«النقد الدولي» يحذر أوروبا من خفض الضرائب على الوقود لكبح أسعار الطاقة
حذّر صندوق النقد الدولي الحكومات الأوروبية من اللجوء إلى إجراءات مؤقتة، مثل خفض الضرائب على الوقود، في محاولة للحد من الزيادات في تكاليف الطاقة بسبب حرب إيران، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوات غير فعالة، ولا تحقق النتائج المستهدفة منها.
وذكر الصندوق، في إيجاز بشأن أوروبا، أنه في حين أن صنّاع السياسات قد يشعرون بالميل نحو التصدي لزيادات الأسعار من خلال خفض الضرائب على الوقود، فإن هذه الإجراءات «لا تتسم بالحكمة».
وأضاف الصندوق في تحليل نشره أمس، أن الدعم واسع النطاق للوقود يعود بالفائدة بشكل غير متناسب على الأسر ذات الدخل المرتفع التي تميل إلى استهلاك قدر أكبر من الطاقة.
واستند الصندوق في تقديراته إلى الدروس المستفادة من أزمة الطاقة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية، وحث الحكومات على عدم تكرار ما وصفه بـ«أخطاء مكلفة».
وبحسب بيانات صندوق النقد الدولي، أنفقت الحكومات الأوروبية 2.5% من الناتج الإجمالي المحلي الخاص بها في المتوسط على حزم خفض أسعار الطاقة، خلال الأزمة التي حدثت عام 2022 بسبب الحرب في أوكرانيا. وأوضح الصندوق أن أكثر من ثلثي هذا الدعم لم يكن يستهدف فئات بعينها، ووجد في تحليله أن 0.9% فقط من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول كان سيكفي لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة بالنسبة لشريحة الـ40% الأقل دخلاً من الأسر.
من جهة أخرى توقع استطلاع رأي أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في يونيو المقبل، في الوقت الذي أدت فيه الحرب إلى ارتفاع معدلات التضخم هذا العام.
وبحسب الاستطلاع الذي أجرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، من المرجح أن يرفع البنك أسعار الفائدة مرة واحدة بواقع ربع نقطة، وسط توقعات بأن الحرب لن تؤدي إلى صدمة طويلة المدى في الأسعار.
ومن المتوقع أن يرتفع التضخم إلى 2.8% في عام 2026 مقابل 2% في توقعات سابقة، قبل أن ينخفض مرة أخرى هذا العام إلى 2.1%، ثم يتراجع خلال عام 2027 إلى نسبة 2% التي يستهدفها البنك المركزي الأوروبي.
ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة على المحادثات في البنك قولها إن مسؤولي البنك يميلون حالياً نحو تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعهم الشهر الجاري، غير أن بعضهم، مثل محافظ البنك المركزي الألماني، يواخيم ناجيل، يرى أنه لا يمكن استبعاد اتخاذ إجراءات في هذه المرحلة.
ووضع ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب، البنك المركزي الأوروبي في وضع حرج، حيث إن رفع تكاليف الاقتراض سيعرقل التعافي الاقتصادي الناشئ في منطقة اليورو التي تضم 21 دولة.