ميرلو يتوسط الشباب المكرمين ضمن برنامج تأهيل الكوادر الوطنية بحضور الشريف. الإمارات اليوم

ندوة دبي للإعلام تطلق برنامجاً لـــتأهيل الكوادر الوطنية

اسدل الستار أمس، على جلسات ندوة دبي الدولية للإعلام الرياضي التي نظمها مجلس دبي الرياضي ولجنة الإعلام الرياضي في الدولة على مدار يومين في فندق موفنبيك- بر دبي تحت شعار «نحو إعلام رياضي متميز»، بمشاركة نخبة من صناع القرار والمختصين في مجال الإعلام الرياضي والأكاديميين والباحثين في الدولة والوطن العربي والعالم.

وأعلن مجلس دبي الرياضي في ختام المؤتمر عن إطلاق البرنامج الإعلامي لتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية، والخاص بإقامة دورات تدريبية وورش عمل وزيارات ميدانية للمؤسسات الإعلامية للعمل كمنسقين إعلاميين في الأندية أو للعمل في الصحف والقنوات التلفزيونية الوطنية.

حمدان: الإمارات الأولى عربياً في استخدام الإنترنت

من جانبه، قدم سعيد حمدان ورقة عمل بعنوان «الرياضة في عصر الإعلام الجديد»، وقال «يتمثل أبرز عناصر الإعلام الجديد، في كل من: المواقع الالكترونية، المنتديات، المدونات، اليوتيوب، البلاك بيري، الإعلام الاجتماعي مثل فيس بوك وتويتر، وجاء الإقبال الكبير على وسائل الإعلام الجديدة بسبب مزاياها، وهي: أكثر سهولة في الوصول اليها، بعدما اصبحت متوافرة في أي مكان ووقت».

واستعرض حمدان أبرز المؤسسات والشخصيات والمواقع الالكترونية الرياضية الإماراتية والعربية التي تنال اهتماماً ومتابعة عبر وسائل الإعلام الجديدة، وأشار إلى أن «ندوة دبي الدولية للإعلام الرياضي سجلت 470 ألف نتيجة بحث عنها في ختام فعاليات اليوم الأول، وكشف أن الإمارات تحتل المركز الأول عربياً في استخدام الإنترنت بحسب تقرير هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، كما بينت الدراسات أن الإماراتيين يركزون على استخدام الإنترنت للأغراض الاجتماعية»، ووجدت دراسة متخصصة أن 70٪ من المشاركين في الإمارات العربية المتحدة يقضون ثلاث ساعات أو أكثر على الإنترنت يومياً بحسب مجلة فوربس الصادرة في 18 سبتمبر ،2011 وأنهم يفضلون المواقع الرياضية على «تويتر» في استطلاع رأي، فيما تحول 77٪ من الإماراتيات من «فيس بوك» إلى «تويتر» في دراسة علمية لطالبة الماجستير حصة حارب.

وقدم خالد مطر من شركة «اتصالات» محاضرة بعنوان «تكنولوجيا الغد.. اليوم»، كشف فيها عن أبرز إنجازات «اتصالات» في مجال تكنولوجيا تقديم المعلومات، وأوضح أهمية الإعلام الاجتماعي حالياً، وأكد أن إيمان الشركة بالقطاع الرياضي دفعها لرعاية العديد من البطولات والأندية الرياضية، مثل: دوري المحترفين الإماراتي، نادي برشلونة الاسباني، مانشستر سيتي الإنجليزي وغيرها.

وقدم الأمين العام لمجلس دبي الرياضي عرضاً حول برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية، قائلاً «لقد تم اختيار 15 شاباً وشابة لعضوية البرنامج، إذ تم بالفعل البدء في تأهيليهم عبر ورشة عمل وزيارات ميدانية كانت بدايتها من خلال زيارة صحيفة البيان وبرنامج صدى الملاعب في محطة «إم بي سي»، كونهما الفائزين بـ«جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي»، وسيتم ترتيب زيارات مستقبلية لعدد من المؤسسات الإعلامية لإجراء تدريب عملي للمشاركين في البرنامج الذي سيستمر لمدة عام كامل.

وأوضح «لقد قام مجلس دبي الرياضي بعقد شراكات مع مؤسسات إعلامية أخرى ترتبط بالعمل الإعلامي من خلال توقيع مذكرات تفاهم مثل: قناة دبي الرياضية، جامعة الجزيرة ولجنة الإعلام الرياضي في دولة الإمارات العربية المتحدة لتوحيد الجهود المشتركة في مجال نشر الثقافة الرياضية وتعزيز القيم الإيجابية في قطاعنا الرياضي بجميع مكوناته».

المسؤوليات والتحديات

شهد اليوم الثاني لندوة دبي للإعلام الرياضي إقامة ثلاث جلسات رئيسة، الأولى بعنوان «الإعلام الرياضي بين المسؤوليات والتحديات» وتحدث فيها رئيس الاتحاد الخليجي للصحافة الرياضية سالم الحبسي، وعضو المكتب التنفيذي في الاتحاد العربي للصحافة الرياضية هادي عبدالله والأكاديمي والصحافي علي عبيد، وأدار الجلسة الإعلامي محمد جاسم.

وقال علي عبيد «لم يعد الإعلام مجرد ناقل للحدث، وإنما أصبح مشاركاً في صنعه، وفي أحيان كثيرة صانعاً له، ما فرض عليه مسؤوليات وتحديات كثيرة، وأبرز المسؤوليات، هي: المسؤولية الأخلاقية حيث يجب على الإعلامي إدراك كل من: مفهوم الأخلاقيات المهنية، فوائد المواثيق الأخلاقية، مسؤولية وسائل الإعلام نحو المجتمع والدولة والأفراد، أخلاقيات العلاقة مع المعلنين، إلى جانب الالتزام بالمواثيق الأخلاقية الإعلامية».

وأضاف «كما يفرض على الإعلاميين المسؤولية المهنية التي تتمثل، في كل من: المحافظة على الاستقلالية، تمثيل المجتمع، التغطية الشاملة، منبر للرأي والنقد، الإسهام في التغيير، التوازن بين صياغة الرأي العام والتعبير عنه، تطوير الكفاءة والتطوير المستمر والاستفادة من التكنولوجيا، خلق صلات تفاعلية مستمرة مع الجمهور والحضور والاستمرار والقدرة على المنافسة، كما تفرض عليه المسؤولية القانونية التي يتوجب عليه من خلالها أن يحقق الموازنة بين الحرية والضوابط الشرعية والقانونية».

وبدوره قدم د. هادي عبدالله عرضاً بعنوان «نموذج دبي لدوائر التحديات المحيطة بالإعلام الرياضي العربي».

وقال «الواقع الذي يعيشه الإعلام الرياضي العربي يؤكد أنه منتعش في مكان ومتعب في مكان آخر، ولكلا الحالتين أسباب تكاد لا تخفى على المتابع، لا سيما الدارس لهذا الواقع وما يحيط به وما يتفاعل داخله من ظواهر يغدو بعضها عامل قوة ويمسي بعضها الآخر عامل ضعف».

وأضاف «الإعلام الرياضي العربي جزء من الإعلام أو ميدان من ميادين الإعلام، والإعلام ميدان من ميادين الاتصال الجماهيري، أي أن نموذجنا نموذج اتصالي يسعى إلى توضيح التحديات التي تواجه أو تحيط بالإعلام الرياضي العربي».

أما الحبسي فقال إن «الإعلام الرياضي يواجه العديد من التحديات، وهي: ارتفاع سعر الكلفة للجريدة الورقية مقارنة بالإنترنت التي أصبح مجانياً في معظم الدول العربية، وانتشار ثقافة المنتديات التي يبتعد معظم كاتبيها عن الصدقية ومعايير الكتابة المهنية، وللأسف فإنه يترتب عليها نشوء ثقافة غير متوقعة وخارج اطار الرقابة، الصحافة الموجهة التي تقوم بخدمة حكومات بعينها او تكتلات اصحاب المال، ما يسيطر على حرية التعبير والابداع».

وأضاف «هذه الظاهرة توجه للرأي العام بما يخدم مصالح فئة دون أخرى، وقضية التعصب الرياضي التي تشارك وبشكل كبير في تفتيت وحدة ابناء الوطن الواحد».

وطالب الحبسي بتطوير الإعلام الرياضي العربي، من خلال التحول من اعلام الهواية إلى اعلام الاحتراف، وهو ما يتطلب تطوير المنظومة ككل بدءا بالرياضة واداراتها ومفردات الاعلام الرياضي، بواسطة تطوير الخطاب الاعلامي، وسن القوانين التي تحفظ حقوق الملكية الفكرية والابداعية، وتكاتف وسائل الاعلام المختلفة لعمل التوازن المطلوب ما بين ما هو واقعي وما هو افتراضي، وصقل كل اعلامي مهني بالدورات اللازمة للاطلاع على كل ما هو جديد في الصحافة، وخلق دور موحد للنقابات المهنية العاملة في مجال الاعلام الرياضي بالوطن العربي تجاة قضايا بعينها.

الجيل الرابع

أقيمت الجلسة الثانية بعنوان «الجيل الرابع من التكنولوجيا والإعلام الحديث»، وتحدث فيها: عميد كلية الاتصال بجامعة عجمان خالد الخاجة، والكاتب والباحث سعيد حمدان، وممثل عن شركة «اتصالات» خالد مطر، وأدار الجلسة الإعلامي مشعل القحطاني.

وتحدث الخاجة عن الإعلام الجديد الذي يبث وينشر عبر الوسائل الحديثة من حيث إيجابياته وسلبياته والتحديات التي فرضها على الإعلام التقليدي، وقال «يعد الإعلام الاجتماعي أو الشعبي التطور الطبيعي للإعلام التقليدي، خصوصا مع الثورة التكنولوجية الحاصلة حاليا من توافر كاميرات الفيديو والانترنت وغير ذلك، وتعد المدونات بدلا من وسائل الإعلام التقليدية الخاضعة للرقابة وطريقة سهلة ومضمونة للتحايل على الرقيب ووسيلة للتعارف وتكوين الصادقات».

وأضاف «من أبرز خصائص الإعلام الحديث «الالكتروني»، التفاعلية واندماج الوسائل ومنح الحرية للجميع للمشاركة والتواصل فيه ونقل الحدث بشكل مباشر، ولعل تدني مستوى الصدقية والشفافية في وسائل الإعلام التقليدية أسهم في نشر وسائل الإعلام الحديثة بين أوساط المجتمع».

وأوضح «رغم ذلك الإعلام الحديث لديه سلبيات عدة، من أبرزها نشر الاخبار غير الصحيحة والمساهمة بالترويج للشائعات، كما أن بعض من يكتب فيه لا يراعي آداب وأخلاقيات نقل الأخبار بطريقة مهنية وموضوعية».

الأكثر مشاركة