7 ناشئات مواطنات يتقلّدن 28 ميدالية في «خليجي السباحة»

كشفت بطولة الخليج للسباحة 2026، التي أسدل الستار على منافساتها في أبوظبي الأحد الماضي، عن بروز جيل استثنائي من الفتيات الإماراتيات، ممن قدّمن أداءً لافتاً يعكس مشروعاً وطنياً حقيقياً لبناء مستقبل السباحة النسائية في الدولة.

وبرهنت ناشئات الإمارات خلال أربعة أيام من المنافسات على امتلاكهن المقومات الفنية، والطموح، والقدرة على المنافسة الإقليمية والدولية، بعدما نجحن في حصد 28 ميدالية لفئة السيدات من أصل 40، تصدّر بها منتخب الإمارات ترتيب السيدات في البطولة.

وبرز حضور مجموعة من السباحات المواطنات اللاتي يمثلن النواة الفعلية لمشروع تطوير السباحة النسائية، وهنّ: عائشة المهيري، يارا المهيري، سارة السويدي، شما الأميري، اليازية الأميري، اليازية الزعابي، وعائشة خوري، اللواتي قدّمن بطولة استثنائية من حيث الأداء والنتائج.

وشهدت المنافسات تألقاً لافتاً للسباحة عائشة خوري (10 سنوات) التي واصلت فرض حضورها المعروف في البطولات المحلية، حيث تعدّ من أكثر السباحات حصداً لجوائز «أفضل سبّاحة» في فئتها العمرية، مؤكدة قدرتها على قيادة جيل جديد من المواهب الواعدة، ونجحت في حصد ست ميداليات ذهبية في البطولة بمفردها.

كما لفتت يارا المهيري الأنظار بقوة، بعدما شكّلت واحدة من قصص النجاح الملهمة في البطولة؛ إذ بدأت ممارسة السباحة منذ 10 سنوات تقريباً، وانتقلت قبل عامين إلى برنامج تدريبي جديد، لتصبح اليوم واحدة من أفضل السباحات العرب، وقد عكست نتائجها القوية في البطولة مدى التطور الكبير الذي حققته خلال الفترة الماضية، ونجحت في إحراز أربع ذهبيات وفضية.

من جهته، أكد رئيس لجنة تسيير الأعمال في اتحاد الرياضات المائية عبدالله الوهيبي، أن ما قدمته ناشئات الإمارات يمثل «علامة فارقة» في مسيرة السباحة النسائية، وقال لـ«الإمارات اليوم»: «النتائج التي حققتها فتيات الإمارات في البطولة تثبت أن لدينا مشروعاً وطنياً حقيقياً في السباحة النسائية، نعمل على بناء قاعدة قوية من الناشئات، وهؤلاء السبع يشكلن نموذجاً ملهماً للمستقبل، ما قدّمنه من التزام وقدرة على التطور يعكس رؤية واضحة لدعم المواهب، ونحن مستمرون في توفير البيئة المثالية لهن للوصول إلى أعلى المستويات». وأضاف الوهيبي: «ميدالية في فئة الناشئات ليست رقماً عادياً، بل هي مؤشر على جيل جديد قادم بقوة، هذا النجاح هو ثمرة دعم كبير من القيادة الرياضية والأندية والأسر، ونتوقع أن تشكّل هذه المجموعة نواة المنتخب الأول خلال السنوات المقبلة».

وشهدت البطولة، التي أقيمت بمشاركة ست دول وأكثر من 200 سباح وسباحة، تنافساً قوياً في مختلف الفئات، سواء للرجال أو السيدات أو المراحل العمرية، إلا أن المنتخب الإماراتي نجح في فرض تفوقه الواضح، وجاء متوجاً بلقب كأس الخليج للسباحة بعد إحراز 79 ميدالية ملوّنة، منها 42 ذهبية و25 فضية و12 برونزية، ومتصدراً ترتيب المنتخبات المشاركة.

بدورها، قالت السباحة يارا المهيري، إن مشاركتها في البطولة كانت «محطة مهمة» في رحلتها الرياضية، مؤكدة أن التطور الكبير الذي حققته خلال العامين الماضيين جاء نتيجة العمل الجاد والدعم الفني الذي تتلقاه. وأضافت: «الجمهور والبيئة التنافسية في أبوظبي منحانا دافعاً إضافياً لنقدم أفضل ما لدينا».

وعبّرت السباحة الصغيرة عائشة خوري، عن سعادتها الكبيرة بتحقيق ميداليات عدة في أول مشاركة خليجية لها، وقالت: «كانت تجربة رائعة ومليئة بالتحديات، وتعلمت الكثير في كل سباق. أشعر بالفخر لتمثيل الإمارات، وأسعى لمواصلة التدريب لتحقيق نتائج أكبر في المستقبل».

وجاء تفوق الإمارات لافتاً في جميع الفئات، لاسيما فئة العمومي رجال التي حصد فيها السباحون 11 ميدالية ذهبية، فيما واصل منتخب السيدات بسط سيطرته بفضل النتائج الكبيرة للناشئات، وحل منتخب الكويت ثانياً بـ88 ميدالية، والسعودية ثالثاً بـ74، والبحرين رابعاً، وقطر خامساً، وعُمان في المركز السادس.

وفتحت نتائج البطولة الباب أمام مرحلة جديدة في خطط تطوير السباحة النسائية في الإمارات، خصوصاً في ظل امتلاك الدولة قاعدة واسعة من المواهب الواعدة القادرة على تحقيق حضور قوي في المشاركات الخليجية والآسيوية خلال السنوات المقبلة.

الأكثر مشاركة