عقد كونتي مع «بوما» يثير الجدل في إيطاليا
سيتقاضى مدرب المنتخب الإيطالي الجديد أنتونيو كونتي أكثر من أي مدرب أشرف في السابق على «الأزوري»، وذلك بفضل عقد الرعاية الذي يربطه بشركة «بوما» للمستلزمات الرياضية، ما دفع وسائل الاعلام المحلية لطرح تساؤلات حول احتمال وجود تضارب في المصالح.
وتم تعيين كونتي أول من أمس، مدرباً للمنتخب الإيطالي بعقد مدته عامان، خلفاً لتشيزاري برانديلي الذي استقال من منصبه بعد خروج «الأزوري» من الدور الأول لمونديال 2014، وسيتقاضى مدرب يوفنتوس السابق 3.2 ملايين يورو سنوياً، ما يجعله المدرب الوطني الأعلى راتباً بعد فابيو كابيلو الذي يتقاضى مع المنتخب الروسي أكثر من سبعة ملايين يورو سنوياً.
| المهمة السادسة أصبح المنتخب الإيطالي سادس مهمة تدريبية للاعب الوسط السابق الذي وصل مع «الأزوري» الى نهائي كأس العالم 1994 وكأس أوروبا 2000، بعد أريزو وباري وأتالانتا وسيينا ويوفنتوس. وستكون المهمة الاولى لكونتي قيادة المنتخب إلى نهائيات كأس اوروبا 2016 التي تبدأ تصفياتها في التاسع من الشهر المقبل، عندما يتواجه في المجموعة الثامنة مع النرويج خارج قواعده. وتضم المجموعة أيضاً كرواتيا وبلغاريا وأذربيجان ومالطا. وسيبدأ كونتي مشواره مع المنتخب في الرابع من الشهر المقبل في مباراة ودية ضد هولندا في باري. |
وذكرت وسائل الاعلام الإيطالية أن نصف المبلغ الذي سيحصل عليه كونتي سنوياً مصدره «بوما»، كما أن ما سيتقاضاه سيتجاوز الـ3.2 ملايين يورو بسبب المكافآت التي سيحصل عليها في حال تأهل إيطاليا الى كأس أوروبا 2016، وفي حال تقدمها الى المراكز الثمانية الأولى في الترتيب العالمي الذي تحتل فيه حالياً المركز الـ14 بعد خروجها المخيب من الدور الاول لمونديال 2014.
«كونتي: الأفضل والأعلى راتباً».. هذا ما عنونته صحيفة «كورييري ديلا سيرا»، التي أضافت عبر محررها ماريو سكونشيرتي، أن لاعب الوسط الدولي السابق البالغ من العمر 45 عاماً هو «الخيار الأفضل على الإطلاق». وتابع سكونشيرتي «الكاريزما التي يتمتع بها، الألقاب الكثيرة التي توج بها، كل ذلك سيمنحه الوتيرة المطلوبة للتعامل مع اللاعبين بشكل أفضل من أي مدرب آخر (مر على المنتخب)». ويأتي التعاقد مع كونتي بعد أن نجح في قيادة يوفنتوس للفوز بلقب الدوري الإيطالي للموسم الثالث على التوالي، وهو أمر لم يحققه فريق «السيدة العجوز» منذ الثلاثينات حين توج باللقب في خمس مناسبات متتالية. لكن الدور الذي لعبته «بوما» في وصول كونتي الى منصب مدرب المنتخب، وهذه صفقة لم تحصل سابقاً في تاريخ المنتخب الإيطالي، تسبب في موجة من الانتقادات لما قد تسببه هذه العلاقة من تأثير في دوره في المنتخب وعلاقته بلاعبيه.
«كيف سيتعامل كونتي مع اللاعبين المرتبطين بعقود مع الراعي ذاته الذي يدفع له راتبه؟ لمن ستكون الكلمة الاخيرة عندما يتعلق الأمر بتجديد عقده؟»، هذا ما طرحه ماوريتزيو كروسيتي في صحيفة «لا ريبوبليكا»، مضيفاً «هل سيكون القرار لرجل الموزة، أم للمدير الإداري في (بوما)؟»، في إشارة منه في القسم الأول من سؤاله الى رئيس الاتحاد الإيطالي الجديد كارلو تافيكيو الذي انتخب الاثنين الماضي رغم وصفه اللاعبين الأفارقة بـ«آكلي الموز». أما ستيفانو سيميرارو في «لا ستامبا» فحذر من إمكانية تأثير العلاقة بين المدرب ولاعب ترعاه شركة رياضية مختلفة. وكان كونتي استقال الشهر الماضي من تدريب يوفنتوس رغم قيادته «السيدة العجوز» الى الاحتفاظ بلقب الدوري، وذلك بسبب خلاف مع إدارة النادي حول سياسة التعاقدات مع لاعبين جدد قادرين على قيادة الفريق إلى التألق قارياً وليس محلياً فقط، وذلك بحسب وسائل الإعلام.
وكان كونتي مدرباً لفريق «السيدة العجوز» منذ ثلاثة أعوام قاده فيها الى ثلاثة ألقاب متتالية، علماً بأنه تألق مع النادي ذاته لاعباً، وتوج خلال مشواره معه من 1991 حتى 2004 بلقب الدوري خمس مرات، والكأس مرة واحدة، وكأس السوبر المحلية أربع مرات، ودوري ابطال أوروبا مرة واحدة، ومثلها كأس السوبر الأوروبية، وكأس الإنتركونتيننتال.