5 خطايا أدت لخروج سورية المبكر من كأس آسيا

تلقى أنصار المنتخب السوري لكرة القدم صدمة قاسية، بعد الخيبة الكبيرة التي لحقت بـ«نسور قاسيون»، جراء الوداع المبكر لكأس أمم آسيا بالإمارات، بعد الخسارة على يد أستراليا، أول من أمس، في ختام الدور الأول 3-2، وقبلها الخسارة من الأردن 2-صفر، والتعادل سلباً مع فلسطين، ليخرج المنتخب الذي كان مرشحاً لأدوار متقدمة مبكراً، وبنقطة يتيمة. وتلقي «الإمارات اليوم» بالضوء على خمسة خطايا تقف وراء النتائج المتواضعة، التي حققها السوريون في دور المجموعات:

1ـ التخلي عن خدمات أيمن حكيم

دفع المنتخب السوري ضريبة كبيرة، بتخلي الاتحاد السوري لكرة القدم عن خدمات المدرب الوطني، أيمن حكيم، الذي سبقت له قيادة «نسور قاسيون» في تصفيات كأس العالم، وقيادته المنتخب لإنجازٍ غير مسبوق بتاريخ الكرة السورية، بعد أن نجح السوريون وللمرة الأولى في بلوغ الملحق الآسيوي، قبل الوداع أمام أستراليا في نوفمبر 2017، بعد مواجهتين انتهتا ذهاباً بالتعادل (1-1)، قبل الخسارة في مواجهة الإياب بعد شوطين إضافيين (1-2).

2ـ التعاقد مع الألماني شتانغه

يعتبر السوريون أن تعاقد الاتحاد السوري لكرة القدم مع الألماني شتانغه أحد الأخطاء الرئيسة وراء ما حصل لـ«نسور قاسيون»، بسبب افتقاد المدرب الكفاءة اللازمة لقيادة سورية، بجانب أنه لا يملك خبرة كبيرة، حيث سبق له أن خسر من سورية في تصفيات المونديال ذهاباً وإياباً، حينما كان مدرباً لمنتخب سنغافورة.

3ـ أزمة الخطيب

أثار المدرب السابق شتانغه قلق السوريين مبكراً، بسبب أزمة استبعاده صانع الألعاب فراس الخطيب، بداعي تقارير طبية تؤكد عدم جاهزيته للبطولة، بخلاف تأكيدات سابقة للخطيب نفسه أنه سيكون جاهزاً للحدث. وظهر المنتخب متواضعاً، خصوصاً على مستوى صناعة اللعب، وهو المركز الذي يجيده الخطيب، بجانب خبرته الكبيرة.

4ـ تراجع بدني

أثار المدرب المؤقت لمنتخب سورية، فجر إبراهيم، مشكلة الإرهاق البدني الذي لحق بسورية، كما عبر عن ذلك في المؤتمر الصحافي عقب الخسارة من أستراليا. وكشف مصدر، لـ«الإمارات اليوم»، أن هذا التراجع ظهر بشكل كبير على الفريق، بعد أن اكتشف ذلك المدرب فجر إبراهيم، عقب توليه المهمة بعد إقالة شتانغه، وقبل مواجهة أستراليا، حيث اكتشف الجهاز الفني الجديد أن المستوى البدني للفريق متراجع بشكل كبير، مقارنة بما كان عليه في التصفيات.

5ـ عودة الروح المتأخرة

رغم إقالة شتانغه، والتعاقد مع المدرب فجر إبراهيم، قبيل أيام من المواجهة المصيرية أمام أستراليا، وتأكيد المدرب إبراهيم في أكثر من مناسبة أن جل عمله يتركز على الجانبين البدني والذهني، لضمان عودة «روح قاسيون»، فإن ذلك جاء متأخراً للغاية بعد إضاعة الفرصة في مباراتي فلسطين والأردن، كما أن السوريين دفعوا ضريبة الاندفاع البدني في أول 75 دقيقة أمام أستراليا.

أسوأ مشاركة قارية في التاريخ لسورية

لم ترتقِ النتائج السورية، في الظهور القاري السادس، إلى طموحات الجماهير السورية الغفيرة، التي تابعت منتخب بلادها في المباريات الثلاث، وبحضور قياسي في كل جولة. ورغم أن الكرة السورية حققت خطوات كبيرة في السنوات القليلة الماضية، خصوصاً أنها بلغت أفضل تصنيف لها (الـ74 عالمياً)، بجانب ملحق مونديال روسيا، إلا أن الأرقام تكشف أن هذه أسوأ مشاركة تاريخية لسورية في البطولة الآسيوية، بعد بطولات (1980، 1984، 1988، 1996، 2011 و2019).

ومن ذلك أنه لم يسبق أن أنهى نسور قاسيون مشاركتهم في المركز الأخير في الدور الأول، كما حصل في النسخة الحالية، حيث أنهوا البطولة في المركز الرابع بنقطة.

ورغم توافر سورية على اثنين من أبرز المهاجمين في آسيا: عمر السومة وعمر خريبين، لكن الثنائي اكتفى بتسجيل هدفين مناصفة وفي المباراة الأخيرة فقط أمام أستراليا، لم يكونا كافيين للتأهل، وحصيلة هجوم سورية هي الأسوأ كذلك في هذه البطولة بهدفين. ورغم أنهم في نسخة 1988 سجلوا أيضاً هدفين، لكنهم جمعوا ثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات، وأربعة أهداف في 2011، وثلاثة في 1996 و1984 و1980. وبالنسبة للنقاط، فقد بدأت المشاركة السورية بخمس في 1984، وثلاث في نسخ أخرى، قبل أن تتراجع لنقطتين فقط حالياً.

أيضاً عانت الشباك السورية في هذه البطولة، بعد أن تلقى مرمى «نسور قاسيون» خمسة أهداف، ثلاثة منها في مباراة أستراليا، ورغم أنها تلقت العدد نفسه من الأهداف في نسخ سابقة، لكنها أنهت وقتها الدور الأول أفضل من النسخة الحالية.

أرقام «نسور قاسيون»

■ لأول مرة ينهي المنتخب البطولة في المركز الأخير بالدور الأول.

■ لم يسبق لسورية أن حصدت نقطتين فقط في دور المجموعات.

■ تلقى المرمى أهدافاً كثيرة، وظهر الدفاع في أسوأ أحواله.

■ مهاجمان بارزان: عمر السومة وعمر خريبين، لم يسجلا سوى هدف لكل لاعب.

الأكثر مشاركة