«4 رصاصات» تهوي بشعبية بيستوريوس في جنوب إفريقيا
ظهر العدّاء الجنوب إفريقي، اوسكار بيستوريوس، وصديقته عارضة الأزياء ريفا ستينكامب منشرحين في السابع من فبراير في جوهانسبورغ. وبعد ثمانية ايام بكى امام المحققين في بريتوريا بعدما وجدت صديقته مقتولة في منزله. ثم وجهت له النيابة تهمة «القتل العمد» خلال الجلسة التي صادفت يوم جنازة الشابة التي كانت ناشطة في مجال مكافحة العنف ضد النساء. سريعاً تبدلت حال بيستوريوس من تحديه الجميع محولاً الإعاقة الى طاقة، والتي اوردت مجلة «تايمز» اسمه ضمن قائمة اكثر 100 شخص تأثيراً في العالم.
بيستوريوس «أسرع كائن من دون ساقين»، الذي استخدم أنصالاً كربونية كأطراف ليسابق على المضمار رافضاً أن ينظر الى نفسه معاقاً «لئلا أعامل وفق ذلك»، قد يكون سقط برصاصة قاضية من تلك الرصاصات الأربع التي اطلقها على صديقته (30 سنة) واصيبت بثلاث منها اثناء وجودها في الحمام الذي خلع بابه من الخارج، ويعتقد انه كان مغلقاً بالمفتاح، بحسب النائب العام جيري نيل، الذي قال في الجلسة «فتح النار وقتل امرأة بريئة غير مسلحة وضع ساقيه الاصطناعيتين ومشى سبعة امتار ثم اطلق النار».
في جنوب افريقيا حيث معدل الجريمة مرتفع، والجميع يشرّع الدفاع عن نفسه وعن املاكه، وحيث المنازل محمية بأسلاك مكهربة، ويستخدم الميسوريون اجهزة حراسة مكلفة، تورط بيستوريوس في قتل صديقته، وان اعلن في افادته الأولى ان ذلك حدث عن طريق الخطأ، معتقداً أن لصاً داهم منزله فجراً بقصد السرقة. وللوهلة الأولى ذكرت الحادثة بمأساة مواطنه رودي فيزاجي، قائد فريق سبرينغ بوكس، الذي اردى برصاص مسدسه ابنته (19 سنة) عن طريق الخطأ في الصباح الباكر لاعتقاده انها لص يحاول سرقة سيارته.
والصدمة تعم جنوب افريقيا فأوسكار كان بطلاً شجاعاً بنظر مواطنيه، ويمثل البلاد بمختلف تكاوينها وشرائحها، على غرار العداءة كاستر سامينا، والسباح تشاد لو كلو. لكن تداعيات الحادث او الجريمة جعلت رعاة كثراً للعداء البطل، الذي يكسب ملايين الدولارات من عقود الإعلانات والمشاركة في محاضرات وندوات، يجمدون حملاتهم المترافقة مع صورته واسمه او يسحبونها نهائياً.
وفي حين شدد باري لو، محامي المتهم، أمام النيابة على أنه ليست لدى موكله اي سوابق او اي ملف جنائي ولا قضية ضده باستثناء هذه القضية، افادت تقارير بأن بيستوريوس هاجم شابة (19 سنة) خلال سهرة عام 2009 وبات ليلته في السجن. وهو طبعاً عكس ما اظهر من شجاعة جعلت منه رجلاً مثالياً في نظر العالم ومثالاً أعلى لحملات دعائية عدة. فالتفاصيل التي نشرت عنه أخيراً حولته الى شخص مضطرب سريع الغضب يأخذ الأمور على منحى شخصي، يتذرع بنسبة جريمة مرتفعة في جنوب افريقيا للتزود بكمية من الأسلحة المتطورة رغم تجهيز منزله بإجراءات امنية كبيرة.
واكدت الصحافة، التي اوردت تفاصيل عن اسرته المفككة وانفصال والديه، العثور في منزله على هرمونات منشطة وحقن. وكان البطل البارالمبي طلب الحصول على تراخيص لشراء بنادق مافريك وموسبرغ ووينشستر وفيكتور (223) ومسدس سميث اند ويسون (500) واخر من عيار (38) بحسب صحيفة «ذي ستار». كما يهوى السرعة والسيارات والدراجات النارية.