ليان ولانا صابر.. يختبران «صيام العصافير»

منذ أن يعي الطفل في المنزل طقوس شهر رمضان المبارك، يبدأ بطرح أسئلة كثيرة عن هذا الشهر، ويدرك بعقله الصغير أن الصفة الأساسية في هذا الشهر هي الامتناع عن الطعام، فيقف أمام والديه معلناً أنه يريد الصيام، ويريد أن يتشبه بوالديه، وهنا يأتي دور العائلة التي تقوم بتشجيع أطفالها وتحفيزهم مع مراعاة السنّ والقدرة، لذلك شاع مصطلح «صيام العصافير»، وهو عملياً إقناع الطفل الذي يريد أن يجرب الصيام بأنه بسبب عمره الصغير يستطيع أن يصوم لمدة ساعتين في اليوم، وكل فترة يزيد عدد الساعات وهكذا، وعادة يبدأ الطفل بمحاولة تقليد عائلته في الصيام وهو في عمر السنوات الخمس. حكاياتهم مع الصيام فيها التحدي والفكاهة والمقالب أيضاً، نتعرف إليها من خلال تجاربهم الصغيرة، والكبيرة في معناها.

الشقيقتان ليان (ثماني سنوات) ولانا صابر (سبع سنوات)، على الرغم من صغر سنّهما وقربهما من بعضهما بعضاً، قررتا أن تخوضا تجربة الصيام معاً هذا العام، وباحا برغبتهما إلى أمهما التي شعرت بأن ابنتيها أصبحتا على قدر من الدراية لمعنى الصيام. جلست الأم مع الطفلتين وقالت لهما إنهما في عمرهما غير مكلفتين، ولكن ثمة طريقة تجعلهما يتدربان على الصيام، وهو صيام العصافير، تقول الأم: «حماسة ابنتيّ جعلتني أشجع هذه الخطوة، هما دائماً يخططان سوية، لتقارب أعمارهما، ووجدت أنه حان الوقت، بما أن القرار جاء منهما، أن أعلّمهما الصيام بساعات قليلة»، وأضافت «ليان قررت أن تبدأ الصيام عن الطعام بعد وجبة الإفطار الصباحية، وتظل صابرة وصائمة عن الأكل والشرب الى أذان المغرب، أما لانا فقررت أن تجرب الصيام من أذان الظهر الى أذان المغرب، وبذلك يقتنعان أنهما سوية أكملا ساعات الصيام بشكل كامل اذا ما تم جمع ساعات صيام ليان مع ساعات صيام لانا».

وأكدت الطفلتان بكل براءة أنهما تشعران بالسعادة من هذه الطريقة التي تجعل أمهما سعيدة وفخورة بهما.

 

الأكثر مشاركة