موعد مباراة ريال مدريد وبايرن ميونيخ.. وهذا النجم سيلعب "حتى لو على كرسي متحرك"!
يزور بايرن ميونيخ الألماني العاصمة الإسبانية لمواجهة ريال مدريد الثلاثاء (الساعة 23:00 بتوقيت الإمارات) في ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مع جرعات ثقة عالية، حيث يبدو أكثر الأندية تكاملا ومدعوما بعودة محتملة لهدافه الإنجليزي هاري كاين.
عانى ريال، حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب في دوري الأبطال (15)، من موسم صعب مليء بالتقلبات، لكنه اعتاد على تحقيق نتائج غير متوقعة في المسابقة القارية الأم.
وفي وقت بدا أن سحر النادي الملكي في دوري الأبطال قد بدأ يتلاشى، قدّم ريال أفضل أداء له هذا الموسم ليسحق مانشستر سيتي الإنجليزي بقيادة مدربه الإسباني بيب غوارديولا في ثمن النهائي (5-1 بإجمالي المباراتين).
وعلى الرغم من أن صفوف "الميرينغي" تعجّ بالنجوم والقدرات الهجومية مع الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام، بالإضافة إلى متعدد الأدوار الاوروغوياني فيديريكو فالفيردي، صاحب "هاتريك"الفوز على سيتي ذهابا، إلّا أن بايرن هو المرشح الأوفر حظا للفوز بالكأس صاحبة الاذنين الكبيرتين.
وقال أولي هونيس الرئيس الفخري لنادي بايرن: "سيكون من التسرع افتراض أننا سنتأهل بالتأكيد، لكننا لم نحظَ بفرص عظيمة كهذه من حيث جودة اللعب كما حظينا بها هذا العام منذ فترة طويلة".
غاب كاين الذي سجل 48 هدفا في 40 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم، عن "ريمونتادا" بايرن أمام فرايبورغ (3-2) في الدوري السبت بسبب إصابة في الكاحل، لكنه عاد الإثنين بمعنويات عالية للمشاركة في التمارين.
اندفع زميله لاعب الوسط يوزوا كيميش للقول بعدما قلب بايرن الطاولة على مضيفه اثر تأخره بهدفين "سيلعب حتى على كرسي متحرك"، بينما أضاف المدرب البلجيكي فنسان كومباني "أشعر" أن المهاجم الإنجليزي سيكون جاهزا.
مع انضمام الفرنسي مايكل أوليسيه والكولومبي لويس دياس إلى كاين في خط الهجوم، يلعب فريق كومباني بأسلوب هجومي ضاغط، وهو ما ساعده على سحق أتالانتا الإيطالي بنتيجة 10-2 باجمالي المباراتين في ثمن النهائي.
أكد لينارت كارل، صاحب هدف الفوز القاتل على فرايبورغ، أن الروح القتالية كانت حاسمة قبل مواجهة مدريد "هذا يمنحنا الكثير من الثقة. لقد كان الأمر في غاية الأهمية، نشعر بالفعل بأننا لا نُقهر في الوقت الحالي".
وبامكان ربط كلمات كارل بالأرقام التي تشير إلى أن بايرن تلقى هزيمته الأخيرة في يناير، أي قبل 14 مباراة.
خلال تلك الفترة، مُني ريال بأربع خسارات حيث يُعاني المدرب ألفارو أربيلوا لإيجاد التوازن الأمثل عندما يكون جميع نجومه جاهزين، كما كان الحال مع سلفيه الإسباني شابي ألونسو والإيطالي كارلو أنشيلوتي.
عامل برنابيو
فشل ريال في الاستعداد بشكل جيد للمواجهة القارية حيث مُني بهزيمة مخيبة للآمال أمام ريال مايوركا 1-2 في الدوري السبت، ليتأخر بفارق سبع نقاط عن غريمه برشلونة في سباق اللقب.
قلّل أربيلوا من شأن الخسارة، مؤكدا أنها لن تؤثر على أداء فريقه أمام بايرن في البطولة الأهم للنادي.
وقال أمام الصحافيين "أعرف قدرات لاعبي فريقي، وأعلم أنهم يدركون أهمية مباراة الثلاثاء".
وأضاف "سيكون الضغط على الفريق في ذروته، وأعلم الدعم الكبير الذي سيقدمه لنا جمهور ريال مدريد. فمعهم، كل شيء يصبح أسهل".
يدرك عملاق بافاريا تأثير جماهير النادي الملكي في الليالي الأوروبية الكبرى على ملعب "سانتياغو برنابيو"، وهو ما يُسهم، إلى جانب ثقل التاريخ والمهارة الفردية الفائقة، في تحقيق نتائج باهرة حتى في أحلك الظروف.
وقال كارل هاينتس رومينيغه، اللاعب السابق وأحد أبرز الشخصيات المؤثرة في بايرن ميونيخ: "إن الملعب والجماهير، جنبا إلى جنب مع الفريق، يتحولون إلى إعصار يجتاح المنافس".
وأضاف "تحتاج إلى أعصاب فولاذية، عليك أن تحافظ على هدوئك، وأن تكون مستعدا ذهنيا.. إنها ليست مجرد مباراة عادية. ستكون أصعب اختبار لنا".
لاعبان من بايرن يُدركان هذا الأمر أكثر من غيرهما، وهما الحارسان مانويل نوير وسفين أولرايش اللذان سبق لهما أن انهارا تحت ضغط ملعب سانتياغو برنابيو.
في نصف نهائي 2018، حاول أولرايش التقاط تمريرة خلفية، لكنه أدرك خطأه فجأة وترك الكرة تمر من أمامه، ليسجل الفرنسي كريم بنزيمة هدفا في الشباك الخالية.
حينها، فاز ريال في المباراة، كما فعل في جميع مباريات الأدوار الإقصائية الأربع الأخيرة ضد بايرن.
وفي كل عام من تلك الأعوام، توّج باللقب. وفي نصف نهائي 2024، سجّل خوسيلو، مهاجم ستوك سيتي الانكليزي السابق، هدفين في الثواني الأخيرة من مباراة الإياب، الأول بعد خطأ من نوير، ليُقصي بايرن من البطولة.
لم يتقابل أي فريقين أكثر من ذلك في هذه البطولة، حيث تحمل مواجهة الثلاثاء الرقم 29 بين ريال مدريد وبايرن.
وأقصى العملاق الألماني نظيره "لوس بلانكوس" للمرة الأخيرة في عام 2012، لكنه يعتقد أنه يمتلك أخيرا الجودة هذا العام لإعادة كتابة سردية العقد الماضي.