«الخطوط الهندية» تدرس منح الموظفين غير الفنيين إجازات غير مدفوعة الأجر. أرشيفية

أزمة الوقود تلقي بظلالها على حركة الطيران في أميركا وألمانيا والهند

ألقت أزمة وقود الطائرات بظلالها على حركة الطيران في كل من ألمانيا والهند والولايات المتحدة، إذ حذر الاتحاد الألماني للمطارات من إلغاء محتمل لملايين الرحلات الجوية، وارتفاع أسعار تذاكر الطيران، في ضوء الفجوات المتوقعة في إمدادات وقود الطائرات الذي يعتمد على الكيروسين، في وقت تدرس فيه شركة الخطوط الجوية الهندية «إير إنديا»، تنفيذ إجراءات لخفض التكاليف، وتقليل عدد رحلاتها، فيما أعلنت «سبيريت» الأميركية مطلع مايو الجاري، عن وقف كامل عملياتها تمهيداً لإجراءات التصفية.

وقال المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للمطارات، رالف بايزل، في تصريحات نقلتها صحيفة «فيلت آم زونتاغ» الألمانية، المقرر صدورها اليوم الأحد، إن هناك مخاوف من إلغاء المزيد من الرحلات على متن شركات الطيران منخفضة الكلفة، والوجهات التي لا تتمتع بجاذبية سياحية كبيرة.

وأضاف أن أفضل سيناريو محتمل لعام 2026 هو حدوث ركود في أعداد المسافرين، أما أسوأ سيناريو فهو انخفاض القدرة التشغيلية في بعض المطارات بنسبة 10%، متوقعاً أن يؤثر ذلك على ما يصل إلى 20 مليون راكب.

وأشار بايزل إلى أن هناك بعض الوجهات قد لا يتم تسيير رحلات إليها مطلقاً، وقد تندر الرحلات إلى وجهات أخرى، وترتفع أسعار التذاكر.

وارتفعت أسعار وقود الطائرات بشدة جراء تعطل شحنات النفط في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، ما دفع بعض شركات الطيران إلى إلغاء عدد من رحلاتها.

وقال بايزل: «أسعار وقود الطائرات تضاعفت منذ أكثر من شهرين مقارنة بأسعارها قبل الحرب، ولا نتوقع العودة إلى الوضع الطبيعي خلال الأشهر المقبلة، وحتى إذا ظل الوقود متوافراً، فإن شركات طيران لن تستطيع تنفيذ الكثير من الرحلات على نحو مجدٍ اقتصادياً بناء على هذه الأسعار».

إلى ذلك، تدرس شركة الخطوط الجوية الهندية «إير إنديا»، تنفيذ إجراءات لخفض التكاليف، وتقليل عدد رحلاتها بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في وقت تبحث فيه الشركة التي تعاني خسائر عن قائد جديد ليقودها خلال فترة بالغة الصعوبة، حسبما أفادت «وكالة بلومبرغ للأنباء»، نقلاً عن مصادر مطلعة.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصادر، التي طلبت عدم الإفصاح عن هوياتهم، قولهم إن اجتماع مجلس إدارة الشركة الخميس الماضي بحث اتخاذ إجراءات عدة، منها منح الموظفين غير الفنيين إجازات غير مدفوعة الأجر، وخفض الطاقة الاستيعابية للرحلات بأكثر من 20% خلال الأشهر الثلاثة المقبلة ما لم يتحسن الوضع. كما تطرق النقاش إلى صرف مكافآت أقل لجميع الموظفين، وخفض رواتب من يشغلون منصب نائب الرئيس فما فوق.

وأشارت المصادر إلى أن من المرجح أن يتم الإعلان عن إجراءات خفض التكاليف في ثاني أكبر شركة طيران هندية في القريب العاجل. ولم يرد ممثل عن الشركة على الفور على طلب للتعليق.

وتُعد هذه التحركات أول علامة كبرى على الضائقة التي تمر بها شركة طيران هندية منذ اندلاع الحرب مع إيران، والتي ألقت بظلالها على صناعة الطيران العالمية.

وبالنسبة لشركة «إير إنديا»، فإن الحرب تزيد من صعوباتها القائمة، التي تشمل حادث تحطم مميتاً وإغلاق المجال الجوي بسبب التصاعد الذي شهدته الحدود مع باكستان في العام الماضي.

وكانت شركة الطيران الأميركية «سبيريت إيرلاينز» أعلنت وقف كامل عملياتها تمهيداً لإجراءات التصفية، بعد فشلها في الحصول على خطة إنقاذ حكومية لمواجهة تداعيات ارتفاع تكاليف أسعار الوقود وغيرها من تحديات.

وذكرت «سبيريت إيرلاينز» التي تعاني ضائقة مالية استمرت سنوات عدة، في بيان، أنه تم إلغاء جميع الرحلات الجوية، ولم تعد خدمة المتعاملين متاحة، وذلك تمهيداً لإجراء تصفية منظمة لعملياتها. وأضافت أنه ورغم جهود الشركة، فإن الارتفاع الكبير في أسعار النفط والضغوط الأخرى على الأعمال أثرت بشكل كبير في التوقعات المالية، ونظراً لعدم توافر أي تمويل إضافي لم يكن أمام «سبيريت» خيار سوى البدء في إجراءات التصفية.

الأكثر مشاركة