زينغا نجح في تطوير مستوى النصر. تصوير: أسامة أبوغانم

استراحة ريـاضـية

زينغا أحدث تغييراً كبيراً في النصر

العميد.. فريق إماراتي بـ «عناد الطليان»

استطاع المدرب الإيطالي لفريق النصر، والتر زينغا، أن يؤسس لعلاقة متميزة بين الاعمدة الثلاثة للعميد؛ الجمهور واللاعبين والمدرب. وكان لافتاً ما قام به المدرب بعد انتهاء لقاء الفريق الأخير أمام الأهلي بالتعادل هدفين لمثلهما، حيث في الوقت الذي كان فيه لاعبو الأهلي متجهين نحو غرفة تبديل الملابس، ذهب مدرب النصر إلى الملعب واجتمع بلاعبيه على شكل حلقة وتحدث إليهم، وبعدها وجههم للذهاب لتحية جماهيرهم التي جاءت لمساندتهم، وبعد أن انتهى من ذلك، توجه بنفسه إلى الجماهير، وأشار بيده إلى أنهم في قلبه، وسط هتافات نصراوية «زينغا.. زينغا.. زينغا».

وهنا ظهرت عقلية المدرب المحترف ذي العقلية الناضجة، الذي يكرس لثقافة كروية مبنية على احترام متبادل بين الأطراف الثلاثة.

وقبل أن يأتي هذا الإيطالي الذي لم يحقق أي شيء مع العين والنصر السعودي في تجاربه الخليجية السابقة، كان النصر احد فرق الوسط، وفي الموسم نفسه الذي تسلم فيه زينغا زمام الأمور، أي موسم ‬2009/‬2010، أنهى النصر الدوري في المركز العاشر، والمركز الـ‬11، ما كان يعني الهبوط.

وفي موسمين قاد زينغا النصر إلى المركز الثالث، وهو أفضل مركز له منذ ‬10 سنوات، وتأهل إلى دوري أبطال آسيا لأول مرة في تاريخه، منذ النسخة الجديدة للبطولة، وفي الموسم الذي أعقبه، وهو موسم ‬2011 - ‬2012، حقق المركز الثاني، وهو أفضل مركز للفريق منذ ‬12 عاماً، وهذا الموسم يحتل المركز الثالث بفارق أربع نقاط عن العين المتصدر، ولم يخسر سوى في مباراة واحدة في الدوري، أرقام تتلوها أرقام، وزينغا مستمر في فرض احترامه على الجميع هنا. ومن يتابع النصر يرَ أن للفريق هوية وشخصية واضحة، فهويته ليست عشوائية وضبابية الملامح والتنظيم، هناك لمسة إيطالية شاملة على الفريق، النصر أصبح فريقاً بعقلية قوية، منظماً، صلباً، قوياً في الدفاع وفعالاً في الهجوم، تستطيع أن تسجل في مرماه، لكن من الصعب أن تغلبه، بالنسبة له المباراة تنتهي بعد صافرة الحكم، وليس قبلها، حتى وإن تبقت ثوانٍ، النصر أصبح باختصار شديد فريقاً على الطريقة الإيطالية، يرتدي اللون الأزرق كذلك، لكنه موجود في قلب الدوري الإماراتي.

وفي الموسم الماضي، كان مجموع الأهداف التي سجلها النصر في الدقائق الـ‬10 الأخيرة من مبارياته في الدوري، ‬10 أهداف من أصل ‬49، بينما هذا الموسم سجل ستة أهداف في الدقائق الـ‬10 الأخيرة من أصل ‬27 هدفاً، أرقام بالتأكيد تثير الإعجاب، وتبرز الهوية الإيطالية المعروفة بالمقاتلة وقلب النتائج حتى الرمق الأخير من المباريات.

ومن يلقِ نظرة على تشكيلة النصر، يرَ على الورق أن هناك العديد من اللاعبين متوسطي المستوى، لاعبون ربما إن كانوا تحت قيادة مدربين آخرين، لكانوا على دكة الاحتياط، أو حتى لو كانوا أساسيين فإن مستوياتهم لم تكن ستتطور تطوراً جلياً، لكن زينغا حوّل لاعبين من أمثال مسعود حسن وحميد عباس وهلال سعيد إلى مقاتلين، يحرثون الملعب، ويلعبون بشغف من أجل الفريق. وهذا هو الفرق حين يكون بيد المدرب الممتاز، والمدرب الاستثنائي، المدرب الممتاز يستطيع تحقيق الإنجازات بوجود لاعبين ممتازين، لكن المدرب الاستثنائي يستطيع تحقيق الإنجازات بلاعبين ممتازين إضافة إلى لاعبين جيدين أو أقل من جيدين. زينغا نموذج للمدرب الذي نحتاج إليه في الإمارات، فرض شخصيته على الإدارة، ربما علاقته ليست جيدة مع الإعلام، وربما لن يحقق إنجازاً هذا الموسم، لكن ما فعله في المواسم الثلاثة الماضية يستحق بلا شك احتراماً شديداً، وإن كان النصر قد حقق جائزة النادي الأكثر تطوراً في حفل التفوق الرياضي أخيراً، فإن كلمة «غراتسي» التي تعني «شكراً» بالإيطالية، يجب أن توجّه إلى هذا الرجل.

 سباق غرافيتي وجيان يعود من جديد

رافيتي سجل ‬16 هدفاً مع الأهلي الموسم الجاري. تصوير: إريك أرازاس

يعود نجما العين والأهلي، الغاني أسامواه جيان، والبرازيلي غرافيتي، للصدام مجدداً على صدارة هدافي الدوري. ويبدو ان هذا الموسم الأكثر إثارة في سباق اللاعبين على لقب الهداف، وهو ما يزيد من قوة المنافسة والندية في دوري اتصالات للمحترفين. وفي الموسم الماضي أنهى جيان صدارة ترتيب الهدافين بـ‬22 هدفاً، لكنه حتى هذه اللحظة من الموسم، ولم نُنهِ النصف الأول من المباريات بعد، سجل ‬18 هدفاً.

أما غرافيتي فسجل الموسم الماضي ‬16 هدفاً، لكنه في هذه اللحظة يملك في رصيده ‬16 هدفاً أيضاً، وأصبح التنافس الآن بينه وبين جيان على وجه خاص. وكان غرافيتي قد تحدث في الموسم الماضي لـ«الإمارات اليوم» عن المقارنة بينه وبين النجم الغاني، قائلاً إن أسلوب جيان في اللعب «مختلف، فأسامواه اسم كبير في إنجلترا والمنتخب الوطني، بينما أنا لدي اسم كبير في ألمانيا، لكن في المنتخب الوطني، ليس كثيراً، لأنني لم أحظَ بالكثير من الفرص، ولا أحب المقارنات، لكنه بالنسبة لي لاعب جيد جداً».

ماذا لو انتقل بيكهام إلى دوري الإمارات

تقال بيكهام للعب في دوري اتصالات للمحترفين من شأنه أن يحدث نقلة نوعية وكبيرة في كرة الإمارات، إن حصل هذا الأمر فقد قام الرجل، وحتى نهاية علاقته بالدوري الأميركي قبل أيام مع فريق غالاكسي، بإحداث تغيير جذري في الكرة الأميركية وشهرتها عالمياً. وقد نشرت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» أخيراً تقريراً بعنوان «بيكهام سيغادر الدوري الأميركي وهو في وضع مختلف عما كان عليه قبل قدومه». وأكدت أن معدل الحضور الجماهيري ارتفع في المباريات عموماً مقارنة بالوضع قبل قدومه، وأصبحت مباريات غالاكسي تبث على مختلف القنوات حول العالم، ووقع النادي العام الماضي مع شركة «تايم وارنر كيبل» صفقة بقيمة ‬55 مليون دولار، لبث مباريات الفريق باللغتين الإنجليزية والإسبانية، وقدوم بيكهام في حد ذاته تسبب في إصدار قانون ينص على السماح لأندية الدوري الأميركي بالتعاقد مع ثلاثة لاعبين تتجاوز رواتبهم الشهرية السقف المحدد. وقد جذب أضواء الإعلام العالمي لهذا النادي، ووجوده جذب لاعبين عالميين مثل الفرنسي تيري هنري. ورغم أنه لم يعد كما كان لاعباً مؤثراً فنيا في الملعب كما كان مع الشياطين الحمر، لكنه لايزال مقاتلاً وشغوفاً، لكن الأهم من كل ذلك أن التغيير الذي قد يقوم به حال انتقاله إلى الإمارات، سيكون جذرياً من جميع النواحي، هذا أمر نحتاج إليه بشدة، خصوصاً أن اللاعب أكد أنه لم يحن وقت اعتزاله ولايزال يتطلع للعب في مكان آخر.

جمهور غالاكسي يشيد ببيكهام.    أ.ف.ب

صفحة رياضية متنوعة تتناول التعليق على الألعاب كافة برأي متواضع، ويمكن مشاركة القراء فيها، وتوجيه الرسائل إلى من يرغبون، عبر البريد الإلكتروني التالي:

ishukralla@emaratalyoum.com

twitter@shukralla

 

 

الأكثر مشاركة