نيمار في طريقه إلى برشلونة أو ريال مدريد. أ.ف.ب

نيمار.. صداع في رأس سان جيرمان

يأمل نادي باريس سان جيرمان والطاقم الفني بقيادة المدرب الألماني توماس توخل، تحييد اللاعبين عن الجدل القائم بشأن زميلهم البرازيلي نيمار، وتأكيد البداية القوية التي حققها النادي الباريسي من خلال تجديد الفوز على رين حين يحل ضيفاً عليه غداً في ختام المرحلة الثانية من الدوري الفرنسي.

وكان النادي الباريسي استهل الموسم الجديد من الدوري بالفوز على ضيفه نيم 3-صفر الأحد الماضي على ملعب «بارك دي برينس».

وكما خاض الجزء الأخير من الموسم المنصرم دون نيمار الذي كان مصاباً، بدأ سان جيرمان حملته نحو لقب ثالث توالياً وسابع في آخر ثمانية مواسم بغياب لاعب برشلونة الإسباني السابق لكن هذه المرة بسبب وجود مفاوضات «متقدمة» لرحيله عن الفريق.

لكن هذه المفاوضات لم تسفر عن أي شيء حتى الآن بحسب ما أكد المدير الرياضي الجديد-القديم البرازيلي ليوناردو أول من أمس، في مقابلة مع راديو «أر أم سي» الرياضي، وذلك بعد يومين من لقاء لم يسفر عن أي جديد مع ممثلي برشلونة الإسباني الراغب في استعادة اللاعب الذي تركه في صيف 2017 مقابل 222 مليون يورو.

ونفى ليوناردو أن يكون نيمار قد استبعد من تشكيلة المدرب توخل. وإذا كان المهاجم الدولي يتدرب بمفرده، ذلك لأنه «يتبع برنامج إعادة تأهيل شخصي» يرتبط بالإصابة في قدمه اليمنى التي تعرض لها قبل انطلاق كوبا أميركا الأخيرة. وعن الحالة الصحية لنيمار، قال اللاعب الدولي السابق «هو لاعب في باريس سان جيرمان، لديه ثلاث سنوات بعد في عقده، يجب ألا ننسى ذلك. يجب أن نحلل كل شيء، يجب أن نقوم بتسوية كل شيء كي يعود إلى اللعب».

وكشف راديو «أر أم سي» وصحيفة «لو باريزيان» أن الاجتماع الذي حصل بين الطرفين لم يفضِ الى أي اتفاق أو حتى تقدم ملحوظ، لأن سان جيرمان لم يبدِ أي مرونة بشأن مطالبه للتخلي عن النجم البرازيلي. وتتحدث التقارير عن أن صفقة استعادة نيمار من سان جيرمان قد تتضمن حصول الأخير على لاعبين من برشلونة مثل البرازيلي فيليبي كوتينيو أو الكرواتي إيفان راكيتيتش، لكن يبدو أن نادي العاصمة مصرّ على بيع اللاعب بـ200 مليون يورو أو الحصول على نصف هذا المبلغ على الأقل، إضافة الى لاعبين بحسب ما أفادت وسائل إعلام إسبانية وفرنسية.

ورغم الجدل القائم بشأن النجم البرازيلي وعلى غرار الموسم الماضي أو الذي سبقه ايضاً، إذ غاب البرازيلي عن النصف الثاني من موسمه الأول مع النادي الباريسي بسبب الإصابة، لم يتأثر سان جيرمان في ظل وجود لاعبين مثل كيليان مبابي والأوروغوياني إدينسون كافاني وخرج منتصراً من المرحلة الافتتاحية بثلاثية نظيفة، بينها هدفان للأخيرين وثالث للأرجنتيني البديل أنخل دي ماريا.

وقد يكون توخل والطاقم الفني سعيدين بأن مباراة الغد ستكون بعيداً عن العاصمة الباريسية، لأن التركيز سيكون منصباً بالكامل على النتيجة أمام رين الذي جرد سان جيرمان من لقب الكأس الموسم الماضي، لكن الأخير ثأر مطلع الشهر الجاري بفوزه على منافسه 2-1 في مباراة الكأس السوبر التي أقيمت في شنزن الصينية، وليس على الرسائل التي يريد جمهور الفريق توجيهها للاعب البرازيلي.

وصبّت جماهير سان جيرمان جام غضبها على نيمار في المدرجات، من خلال الهتافات واللافتات المطالبة برحيله خلال المباراة الأولى ضد نيم، مثل «نيمار.. ارحل».

وعلى هامش مباراة الأحد الماضي، لم يخفِ مشجعون لسان جيرمان غضبهم من نيمار. وقال بنجامان، أحد أعضاء نادي مشجعي باريس سان جيرمان، «من الأفضل ألا يكون لدينا لاعب بهذه العقلية في فريقنا».

وأضاف «عندما نرى لاعباً لا يكترث لأجلنا ولا يبقى لتوجيه التحية بعد المباراة، فهذا أمر يثير غضبنا ويدل على قلة احترام لنا ولا يحببنا في اللاعب».

ولم يقتصر غياب نيمار في مباراة نيم عن قائمة الفريق فقط، إذ لوحظ غيابه أيضاً في أرجاء ملعب «بارك دي برينس»، حيث بالكاد أمكن مشاهدة مشجعين يرتدون قميصه. الأمر نفسه في المتجر الرسمي للنادي، إذ تغيب الإعلانات وصور نيمار، على عكس زملائه مواطنه ماركينيوس، والإيطالي ماركو فيراتي، ومبابي.

بالنسبة للمدرب توخل، فهو «يريد مواصلة اللعب معه (نيمار)، وكيليان والآخرين»، بحسب ما أفاد في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، «لكن الواقع يجبرنا على إيجاد الحلول من دون (ناي). لا يمكنك أن تخسر نيمار وأن تجد بسهولة لاعباً آخر يقوم بنفس ما يقوم به».

أمّا بالنسبة لمبابي «من دون نيمار، الفريق ليس نفسه»، لكن يمكن للنادي الباريسي التعامل مع خسارة لاعب من طراز البرازيلي عبر تشكيل فريق متوازن، والتعاقدات التي أجراها حتى الآن قد تؤمن له المطلوب، إذ ضم لاعبين مثل قلب الدفاع عبدو ديالو (من دورتموند الألماني)، ولاعب الوسط الإسباني بابلو سارابيا (من إشبيلية) ومواطنه أندر هيريرا (انتقال حر) والسنغالي إدريسا غي (إيفرتون الإنجليزي) والظهير الهولندي الشاب ميتشل باكر (انتقال حر).

وبما أن فترة الانتقالات الصيفية في فرنسا تقفل في الثاني من سبتمبر، فقد تكون جماهير سان جيرمان على موعد مع صفقة كبيرة، مثل ضم الأرجنتيني باولو ديبالا من يوفنتوس الإيطالي، في حال تمكن من تحقيق مطالبه المالية والتخلص من «عبء» نيمار.

كيليان مبابي:

«من دون نيمار فريق باريس سان جيرمان ليس نفسه».

توخل:

«الواقع يجبرنا على إيجاد الحلول من دون نيمار».

الأكثر مشاركة