برشلونة أمام نيوكاسل.. سيء في الأداء ومحظوظ بالنتيجة!
على الرغم من الأداء السيء، والمعطيات فنية غير المقنعة، والمعدل المتدني لرغبة الفوز، إلا أن برشلونة حالفه الحظ وخرج من ملعب "سانت جيمس بارك"، الثلاثاء، بنقطة التعادل الذهبية 1-1 في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعدما خطف هدفاً في الدقيقة 90+6 من ركلة جزاء، وسط حسرة وألم أكثر من 65 ألف متفرج آزروا "الماكبايس".
وما انطلقت صافرة نهاية المباراة حتى ضجت مواقع التواصل والمجالس الرياضية بالانتقادات لمدرب برشلونة، الألماني هانزي فليك بعد الصورة المتواضعة التي ظهر عليها الفريق.
لماذا ظهر برشلونة بهذا الشكل؟
أسباب كثيرة وقفت وراء الصورة الفنية السيئة لبرشلونة، أبرزها اعتماد فليك على الأسلوب التقليدي بالاستحواذ دون سرعة في نقل الكرة، إذ كانت التمريرات الجانبية أكثر منها طولية، تخللها ضعف التحركات بين الخطوط، وبطء في الوصول إلى منطقة الجزاء.
كما عانى برشلونة سوء استغلال الأطراف، فالأجنحة كانت معزولة، ولم يتقدم الظهيران كثيراً لدعم الهجوم فيما العرضيات لم تجد مهاجماً في المكان الصحيح.
وفي المقابل، استغل نيوكاسل حالة برشلونة من خلال التنظيم الدفاعي وإغلاق العمق وإجبار برشلونة على اللعب العقيم على الأطراف في وقت أغلق الفريق الإنجليزي المنافذ جيداً وصنع أكثر من هجمة محققة واستغل واحدة وسجل هدف التقدم.
فليك يتحمل المسؤولية
ويتحمل فليك مشكلة برشلونة بعدما افتقد الفريق السرعة في الخط الأمامي، وبدا الهجوم معزولاُ، والوسط غير قادر على كسر التكتل الدفاعي.
ولولا سماح الحكم الإيطالي ماركو غويدا باستمرار هجمة أخيرة لبرشلونة بعد الوقت المحتسب بدلاً من الضائع لما تمكن الفريق الكاتالوني من الحصول على ركلة جزاء نفذها النجم الشاب لامين جمال في الدقيقة 90+6 ليتعادل برشلونة ويصعق نيوكاسل الذي تفوق عليه في المباراة حتى بالمواجهات الثنائية بين اللاعبين.
بنزين أقل.. نتيجة ممتازة
وذكرت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن برشلونة بأقل مجهود وبنزين قليل تمكن من التعادل، مضيفة أن نيوكاسل كان قوياً ومكثفاً، ولكن فريق المدرب هانسي فليك الذي استقبل هدفاً في الدقيقة 86 من توقيع هارفي بارنز صمد حتى اللحظة الأخيرة وخرج بتعادل حيوي قبل مباراة العودة على أرضه.
ورغم أن التعادل لا يُعد نتيجة كارثية في كرة القدم، يبقى الأهم بالنسبة للفريق الكتالوني هو القدرة على استعادة توازنه الفني والذهني في المباريات المقبلة، والعودة إلى الأداء الذي يليق بتاريخ النادي وطموحات جماهيره انطلاقاً من مباراة الإياب المقررة في 18 مارس الجاري على استاد "كامب نو".