نجوم بلا بريق في ذهاب الدوري
كشفت إحصاءات الدور الأول من دوري أدنوك للمحترفين لكرة القدم عن هبوط حاد في المستوى، وتراجع واضح في أرقام عدد من الأسماء اللامعة التي شكّلت ركائز أساسية في فرقها خلال المواسم الماضية، في مشهد يعكس فجوة فنية بين عطائهم السابق وواقعهم الحالي.
وأظهرت الإحصاءات التي رصدتها «الإمارات اليوم»، استناداً إلى الأرقام الرسمية، أن قائمة المتراجعين يتقدّمها سردار أزمون، وسفيان رحيمي، وفابيو ليما، ومهدي قايدي، ويوسف نكيتيه، بعدما جاءت مستوياتهم دون سقف التوقعات مقارنة بالموسم الماضي، وسط تأثير مباشر للإصابات وقلة المردود الفني، ما جعل استمرار بعضهم عبئاً على ميزانيات الأندية.
ويبرز لاعب شباب الأهلي سردار أزمون كأحد أوضح نماذج هذا التراجع، إذ اكتفى بتسجيل هدف واحد خلال 46 دقيقة، دون تقديم أي تمريرة مؤثرة، ويمتد الجفاف التهديفي إلى بني ياس، حيث لم ينجح يوسف نكيتيه، هداف الموسم الماضي بـ14 هدفاً، في تسجيل أكثر من ثلاثة أهداف هذا الموسم، رغم ثماني تسديدات على المرمى خلال 1089 دقيقة، في وقت يكافح فيه «السماوي» للهروب من الهبوط.
وتأثرت أرقام نجم العين سفيان رحيمي، فبعد تسجيله 11 هدفاً في الموسم الماضي، اكتفى بهدف واحد فقط خلال 246 دقيقة. بدوره، تراجع مهدي قايدي مع النصر بشكل لافت، إذ توقفت محصلته عند هدفين خلال 537 دقيقة، بعد موسم استثنائي سجل فيه 16 هدفاً.
ولم يكن وضع فابيو ليما مع الوصل أفضل حالاً، فقد سجل ثلاثة أهداف، وقدّم 13 تمريرة مؤثرة خلال 783 دقيقة فقط، مقارنة بـ11 هدفاً في الموسم الماضي.
وفي قراءة الإنتاجية مقابل الدقائق، برز وليد أزارو مع عجمان بتسجيله هدفين فقط من ثماني تسديدات خلال 944 دقيقة، بينما تراجع مؤنس دبور مع شباب الأهلي من ثمانية أهداف في الموسم الماضي إلى هدف واحد خلال 323 دقيقة، قبل انتقاله أول من أمس إلى بني ياس على سبيل الإعارة.
ولا يختلف الحال في الشارقة، حيث سجل كايو لوكاس ثلاثة أهداف و13 تمريرة مؤثرة خلال 584 دقيقة، مقارنة بـ11 هدفاً سابقاً، بينما استثمر نبيل فقير دقائق مشاركته مع الجزيرة بشكل أفضل بتسجيله خمسة أهداف خلال 518 دقيقة، وهو الأفضل من بين بقية الموجودين في القائمة.
وفي المقابل، تراجع كايو كانيدو مع الوحدة من ستة أهداف إلى هدف واحد فقط، منهياً الدور الأول بتسع تمريرات مؤثرة خلال 470 دقيقة.
ويعكس هذا التراجع أكثر من مجرد انخفاض في الأرقام، إذ يؤشر إلى هبوط حقيقي في مستوى عدد من النجوم، ما يفرض على إدارات الأندية إعادة تقييم رهاناتها الفنية قبل انطلاق النصف الثاني من الموسم المقرر اليوم.
العوضي: بعض اللاعبين يعيشون أيامهم الأخيرة في الملاعب
أكد المحلل الرياضي خالد العوضي أن اللاعب المؤثر في فريقه هو من يُقدّم مستوى ثابتاً، وليس من يظهر في مباراة ويختفي في مباراتين، مشيراً إلى أن عدداً من اللاعبين الموجودين في القوائم الحالية لبعض الفرق لم يعودوا يقدّمون النتائج المطلوبة، وأن بعضهم بات يعيش أيامه الأخيرة في الملاعب.
وقال العوضي لـ«الإمارات اليوم»: «إن الاستمرارية في المستوى هي المعيار الحقيقي للحكم على قيمة اللاعب وتأثيره»، موضحاً: «على سبيل المثال، قدّم مهدي قائدي مستويات قوية في فترات سابقة، لكنه بعد انتقاله إلى صفوف النصر وتعرّضه لإصابة، تراجع مستواه، وهو الأمر نفسه بالنسبة للمهاجم سردار أزمون الذي تكررت معه الإصابات».
وأشار إلى أن تراجع أرقام سفيان رحيمي مع العين يعود إلى التزاماته مع المنتخب، إلى جانب تفضيل المدرب الاعتماد بشكل أكبر على رأس الحربة لابا كودجو، ما قلل أدواره الهجومية وتأثيره داخل الملعب.
وأبدى العوضي استغرابه من تراجع تأثير فابيو ليما مع الوصل، قائلاً: «في الفترة الأخيرة أصبح غير مؤثر، وحتى غيابه لا يؤثر في الفريق، لقد بدأ تأثيره بالتلاشي».
وعن كايو لوكاس، قال: «الشارقة عاش حالة من عدم الاستقرار مع المدرب السابق ميلوش، ومن الطبيعي أن تتراجع أرقامه، هو لاعب مؤثر، لكن مزاجيته تتحكم في بعض الأوقات».
كما أشار العوضي إلى أن نبيل فقير لا يُقدّم المستويات المعروفة عنه، لافتاً إلى أن المستوى العام للفريق أيضاً غير مستقر، إضافة إلى تأكيده أن كايو كانيدو مع الوحدة يعيش مراحله الأخيرة في مسيرته الكروية.