والتر زينغا لم ينجح في إعادة النــصر لمنصات التتويج. تصوير: إريك أرازاس

زينغا يعيد هيبة «العميــــد» من دون تحقيق بطولات

رحل مدرب النصر، الإيطالي والتر زينغا، عن تدريب الفريق الأول لكرة القدم بالنادي، بعد مسيرة حافلة لمدة موسمين ونصف الموسم، ستظل عالقة في أذهان عشاق «العميد»، على الرغم من عدم تحقيق حارس المرمى التاريخي لإنتر ميلان الإيطالي أي بطولة للنصر، إلا أنه يظل أحد أبرز المدربين الذين مروا في تاريخ «القلعة الزرقاء».

وإتسمت ردود أفعال جمهور النصر بعد قرار شركة الكرة بالنادي بالانفصال عن المدرب الإيطالي بالتراضي، بالتناقض من حيث تأييد البعض للقرار، من منطلق أن زينغا قدم كل ما يملك مع «العميد»، ولم يعد لديه زي جديد يضيفه للفريق، في المقابل كان رأي المعارضين لقرار الاستغناء أنه حقق طفرة كبيرة مع النصر، وأعاد الهيبة إلى الفريق الذي أصبح يحسب له ألف حساب بعد فترة غياب طويلة عن المراكز الأولى، ويكفي أنه تأهل لدوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يكرر الإنجاز مرة أخرى في الموسم الثاني له مع الفريق.

وبالعودة إلى الموسم الأول لوالتر زينغا مع النصر، نجد أنه تولى قيادة الفريق في ‬31 ديسمبر ‬2010، خلفاً للمدرب المواطن عيد باروت الذي انتهت إعارته حينها من اتحاد الكرة، ليقود المدرب الإيطالي الفريق لدخول المربع الذهبي للمرة الأولى منذ فترة طويلة واحتلال المركز الثالث، بعد أن كان يصارع الهبوط في الموسم الذي سبقه.

وفي الموسم الثاني شارك النصر في دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه، وودّع الفريق المنافسات من دور المجموعات بعد أن جمع ست نقاط، في المقابل تقدم «الأزرق» مركزاً للأمام وإحتل وصافة الدوري خلف العين البطل، لتقوم إدارة النصر بتجديد عقد المدرب الإيطالي لمدة موسمين، بعد المستوى المميز الذي ظهر به الفريق تحت قيادته، إضافة إلى تأكيدات المدرب أن النصر لن يفرط في الفوز بلقب الدوري في الموسم التالي، بعد تطور مستوى اللاعبين والتقدم الملحوظ في نتائج الفريق.

وبالفعل بدأ النصر الموسم الثالث تحت قيادة زينغا بقوة وتصدر دوري المحترفين بعد عروض قوية ونتائج مبهرة، ما جعله المرشح الأول للتتويج باللقب، ولكن مع توالي الجولات تذبذبت نتائج الفريق وتنازل عن الصدارة لحامل اللقب العين، قبل أن يودّع كأس رئيس الدولة وكأس اتصالات، وينهي مشاركته الثانية في دوري أبطال آسيا من دون تحقيق فوز واحد على الأقل وبالحصول على نقطة وحيدة، وزاد الطين بلة بإنهاء الدوري في المركز السادس.

لم يكن تراجع نتائج النصر في الموسم المنتهي هي فقط أبرز سلبيات والتر زينغا، وإنما كانت علاقته المتوترة ببعض اللاعبين من الأمور التي شكلت نقطة سلبية في مسيرته مع الفريق، إذ دخل في عناد مع حارس المرمى الأساسي عبدالله موسى، وأبعده عن حماية عرين «العميد» في آخر أربعة أشهر، فيما لم تكن علاقته بوسائل الإعلام على مايرام، إذ كان يعبّر عن استيائه الدائم من انتقاد الصحافة والبرامج التلفزيونية له من قراراته، ويعتبره هجوماً شخصياً على ذاته، بغض النظر عن أن هذا النقد هدفه مصلحة الفريق.

في الختام يظل زينغا أحد أبرز المدربين الذين مروا على دورينا في إطلالته الثانية على الدوري الإماراتي، بعد أن سبق له تدريب العين في موسم ‬2006 ـ ‬2007، ولكنه لم يحقق النجاح نفسه الذي حققه مع النصر، وإن كان من المؤكد أنها لن تكون المرة الأخيرة التي يدرب في الإمارات، ومثلما قاد «الزعيم» في دوري الهواة، ودرّب «العميد» في دوري المحترفين، ليس مستبعداً أن يعود مجدداً مع انطلاقة «دوري الخليج العربي»، لما يمثله المدرب الإيطالي من قيمة كبيرة في عالم التدريب.

الأكثر مشاركة