هل تنقذ عودة هيـكسبيرغر موسم العنابي
شكلت عودة المدرب النمساوي، جوزيف هيكسبيرغر، لقيادة العنابي فنياً مجدداً، بعد عام واحد من رحيله نهاية الموسم الماضي، مفاجأة لعدد كبير من جمهور الوحدة، الذي لم يكن يتوقع حصول هذا الأمر بعد قرار إدارة النادي إقالة المدير الفني، الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش، لسوء النتائج وتراجع الفريق إلى المركز السابع في جدول الدوري، وضياع بطولة الدوري للعام الثالث على التوالي، وبطولة كأس اتصالات.
وجاء قرار عودة هيكسبيرغر في توقيت صعب وحساس للغاية، قبل أيام قليلة من المواجهة الصعبة والمرتقبة أمام الشباب في الدور نصف النهائي لبطولة كأس رئيس الدولة، التي تقام الاثنين المقبل على ملعب نادي العين. وتتطلع الإدارة الوحداوية وجماهير العنابي لكي تكون عودة هيكسبيرغر فأل خير على الفريق للخروج من الموسم ببطولة كبيرة، بعد أن ضاع منه لقبا المحترفين ( الدوري والكأس).
وجاء قرار الوحدة بناء على الثقة التي توليها في المدرب النمساوي الذي تلقبه جماهير الوحدة بـ«هيكي»، خصوصاً أنه المدرب الذي استطاع قيادة العنابي للفوز بآخر بطولة لدوري المحترفين موسم 2009/2010.
ولم تفكر الإدارة الوحداوية كثيراً حينما قررت إقالة برانكو، وعلى الفور اتجهت الأنظار نحو هيكي الذي يعرف كل صغيرة وكبيرة عن الفريق، وهو الذي قام بتصعيد مجموعة كبيرة من اللاعبين الحاليين للفريق الأول، كما أنه لم يمض على وقت رحيله من النادي في الموسم الماضي أكثر من 10 أشهر، ويعرف أيضاً كل صغيرة وكبيرة عن فرق الدوري، وبالطبع فريق الشباب الذي سيلتقي معه بعد أيام في أهم مباراة للوحدة هذا الموسم، التي يعول عليها الكثير في انتزاع الفوز والتأهل للمباراة النهائية، ثم إحراز الكأس لتعويض فقدان كل الألقاب هذا الموسم والمشاركة في دوري أبطال آسيا في الموسم المقبل.
وهيكي من جانبه لم يمنح نفسه وقتاً طويلاً للتفكير في الأمر، والعودة من جديد لتدريب الوحدة، وهي المرة الثالثة التي يقوده فيها بعد الأولى في موسم 2009/2010، والثانية في الموسم الماضي، بعد استقالة البرازيلي تيتي، في وقت عصيب، والدوري كان على وشك الانطلاق. وسر موافقة هيكسبيرغر السريعة هو تقديره للثقة التي توليها له الإدارة الوحداوية، رغم المخاطرة التي يمكن أن تنال من سمعته التدريبية إذا لم ينجح في ما يطمح إليه الوحداويون عندما اتخذوا القرار الصعب بإقالة برانكو وإعادته من جديد لقيادة الفريق.
ومن دون شك فإن قبول هيكي للعودة في هذا التوقيت يعد نقطة فاصلة في حياته التدريبية، فهو إن وفق وحقق مع الفريق بطولة الكأس، سيحمله الجميع على الأعناق وسيظل اسمه محفوراً بحروف من ذهب في قلوب الوحداويين، وإذا لم ينجح في مهمته فسيكون الشعور صعباً على مدرب اتخذ خطوة جريئة في وقت حساس للفريق لإنقاذ موسمه.