إيفانوفيتش يبعد يده بعدما قام سواريز بعضها بعيداً عن أنظار الحكم. غيتي

«المفترس سواريز» يعض إيفانوفيتش

يبدو أن المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز، يعشق وجوده تحت المجهر للأسباب الخاطئة التي تطغى في معظم الأحيان على تألقه كلاعب، وهذا ما حصل أول من أمس، خلال مباراة فريق ليفربول مع ضيفه تشلسي في الدوري الانجليزي لكرة القدم، عندما لم يتحدث أحد عن هدف التعادل (‬2-‬2) الذي سجله في الوقت بدل الضائع، بل عن عضه مدافع الفريق اللندني الصربي برانيسلاف ايفانوفيتش.

صحيح أن سواريز اعتذر بعد المباراة مباشرة عن الحركة «الصبيانية» التي قام بها دون أن يتنبه اليه الحكم، قائلاً «أنا حزين لما حصل. اعتذر لايفانوفيتش وكل عالم كرة القدم عن التصرف غير المبرر الذي قمت به، أنا متأسف جداً!»، لكن ذلك قد لا يكون كافياً لكي يواصل مشواره مع «الحمر» لأن مدربه الايرلندي الشمالي برندن رودجرز ألمح الى امكانية بيع اللاعب الأوروغوياني.

واعتبر رودجرز أن قيم النادي اهم بكثير من اي فرد وعلى اللاعبين تحمل عواقب افعالهم، مضيفاً «سأجري تقييماً صادقاً لما حصل. سأراجع الحادث وسنراجعه معا كنادٍ. من المؤكد انه ليس هناك شيء اكبر من هذا النادي، ان كنت لاعباً او مدرباً. كمدربين وطاقم فني ولاعبين، نحن نمثل هذا النادي الكبير خارج الملعب وداخله بشكل اخص».

ووعد رودجرز الذي اشار الى انه لم ير ما حصل في الدقيقة ‬66 من مباراة الأمس ورفض عرضاً من احد الصحافيين من اجل رؤية اللقطة والحركة التي قام بها سواريز، بإجراء تحقيق داخلي قد يشارك فيه مالكو النادي مجموعة «فينواي سبورتس غروب».

وأضاف «الوقت ليس ملائماً من اجل اجراء تعليق واقعي حول ما حصل. اذا خسرت يوماً لاعباً من الذين لا غنى عنهم، فيأتيك بدله (في وقت سريع). تم الارتقاء الى مستوى معايير هذا النادي لأعوام طويلة ولهذا السبب اصبحت هذه المؤسسة العالمية التي وصل اليها الآن».

وتابع «تاريخ هذا النادي يتمحور حول الاحترام والطريقة التي يتم التعامل بها مع الناس. وسنحافظ على هذا الأمر على الدوام وسيبقى (النادي) على هذا المسار بعد رحيلي بفترة طويلة».

وهذه ليست المرة الاولى التي يلجأ فيها سواريز الى عض لاعب خصم، اذ إن مسيرته مع اياكس امستردام الهولندي انتهت بسبب حركة من هذا النوع، بعدما اوقف عام ‬2010 لسبع مباريات بسبب عضه لاعب ايندهوفن عثمان بقال، كما ان مسيرته مع ليفربول شهدت حادثة تسببت بضجة كبيرة وبايقافه ثماني مباريات وفرضت عليه غرامة مالية مقدارها ‬60 الف دولار بعد اتهامه بتوجيه كلام عنصري باتجاه مدافع مانشستر يونايتد الفرنسي باتريس ايفرا خلال مباراة الفريقين في الدوري المحلي في ‬15 أكتوبر ‬2011.

ووقف ليفربول حينها إلى جانب لاعبه الأوروغوياني واعتبر ان الاتحاد الانجليزي كان «عازماً» على ايجاد سواريز مذنباً، معتبرا أن المهاجم الاوروغوياني لم يحصل على جلسة استماع عادلة.

وفتح الاتحاد الانجليزي حينها تحقيقه استناداً الى التصريح الذي ادلى به ايفرا بعد المباراة مباشرة لقناة «كنال بلوس» حيث اكد أن مهاجم اياكس امستردام السابق وجه له اهانات عنصرية اكثر من ‬10 مرات في تلك المباراة.

وقال ايفرا حينها «كنت منزعجاً. لا يمكنك قول اشياء مماثلة في ‬2011. إنه يعلم ما قاله، الحكم يعلم ذلك ايضاً، ستظهر الأمور الى العلن. لن اكرر ما قاله، لكنها كانت كلمة عنصرية ورددها اكثر من ‬10 مرات. حاول ان يستدرجني. لن اضخم المسألة لكنه امر مزعج ومخيب».

وعلق ليفربول على تصريح ايفرا، قائلاً «من المستغرب ان يتم تجريم لويس استناداً الى كلمة باتريس ايفرا وحده ولا احد سواه في ارضية الملعب - بينهم زملاء ايفرا في مانشستر يونايتد وجميع حكام المباراة الذين لم يسمعوا اي شيء من المحادثة المفترضة بين اللاعبين».

وشكك ليفربول بصدقية ايفرا، قائلاً «نحن نعتقد ان الاتهامات الموجهة من قبل هذا اللاعب بالذات لا تتمتع بالصدقية - كما كانت الحال في ادعاءاته السابقة التي لم يكن لها أي اساس من الصحة»، في اشارة منه الى ما حدث عام ‬2008 بين ايفرا والطاقم الفني لتشلسي وما تبعه من قرار للاتحاد الانجليزي الذي اعتبر ان شهادة المدافع الفرنسي «مبالغ فيها ولا تتمتع بالصدقية».

ويبدو أن المهاجم الأوروغوياني الذي زادت النقمة عليه بعد رفضه مصافحة ايفرا في المواجهة التالية بينهما في فبراير ‬2012، ثم بلمسه الكرة بيده قبل تسجيل هدف الفوز لفريقه في يناير الماضي في الدور الثالث من مسابقة الكأس امام مانسفيلد، قد لا يحظى هذه المرة بمساندة النادي ومدربه الذي قال: «لطالما دافعت عن الناس الذين اعتبرتهم محقين، لكن اذا كانوا مخطئين فسأتخلى عنهم.. ونواصل مشوارنا».

وتابع «على الناس ان يتقبلوا الأمر عندما يخطئوا...يجب ان يتقبلوا العواقب الناجمة عن اخطائهم».

الأكثر مشاركة