مواطن يركب الأمواج ويخطط لإنجاز عالمي
يخطط البطل الاماراتي في رياضة ركوب الأمواج (السيرفنك) محمد حسن رحمة، لإنجاز عالمي، من خلال الرياضة الفريدة التي يمارسها ويعشقها، وهو يستعد حاليا في معسكر تدريبي بأستراليا، للمشاركة في بطولة العالم لركوب الأمواج، المؤهلة لمونديال نيكاراغوا، المقررة شهر مايو المقبل، وتقام تصفياتها في 25 دولة ذات الشواطئ التي ترتفع بها الأمواج، مثل أستراليا وأميركا وتاهيتي، وجنوب إفريقيا، وسريلانكا، والمغرب، والمالديف، وبريطانيا، وفرنسا.
ويأمل محمد حسن رحمة، في اتصال هاتفي مع «الإمارات اليوم» من العاصمة الأسترالية سيدني، أن «يجد أبناء الامارات التفوق والنجاح في كل المجالات»، متمنيا أن «يتمكن من بلوغ منصات التتويج في البطولات الدولية، والتأهل لنهائيات المونديال».
وقال إنه «يفكر في المركز الأول دائما، وبما يليق ومكانة الدولة عالميا، ويرى نفسه قريبا من تحقيق هذا الحلم»، لكنه شدد على أهمة أن تلقى هذه الرياضة هيئة ترعاها لأنها تعاني قلة الدعم لعدم وجود اتحاد رياضي ينظم عملها ويخطط لها، ما أدى الى الى انقراضها في أوساط العديد من الرياضيين، الذين يمارسونها باستثناء الرياضيين الذين يصرفون عليها من مالهم الخاص.
وأوضح رحمة أنه صرف 300 الف درهم من ماله الخاص، لإنجاح مسيرته ومعسكره التدريبي االذي يستلزم ان يكون دون توقف، خصوصا أنه مقبل على المشاركة في عدد من البطولات العالمية، وقال: «ممارسة هذه الرياضة تحتاج مبالغ مالية كبيرة، تتضمن اجور المدربين ومعدات التزحلق والاقامة والسفر، ولعدم وجود اتحاد أو لجنة لهذه الرياضة، فأنا اضطر لأنفق هذه المبالغ من جيبي الخاص». مشيرا الى أن أجر المدرب اليومي يبلغ نحو 600 دولار أميركي (2200 درهم).
وتمنى رحمة أن يتم ضم لعبته إلى مؤسسة «فيكتوري تيم»، بصفتها الجهة المهتمة بالكثير من الرياضات البحرية، وتحظى بدعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مؤسسة فيكتوري تيم، وأسهمت في العديد من الانجازات الرفيعة المستوى عالميا، أو أن يتم تبنيها مباشرة من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضة، بصفتها المسؤولة عن إبداعات ونشاطات الشباب.
وكانت «الإمارات اليوم» قد نشرت ـ في وقت سابق ـ مقابلة مع رحمة، تطلع خلالها للدعم اللازم لمواصلته التدريب وبلوغ نهائيات مونديال ركوب الأمواج.
وعن جدول استعداداته الحالية، قال «أتدرب الان في أستراليا على شواطئ سيدني، سعيا للارتقاء بمهاراتي الفنية والبدنية حيث أجهز نفسي للمشاركة المقبلة، وستكون في بطولة استراليا المفتوحة، وتقام على شواطئ كرونولا في سيدني، بإشراف واحد من أبرز مدربي العالم في رياضة ركوب الأمواج ، هو مات كركز، وبرفقة أبطال عالميين آخرين، مثل بطلي العالم 2007 مايك فاننينج وتايلر نوكس، وبطلة العالم لخمسة أعوام ستيفاني جيلمور حاليا».
وأكد أنه يسعى لاختزال الزمن للمشاركة في بطولة العالم، التي ستنطلق في نيكاراغوا بعد اربعة أشهر، بمزيد من التدريب المثمر. وأضاف «اذا ما نجحت في التأهل أو الفوز بأحد المراكز الاولى للبطولات الحالية، فسأكون أول رياضي إماراتي أو عربي، بل من الشرق الاوسط عامة يحقق هذا الانجاز، ويرفع علم بلاده في مثل هذا النوع من البطولات».
من جهته، قال مدربه الاسترالي مات كركز لـ«الإمارات اليوم»، إنه «يشعر بسعادة بتدريب والإشراف على رياضي قادم من دبي، ليمارس رياضة ركوب الأمواج في استراليا، وأعمل على تقديم كل خبرتي وإمكاناتي، لإنجاح رغبته في أن يكون بطلا عالميا».
وتابع «اذا ما نجح محمد رحمة في ذلك وأراه ممكنا جدا، فسيكون لدولة الامارات ودبي اليد الطولى في نشر هذه اللعبة بالخليج العربي، وسيسهم هذا النجاح في أن تسلك رياضة ركوب الأمواج مسلكا احترافيا ناجحا، وستكون دبي مسرحا لذلك النجاح».
وعبر مات عن فرحه وإعجابه بتطلعات البطل الإماراتي رحمه كونه الممثل الوحيد من دول الخليج العربي، الذي سيشارك في بطولة العالم، وقال إنه في العادة يشرف على تدريب اللاعبين المحترفين المصنفين في اللعبة، إلا أنه وافق على تدريب المتسابق الاماراتي رحمة، لأنه يعد ذلك مشروعا مشوقا له، كي يطور رياضياً إماراتياً قادماً من دبي.