«مصر كلها فخورة بيك».. محمد صلاح يصدم المصريين بقرار الخروج من ليفربول
أثار إعلان النجم المصري محمد صلاح رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم الجاري 2025-2026، رغم استمرار عقده حتى صيف 2027، موجة واسعة من التفاعل في الشارع المصري، وسط ترقب كبير لوجهته المقبلة.
وتصدر الشعور بالفخر ردود الفعل، إذ اعتبر كثير من المصريين أن مسيرة صلاح مع ليفربول تمثل حقبة ذهبية في تاريخ الكرة المصرية، بعد أن قاد فريقه الانجليزي لتحقيق ألقاب كبرى، أبرزها دوري أبطال أوروبا، وألقاب محلية أخرى.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو توثق رحلة اللاعب منذ بداياته وحتى تألقه في ملعب أنفيلد، مع تعليقات مثل «شكرًا يا ملك» و«مصر كلها فخورة بك»، في إشارة إلى المكانة الاستثنائية التي يحظى بها اللاعب في وجدان الجماهير المصرية على وجه الخصوص.
ترقب للمستقبل
في المقابل، عبّر قطاع واسع من الجماهير عن حزنه لرحيل صلاح، فظهرت مشاعر الصدمة في تعليقات عديدة، خاصة مع ارتباط اسم النادي بالنجم المصري على مدار نحو تسع سنوات.
ورغم ذلك، أكدت غالبية الآراء دعمها الكامل لقرار اللاعب، مشددة على حقه في اختيار خطوته المقبلة، مع تمنيات بالتوفيق في المرحلة القادمة.
دعم رسمي وشخصيات عامة
وعلى المستوى الرسمي، أعرب الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقديره الكبير لإسهامات صلاح، مؤكدًا دعمه الكامل له، ووصفه بأنه «أسطورة مصرية خالدة».
كما علّق رجل الأعمال نجيب ساويرس على الخبر، مشيدًا بمسيرة اللاعب ومعتبراً إياه «فخر مصر»، في تعليق لاقى انتشارًا واسعًا.
غموض الوجهة المقبلة.. وانقسام الجماهير
وفي ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل اللاعب، بعد تأكيد وكيله عدم حسم الوجهة المقبلة، تصاعدت التكهنات حول عدة خيارات محتملة، أبرزها: الانتقال إلى الدوري السعودي، الذي يحظى بدعم مالي كبير وقرب جغرافي وثقافي من مصر، أو خوض تجربة في الدوري الأميركي، مع إمكانية اللعب بجوار الأسطورة الارجنتيني، ليونيل ميسي، أو الاستمرار في أوروبا عبر الدوريين الإسباني أو الفرنسي، دون تحديد الأندية التي قد يلعب لها.
كما انقسمت الجماهير المصرية بين من يفضل بقاء صلاح في مستوى تنافسي عالٍ داخل أوروبا، للحفاظ على بريقه الفني، وبين من يرى أن الانتقال إلى الخليج قد يكون الخيار الأنسب في هذه المرحلة من مسيرته.
انتظار «الفصل الأخير»
ويبقى السؤال الأبرز: هل يختار محمد صلاح الاستمرار في الملاعب الأوروبية، أم يفتح صفحة جديدة في مسيرة مختلفة؟
الإجابة على هذا التساؤل عجز عن حسمه العديد من نجوم كرة القدم في مصر، اذ أكد مدرب المنتخب المصري السابق، حلمي طولان أنه من الصعب تحديد الوجهة المقبلة لمحمد صلاح، خصوصا وأن النجم المصري ليس منفتحا بشكل كبير على الاعلام لمعرفة ما يُمكن أن يدور في رأسه.
وقال طولان لـ «الإمارات اليوم» لا أتوقع أن تظهر وجهة محمد صلاح المقبلة قبل انتهاء مشاركة مصر في كأس العالم.
من جانبه قال النجم المصري السابق، أشرف قاسم، إن رحيل محمد صلاح تُعد خسارة كبيرة للنادي الإنجليزي، قبل اللاعب نفسه، بعد أن قاد الفريق الإنجليزي للعديد من النجاحات الكبيرة على مدار السنوات التسع التي دافع فيها عن قميص النادي.
وأضاف في تصريحات متلفزة: «أتوقع أن يلعب محمد صلاح لأحد الأندية السعودية في الموسم المقبل، مع الاهتمام الذي كان موجوداً، من قبل أندية كبيرة في السعودية باللاعب من الموسم الماضي».
من جانبه شدد نجم الأهلي والمنتخب الوطني السابق، مجدي عبد الغني، على أن محمد صلاح مازال يملك القدرات الفنية والبدنية التي تجعله قادراً على اللعب لموسمين في أكبر الأندية بأوروبا، متوقعا أن تكون وجهة «الفرعون المصري»، بين البقاء في إنجلترا أو الانتقال لأحد الأندية في إسبانيا.
وأخيراً يري مدرب الزمالك والمنتخب الوطني الأسبق، فاروق جعفر، أن لا أحد يمكنه أن يعرف وجهة محمد صلاح المقبلة الا هو ووكيل أعماله.
وقال في تصريحات: «لا أتوقع أن يُعلن محمد صلاح رحيله عن ليفربول دون أن يكون قد درس مع وكيل أعماله خطوته المقبلة، كل الخيارات بشأن محمد صلاح مفتوحه على مصراعيها، وأتوقع أن تكون وجهته المقبلة الدوري السعودي».