رئيس الوزراء المجري دخل في صراعات متكررة مع بروكسل بشأن توجهات الاتحاد الأوروبي. رويترز

واشنطن تدعم أوربان في انتخابات المجر.. والمعارضة تحذر من «تنازلات»

من المنتظر أن يزور نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، العاصمة المجرية بودابست، بعد غدٍ الثلاثاء، في زيارة حاسمة تبرز مدى استعداد البيت الأبيض لدعم رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، قبل الانتخابات الوطنية المقررة في 12 أبريل الجاري.

ويواجه أوربان تراجعاً في استطلاعات الرأي العام، في ظل بروز زعيم المعارضة الذي يكافح الفساد، بيتر ماغيار في محاولته للوصول إلى السلطة في بودابست بعد 16 عاماً من قيادة حزب «فيدس» للسلطة.

ووصف المتحدث باسم الحكومة المجرية، زولتان كوفاتش، زيارة المسؤول الأميركي، بأنها «احتفاء بالعلاقات العميقة بين البلدين». وكتب كوفاتش على منصة «إكس»: «تسلط هذه الزيارة الضوء على التحالف القوي والدائم بين المجر والولايات المتحدة».

وسيجري نائب الرئيس الأميركي، المعروف بصراحته، محادثات مع أوربان، الذي يعد حليفاً قوياً لحركة «لنجعل أميركا عظيمة من جديد»، ثم يلقي خطاباً عاماً، خلال زيارة تشرك واشنطن بشكل مباشر في المرحلة الأخيرة من حملة انتخابية محتدمة.

يعد هذا الموقف الأميركي مماثلاً للجهود الأميركية التي بذلتها في الأرجنتين العام الماضي، حيث تدخّل مسؤولون أميركيون، منهم وزير الخزانة، سكوت بيسنت، لدعم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، قبل انتخابات التجديد النصفي، للحفاظ على حليف إيديولوجي رئيس في موقع حساس من نصف الكرة الأرضية. كما أوضح العديد من كبار المسؤولين الأميركيين في خطابات وتصريحات عدة على مدار الـ15 شهراً الماضية منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى سدة الحكم في البيت الأبيض، اعتقادهم أن أوروبا تسير على طريق سياسي خاطئ، وأن أوربان، ذا التوجه القومي الشعبوي، يمثل نموذجاً يُحتذى في القارة الأوروبية.

وروّج رئيس الوزراء المجري لرؤيته للديمقراطية غير الليبرالية، في حين دخل في صراعات متكررة مع بروكسل بشأن توجهات الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالهجرة، وروسيا، وحقوق الأقليات.

وكان فانس ألقى خطاباً وجّه فيه انتقاداً لاذعاً لأوروبا، في «مؤتمر ميونيخ للأمن» في فبراير 2025، واتهم قادتها بأنهم يتجاهلون إرادة شعوبهم، وقلب نتائج الانتخابات، وتجاهل الحريات الدينية، وعدم اتخاذ أي إجراءات لوقف الهجرة غير الشرعية.

وطالما كانت تربط إدارة ترامب علاقات وثيقة مع حكومة أوربان منذ الولاية الأولى للرئيس الأميركي، ويمتد هذا الدعم الآن إلى حملة أخيرة قبل الانتخابات لإبقائه في السلطة.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارة قام بها في فبراير الماضي، عن «عصر ذهبي» في العلاقات بين البلدين، في إشارة إلى الأهمية المتزايدة للمجر بالنسبة للولايات المتحدة في ظل تدهور العلاقات مع عواصم أوروبية أخرى.

وعلى الرغم من أن كبار المسؤولين في حزب «فيدس»، أبدوا حماساً لزيارة فانس إلى المجر، فإن الجميع لم يكونوا معجبين بها.

من جهته، حذر زعيم المعارضة، بيتر ماغيار، من أن الزيارة يمكن أن تكون مشروطة، ملمحاً إلى ترتيبات عسكرية غير معلنة، ومشيراً إلى أن واشنطن قد تسعى للحصول على «تنازلات» مقابل دعمها. وقال ماغيار: «المساعدات التي يقدمها الشرق أو الغرب لها ثمن»، مثيراً تساؤلات حول ما قد يُطلب من المجر تقديمه في المقابل، ومستشهداً بتقارير متداولة تفيد بأن الاتصالات الروسية مع كبار مسؤولي أوربان أعمق مما كان معروفاً سابقاً.

وقد أثارت هذه الادعاءات اضطراباً في الحملة الانتخابية. واعترف وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، أخيراً، بأنه كان على اتصال بمسؤولين في موسكو، في حين كان وزراء الاتحاد الأوروبي يدرسون فرض عقوبات جديدة على حلفاء الكرملين. وتشير التقارير إلى أن بودابست ضغطت لتخفيف الإجراءات التي تستهدف النخب الروسية وشحنات النفط. عن «بوليتيكو»

. فيكتور أوربان يواجه تراجعاً في استطلاعات الرأي العام في ظل بروز زعيم المعارضة بيتر ماغيار.

. التدخل الأميركي شمل حلفاء آخرين مثل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي قبل انتخابات التجديد النصفي.

الأكثر مشاركة