سلوت في مرمى الانتقادات بعد انهيار ليفربول أمام سان جرمان
لن تكون نهاية حقبة النجم المصري محمد صلاح في ليفربول مشرقة تماما كما أرادها، بعد أن ودّع فريقه مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم من الدور ربع النهائي على يد باريس سان جرمان الفرنسي، لتتفاقم مشكلات «ريدز» هذا الموسم على مختلف الجبهات، ما يطرح علامات استفهام حول مستقبل المدرب الهولندي أرنه سلوت.
يوم الثلاثاء، قاد النجم عثمان ديمبيليه فريقه سان جرمان حامل اللقب لتجديد الفوز على ليفربول 2-0 في إياب ربع النهائي بتسجيله هدفيّ المباراة، ليودّع ليفربول المسابقة للموسم الثاني تواليا على يد فريق العاصمة الفرنسية.
لكن المفارقة أن خروج ليفربول الموسم الماضي جاء عن طريق ركلات الترجيح وبمواجهة فريق تابع طريقه نحو التتويج باللقب. أما بعد 12 شهرا، تمكّن سان جرمان من حسم المواجهة أمام ليفربول بسهولة تامة، إذ فاز 2-0 في مواجهة الإياب الأربعاء في قلب أنفيلد، بعدما كان تغلب عليه ذهابا بالنتيجة ذاتها في «بارك دي برانس»، ذلك من دون أن يحتاج فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي لرفع مستواه إلى الحدود القصوى.
وبعد فوزه بلقب الدوري الممتاز في موسم سلوت الأول على رأس الفريق، عمد ليفربول لإنفاق 450 مليون جينه إسترليني (605 ملايين دولار أميركي) في سوق الانتقالات، الأمر الذي كان من المفترض أن ينقل الفريق إلى ضفة أخرى، وتحديدا فرض هيمنته على الكرة الإنكليزية واستعادة العرش الأوروبي الذي جلس عليه في فترة مدربه السابق الألماني يورغن كلوب.
لكن الرياح لم تجر كما تشتهي سفن ليفربول، خصوصا بعد أن بدأ مشواره هذا الموسم بمأساة وفاة نجمه البرتغالي ديوغو جوتا في حادث سير في طريقه للانضمام إلى تحضيرات الفريق لانطلاق الموسم.
وفي هذا السياق، لا يمكن قياس حجم التأثير العاطفي الذي خلّفه فقدان زميل عزيز في الفريق منذ ذلك الحين.
إلا أن موسما كارثيا على أرض الملعب وضع موقف سلوت في مهب الريح، وكانت له بالفعل تداعيات على تشكيلة الفريق.
من جهته، أسدل صلاح الستار على مسيرته قبل عام من انتهاء عقده الذي كان قد وقعه قبل 12 شهرا لمدة عامين.
وكان الدولي المصري قد أطلق تصريحات غاضبة تجاه مدربه في ديسمبر بعد استبعاده من التشكيلة، قبل أن يبدأ مباراتي الذهاب والإياب أمام سان جرمان من مقاعد البدلاء.
كما أعلن الاسكتلندي أندي روبرتسون رحيله مع نهاية الموسم، ليبقى كل من الهولندي فيرجيل فان دايك والحارس البرازيلي أليسون بيكر وجو غوميز العناصر الوحيدة المتبقية من تشكيلة ليفربول التي تُوّجت بلقب دوري الأبطال عام 2019.
ويحتل ليفربول المركز الخامس في الدوري الإنجليزي، ولم يتبقَّ أمام فريق سلوت في الأسابيع المقبلة سوى القتال لضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
ولحسن حظه، مع وجود خمسة مقاعد متاحة للأندية الإنجليزية، وفارق أربع نقاط عن تشلسي صاحب المركز السادس، تبدو فرص التأهل عالية.
لكن مستقبل سلوت على رأس الجهاز الفني يبقى محل شك.
وردد مشجعو ليفربول اسم نجم الفريق السابق في خط الوسط الإسباني شابي ألونسو خلال خسارة الفريق 0-4 أمام مانشستر سيتي في كأس إنجلترا مطلع هذا الشهر.
ويُعدّ ألونسو الذي غادر منصبه كمدرب لريال مدريد الإسباني في يناير، المرشح الأبرز لتولي المهمة إذا تقرر إنهاء حقبة سلوت، بعد عام واحد فقط من التتويج بالدوري الإنجليزي.