«سانتياغو برنابيو» يخشى نيران «الشـــياطين»
ينطلق الفصل الأول من صراع الجبابرة، بين ريال مدريد الاسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي اليوم، في ذهاب الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على ملعب الأول «سانتياغو برنابيو».
مدرب الفريق الملكي البرتغالي جوزيه مورينيو اعتبر أن «العالم بأجمعه» ينتظر الموقعة، ومدرب يونايتد السير الاسكتلندي اليكس فيرغوسون جلب إلى مدريد ترسانة شياطينه، بعدما وسع صدارته في الدوري الإنجليزي الى 12 نقطة عن أقرب مطارديه مانشستر سيتي حامل اللقب، إثر فوزه على إيفرتون 2 ـ صفر، الأحد الماضي.
مورينيو الذي كان موجودا الأحد في ملعب «اولدترافورد»، قال إنها «المباراة التي ينتظرها العالم بأجمعه»، مضيفا «الناس يعتقدون أننا نشعر بالضغط، لأن فريقا كبيرا سيودع المسابقة، لكن هذه المباراة هي من النوع الذي ننتظره، والعالم لا ينتظر أي مباراة أخرى، آمل ان نقدم للعالم الكرة التي ينتظرها».
من جهته، استعد الريال بأفضل طريقة لهذه الموقعة، بعد أن اكتسح إشبيلية 4ـ1 في الدوري المحلي، بفضل ثلاثية من لاعب مانشستر السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو، وقد أكد مورينيو أن كل اللاعبين جاهزون لخوض اللقاء، وأن الإجهاد لن يكون مشكلة لفريقه الذي لم يخسر منذ سنتين على أرضه في دوري الأبطال، أمام غريمه برشلونة.
وستشكل مباراة اليوم مواجهة مميزة بين مورينيو وفيرغوسون، اللذين دخلا في العديد من المشادات العلنية، خلال فترة اشراف الاول على تشلسي الإنجليزي، إضافة الى أن البرتغالي كان يشرف على مواطنه بورتو، عندما أطاح يونايتد من الدور الثاني للمسابقة، عام 2004 (2ـ1، و1ـ1)، في طريقه الى اللقب.
وفي آخر مواجهة بين «المميز» و«السير»، خرج الأخير فائزا في الدور عينه من موسم 2008ـ2009، عندما قاد يونايتد إلى الفوز 2 ـ صفر، بمجموع المباراتين على إنتر ميلان الإيطالي.
التقى الرجلان قبيل مباراة الأحد الماضي، وتبادلا الحديث، وأكدا أن كلا منهما يحترم الآخر كثيرا، وأنهما أصبحا صديقين حميمين خارج أرضية الملعب أيضا. ويدرك مورينيو، الذي تواجه مع فيرغوسون 14 مرة، ولم يخسر أمام نظيره الاسكتلندي سوى مرتين فقط، أن المواجهة مع يونايتد هذا الموسم لن تكون سهلة على الإطلاق، لكنه اعترف بأن صداقته الحالية مع مدرب «الشياطين الحمر» ستجعل الهزيمة، حال حصلت، أقل مرارة عليه.
وتابع مورينيو «لقد لعبنا مباريات عدة مع بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان، والآن مع ريال مدريد. وفي كل فريق لعبت به أمام السير اليكس، كنت أفوز في مباريات، وأخسر مباريات، وأتعادل في أخرى. هذه المرة أريد الفوز وهو أيضا يريده، لكني اعتقد أن الخاسر منا، ورغم حزنه، سيشعر بشيء من السعادة، لأن صديقه قد فاز، لكن لا أحد يخطئ (يفسر كلامه بشكل خاطئ)، أريد الفوز». لكن خلافا ليونايتد، يسير فريق مورينيو نحو الهاوية في الدوري الاسباني، بعدما ترك غريمه التاريخي برشلونة في نزهة نحو استعادة لقبه، إذ يبتعد عنه 16 نقطة في صدارة الترتيب.
يسعى مورينيو لإنقاذ مسيرته مع ريال، ومنحه لقبه الأول في المسابقة منذ 2002، والعاشر في تاريخه لتعزيز رقمه القياسي، وإلى تحقيق انجاز شخصي بأن يصبح اول مدرب يحرز اللقب مع ثلاثة اندية مختلفة، بعد بورتو (2004)، وإنتر ميلان (2010)، رغم المشادات التي فاحت رائحتها من غرف ملابس فريقه مع الحارس ايكر كاسياس، والمدافع سيرخيو راموس، وحتى مواطنه رونالدو.
واعتبر راموس ان فريقه متحمس لمواجهة يونايتد: «ذكرت بعض الأمور المغلوطة عن غرف الملابس، عندما تكون المشكلات موجودة ويتم نشرها فهذا يخلق مشكلات إضافية، لكن عندما تكون مختلقة فلا خوف من ذلك».
وتابع راموس: «بنوعية لاعبينا الفردية وهجماتنا المرتدة، يمكننا ان نلحق الضرر بيونايتد، يجب ان نحافظ على صلابة الخط الخلفي وذهنية الفوز لدينا».
وفي ظل غياب قلب دفاع ريال البرتغالي بيبي، يتوقع ان يشارك الشاب الفرنسي رافايل فاران، أو البرتغالي ريكاردو كارفاليو مجددا، إلى جانب راموس.
من جهته، اعترف فيرغوسون بأنه كان يعتزم إراحة بعض نجومه استعدادا لمواجهة ريال، لكن سقوط الجار سيتي امام ساوثمبتون (1ـ3) السبت الماضي، دفعه الى الزج بالتشكيلة الأساسية، لتخطي إيفرتون والابتعاد في الصدارة.
وأشار فيرغوسون الى انه كان ينوي اجراء نحو سبعة تغييرات على التشكيلة الأساسية «لكن عندما وصلتني النتيجة (خسارة سيتي)، رأيت أن أهمية هذه المباراة قد زادت بالنسبة لنا، لأنها ستمنحنا فارقا مريحا في صدارة الدوري، يمكننا اجراء التغييرات في وقت لاحق من الموسم، إنها الواقعية...».
واعتبر ريود فرديناد قلب دفاع يونايتد المخضرم، أن رونالدو هو اللاعب الذي يتعين إيقافه: «جمهورنا احبه عندما كان هنا، ولايزال ينشد اسمه خلال مبارياتنا، جاء شابا يافعا، وتركنا لاعبا عالميا، لايزال يظهر الكثير من الاحترام لنا بعد تركه الفريق».
يذكر ان رونالدو دافع عن ألوان يونايتد بين 2003 و2009، بعد ان قدم اليه من سبورتينغ لشبونة وهو متوج مع «الشياطين الحمر» بلقب الدوري الممتاز ثلاث مرات على التوالي (2007، و2008، و2009)، وبالكأس الانجليزية مرة واحدة (2004)، وبكأس الرابطة مرتين (2006 و2009)، إضافة الى دوري ابطال اوروبا عام 2008 على حساب تشلسي، الذي كان يشرف عليه حينها مورينيو، وكأس العالم للاندية في العام ذاته، قبل ان يتركه عام 2009، للانضمام الى ريال مقابل 80 مليون جنيه استرليني.
تعود المواجهة الاخيرة بين يونايتد وريال الى ربع نهائي نسخة 2003، حين فاز ريال ذهابا 3ـ1 على ارضه، لكن رد يونايتد 4ـ3 ايابا، لم يكن كافيا في مباراة رائعة ومجنونة سجل فيها البرازيلي رونالدو ثلاثية للفريق الملكي على ملعب «أولد ترافورد»، والبديل ديفيد بيكهام ثنائية ليونايتد.
كما تواجه الطرفان في ثلاث مناسبات سابقة، أولها خلال موسم 1956ـ1957، في نصف النهائي، حين فاز ريال ذهابا 3ـ1 وتعادلا إيابا 2ـ2، فتأهل النادي الملكي للنهائي وتوج باللقب على حساب فيورنتينا الايطالي.
أما المواجهة الثانية، فكانت في نصف نهائي نسخة 1967ـ1968، حين فاز مانشستر ذهابا 1ـ صفر، سجله جورج بيست، ثم تعادلا ايابا 3ـ3، ليتأهل الفريق الانجليزي للنهائي حيث توج باللقب على حساب بنفيكا البرتغالي (4ـ1 بعد التمديد).
والثالثة كانت في ربع نهائي نسخة 1999ـ2000، حين تعادلا ذهابا في مدريد صفر ـ صفر، وفاز ريال إيابا خارج ملعبه 3ـ2، بفضل ثنائية من راؤول غونزاليس، في طريقه الى اللقب على حساب مواطنه فالنسيا.