<p align=right><font size=1>عزوف الجماهير عن مباريات النسخة الأولى لدوري المحترفين ظاهــرة سلبية. تصوير: مجدي إسكندار</font></p>

رياضيّون: التشفير حلّ يعيد المــــــــشجّعين إلى الملاعب

دعا مسؤولون رياضيون وإداريون في الأندية إلى ضرورة تشفير مباريات دوري المحترفين في نسخته المقبلة لجذب اهتمام الجماهير بشكل اكبر للوجود في الملاعب ما يمنح البطولة مزيداً من المتعة والاثارة والنجاح.

واعتبروا أن النقل التلفزيوني كان أحد أسباب شح الجماهير في المدرجات خلال النسخة الاولى من دوري المحترفين، مطالبين بضرورة تشفير المباريات لإجبار الجماهير على العودة الى المدرجات.

وأظهرت إحصائية اجرتها «الامارات اليوم» مستعينة بالمعلومات التي قدمتها الاندية المشاركة في الدوري أن عدد الحضور الجماهيري في نسخته الأولى بلغ 301343 متفرجاً.

وانتقد بعض المتحدثين، المسؤولين في الأندية، مؤكدين ان الكثير منهم قدم أرقاماً غير حقيقية للحضور الجماهيري، وبالغوا في الأرقام المقدمة إلى رابطة المحترفين المشرفة على البطولة، لافتين الى أن العدد المعلن ليس من الجماهير الإماراتية ولكن من المقيمين داخل الدولة.

وربط البعض بين إحجام الجماهير والمستوى الفني للمسابقة، معتبرين ان ضعف مستوى المباريات وانحسار المنافسة بين ثلاثة اندية جعل الجماهير غير مهتمة على الاطلاق بالمسابقة.

الحضور جيد
اعتبر عضو مجلس إدارة نادي عجمان محمد أبوشهاب أن نسبة الحضور الجماهيري المعلنة من قبل في الموسم الأول لدوري المحترفين تعد جيدة للغاية قياساً بالتعداد السكاني للدولة.

وقال «إذا وضعنا في الاعتبار الكثافة السكانية فإن العدد المعلن يعد جيدا للغاية»، وأضاف «هناك اعتبارات أخرى قللت كثيرا من نسبة الحضور الجماهيري وأهمها تراجع المستوى الفني للبطولة، فأنا أرى أننا لم نشاهد مستويات كرة قدم حقيقية إلا في مباراتي الأهلي والجزيرة والعين والجزيرة فهاتان المباراتان كانتا الأبرز بين جميع مواجهات البطولة والحضور، الجماهيري مرتبط في المقام الأول بالمستويات التي تقدمها الفرق والنتائج. لو لاحظنا أسباب شغف غالبية الجمهور الإماراتي بنادي برشلونة والسفر خصيصاً لمشاهدة مباريات فهذا راجع للمستويات والنتائج التي يقدمها الفريق الاسباني في الفترة الأخيرة».

وأكد أبوشهاب أن «التعداد الجماهيري الصادر عن نادي عجمان يعد مرضياً كثيرا بالنسبة لنا في الظهور الأول له في موسم الاحتراف».

وقال «إذا وضعنا في الاعتبار أن نادي عجمان وجد لفترة طويلة في دوري الدرجة الثانية وعاد بعد غياب دام 19 عاما فان هذا الحضور مُرضٍ بالنسبة لنا فقد لعب الدعم المقدم لنا من قبل حكومة عجمان ومن رجال الأعمال دورا مهما وفعالا في الحضور الجماهيري». وتابع «لدينا العديد من الخطط التي سنسعى لتنفيذها عند انطلاقة الموسم الجديد من اجل جلب الجمهور، وسنعتمد في خطتنا على المدارس وتحفيز الشباب من مختلف الأعمار على الحضور للملعب».

اللاعب كالممثل
اعرب المدير التنفيذي لنادي الشباب عبدالقادر حسن عن اعتقاده أن الحضور الجماهيري للملاعب مرتبط في المقام الأول بنتائج الفرق في المسابقة. وقال «لا أحد يستطيع أن ينكر أن لنادي الشباب قاعدة جماهيرية حقيقية غابت هذا الموسم بسبب تراجع نتائج الفريق في الموسم الماضي».

وتابع «حينما كنا ننافس على لقب الدوري في الموسم قبل الماضي كانت تدعم مسيرة الانتصارات قاعدة كبيرة من الجماهير، ولكنها لم تظهر لان الفريق لم يقدم في بداية الموسم النتائج التي تجبر الجماهير على الحضور».

وأضاف «ظاهرة غياب الجماهير لم يتأثر بها نادي الشباب وحده، ولكنها أصبحت ظاهرة عامة عانت منها كل الأندية وليس الشباب وحده والسبب تواضع المستويات وعدم رضا الجماهير عنها».

ودعا عبدالقادر حسن الى ضرورة السعي للتفكير بقوة نحو تشفير مباريات البطولة، معتبرا هذا القرار هو الخيار الذي اصبح مفروضا على الجميع من أجل استقطاب الجماهير للمباريات. وقال «ليس لدينا أي خيارات أخرى حينما تشعر الجماهير ان المباريات لا يمكن مشاهدتها الا في الملعب ربما يغير هذا الامر من قرارهم ويعودوا للملاعب».

وأضاف «الجماهير الان أصبحت تشعر بالراحة أكثر لمشاهدة المباريات أمام شاشات التلفزيون أو فيى المقاهي، وانعكس ذلك على نسبة الحضور وربما تتفاقم الظاهرة في المواسم المقبلة». وأردف «خطورة الغياب الجماهيري تنعكس سلباً على أمور عدة اهمها على المنتخب الوطني الذي عانى من هذه الظاهرة، وتاثرت نتائجه بعض الشيء من الغياب الجماهيري، كما ستؤثر هذه السلبية في مردود عطاء اللاعبين فاللاعب مثل الممثل لا يبدع الا في حضور الجماهير».

وطالب عبدالقادر حسن رابطة دوري المحترفين والأندية بالعمل معاً من أجل إيجاد حلول جادة تضمن عودة الجماهير للملاعب لأنها العصب الحقيقي لنجاح المسابقات، وقال «علينا أن نتخذ التدابير التي تضمن الحضور الجماهيري في الموسم المقبل مهما كانت نتائج هذه الحلول».

ارتفاع أسعار التذاكر
أرجع المدير التنفيذي لنادي الشارقة إبراهيم النمر أسباب غياب الجماهير إلى ارتفاع أسعار التذاكر المخصصة لدخول المباريات، وقال «غالبية جماهير كرة القدم من فئة الشباب وليس بإمكان هذه المجموعة أن تدفع القيمة المخصصة لسعر التذاكر».

وتابع «سعينا داخل نادي الشارقة لحل هذه المشكلة عن طريق قيام الشركات ورجال الأعمال بتحمل قيمة التذاكر لنحفز الجماهير على الحضور».

وبرأ النمر النقل التلفزيوني من المسؤولية عن غياب الجماهير عن المدرجات قائلاً «في السنوات الماضية كان النقل التلفزيوني موجوداً والجماهير حاضرة أيضا، لكن الاختلاف من وجهة نظري حدث عندما أقرت الرابطة دخول المباريات بتذاكر مدفوعة الأجر ويجب إعادة النظر في هذه المسألة إذا كنا جادين في إعادة الجماهير للمدرجات».

 الغيث: الجمهور الحقيقي في العين والوصل
شكك المدير التنفيذي لنادي النصر أحمد الغيث في العدد المعلن من قبل الأندية حول الحضور الجماهيري للمباريات، وقال «أرى أن هذا العدد غير حقيقي ومبالغ فيه كلنا نعرف أن الكثير من الأندية لا تملك قاعدة جماهيرية كبيرة تدفعنا للاقتناع بان البيان الإحصائي الصادر عنها سليم 100٪ ومعظمها يدفع لجماهير من خارج الدولة من أجل استجلابهم للملاعب».

وأضاف «العين والوصل هما الناديان الوحيدان اللذان يملكان قاعدة جماهيرية حقيقية من أبناء الدولة عكس باقي الأندية الأخرى التي يلجأ البعض منها لوسائل عدة من أجل إظهار أن لها جماهير في المدرجات».

واسترسل «لو كانت الأندية تمتلك قاعدة جماهيرية حقيقية لانعكس ذلك بالإيجاب على المنتخب الوطني فقد شاهدنا جميعا كيف كانت المدرجات خالية من الجماهير الإماراتية وممتلئة بجماهير الدول التي كانت تقابل الأبيض وكأن هذه المباريات لا تقام في دولة الإمارات. الجمهور الحقيقي شاهدته في مباراة المنتخب الودية ضد ألمانيا والتي أقيمت عندنا في نادي النصر لقد حضر الجمهور الألماني خصيصا من دول مجاورة مثل البحرين والسعودية والكويت وعمان لمشاهدة مباراة ودية لمنتخب بلادهم ولم يحجبهم عن الظهور ارتفاع سعر التذكرة والذي بلغ 300 درهم كما تتذرع الجماهير عندنا لعدم الحضور».

وتابع الغيث «ظاهرة غياب الجماهير لن تحل قبل ان تتغير عقليات الجماهير وتدرك ان كرة القدم أصبحت سلعة تباع وتشترى، والغالبية منهم قد تعودت على ان يحصل على 100 درهم ووجبة، ومن الصعب في ظل هذه الامتيازات التي كانت الجماهير تحصل عليها أن تتحول وتدفع المال لمشاهدة مباراة».

وبين «في السابق وقت أن كانت الكرة تمارس للهواية كان بإمكان إدارة الأندية أن تعطي الجماهير كل هذه الامتيازات لكن مع دخول عصر الاحتراف أصبح من الصعب أن تصرف الأندية على الجماهير بالإضافة لمصاريف التعاقد مع اللاعبين».

ودعا الغيث إلى ضرورة التفكير بجدية في تشفير مباريات دوري المحترفين في نسخته المقبلة كخيار وحيد للتغلب على مشكلة غياب الجماهير عن المدرجات، وقال «علينا أن نضع ضوابط مشددة لمسألة التشفير ونختار 24 مباراة نتوقع أن تكون هي الأبرز في المسابقة والأكثر جماهيرية ونرفع سعر البطاقة حتى لا يكون في قدرة أي فرد شراءها وبالتالي فإن المشكلة ستظل قائمة ومن دون أي حل».

الأكثر مشاركة