زيلينسكي هدد النواب بتجنيدهم إجبارياً إذا لم يُقروا التعديلات المطلوبة من صندوق النقد. أ.ف.ب

صندوق النقد يحذر من توقف صرف قرض أوكرانيا

أعرب صندوق النقد الدولي عن قلقه بشأن قدرة أوكرانيا على استمرار حصولها على دفعات قرض الصندوق البالغة 8.1 مليارات دولار، في ظل تعثر أعضاء البرلمان الأوكراني في اتخاذ الإجراءات اللازمة للإفراج عن التمويل، بحسب الممثلة المقيمة للصندوق في كييف، بريسيلا توفانو.

وأمام البرلمان الأوكراني مهلة حتى نهاية مارس الجاري لإقرار سلسلة من التعديلات التشريعية التي من شأنها رفع الضرائب على الشركات والأسر، بموجب أحدث برنامج قروض مدته أربع سنوات الذي تمت الموافقة عليه الشهر الماضي.

لكن النواب لم يناقشوا حتى الآن العديد من التغييرات التي طلبها صندوق النقد الدولي في تحدٍّ للرئيس فولوديمير زيلينسكي، ما قد يُدخل البرلمان في حالة شلل.

وتواجه الإجراءات رفضاً واسعاً من عامة الشعب في السنة الخامسة من الحرب الروسية الأوكرانية، لكن يجب اعتمادها لصرف باقي التمويل.

وقد تلقت كييف بالفعل 1.5 مليار دولار من برنامج الإقراض الأخير.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن توفانو، قولها: «أستطيع أن أقول إنني قلقة».

ومن المقرر أن يجتمع موظفو صندوق النقد، بقيادة رئيس البعثة جافين جراي، مع أعضاء البرلمان الأوكراني ابتداءً من اليوم الأربعاء، وفقاً لما ذكره مصدر مطلع على الأمر، رفض الكشف عن هويته. ويعد صندوق النقد الموجود مقره في واشنطن ثاني أكبر مقدم قروض لكييف.

وتأتي هذه التوترات الأخيرة في وقت تواجه فيه أوكرانيا خطر نفاد الأموال في غضون أشهر، بعد أن استخدمت المجر وسلوفاكيا حق النقض «الفيتو» ضد حزمة قروض من الاتحاد الأوروبي بقيمة تزيد على 90 مليار يورو (104 مليارات دولار) بسبب نزاع حول إمدادات النفط الروسي.

وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم يتم توفير الأموال، قد يضطر البنك المركزي الأوكراني، إلى إقراض وزارة المالية مباشرة للمساعدة في سد الفجوة، كما فعل في السنة الأولى من الحرب، حسب ما صرح محافظ «المركزي» أندريه بيشني لوكالة بلومبرغ في مقابلة أجريت معه الأسبوع الماضي.

وكان زيلينسكي قد قال، السبت الماضي، إنه «مستعد لمناقشة إدخال تعديلات على قانون التعبئة العامة مع النواب حتى يمكن إرسال النواب إلى الجبهة»، مهدداً إياهم بتجنيدهم إجبارياً.

وأضاف زيلينسكي للصحافيين، مهدداً النواب: «إذا لم تخدموا الدولة في البرلمان، فاخدموها على خطوط المواجهة».

ويعد هذا الخلاف أوضح دليل حتى الآن على أنه لم يعد في إمكان الرئيس اعتبار أغلبيته البرلمانية أمراً مفروغاً منه.

وقد أيد النواب الأوكرانيون، ومنهم ممثلو المعارضة، الحكومة إلى حد بعيد منذ بداية الحرب الروسية، لكن هذا الوضع قد يتغير.

وقال زيلينسكي: «للأسف، لا يضيف أعضاء المعارضة أصواتهم للموافقة على العديد من مشروعات القوانين المهمة.. حتى في القوانين غير العاجلة، من الضروري دائماً التفاوض مع قوى المعارضة، وإقناعها على مدى فترة طويلة».

وأشار الرئيس إلى أن العديد من النواب يخططون للاستقالة، دون الخوض في التفاصيل.

وتشمل التعديلات المعروضة تعديلاً يفرض ضريبة القيمة المضافة على الأسر والشركات المسجلة بموجب النظام الضريبي المبسط، كما تتضمن طلباً آخر يتعلق بخفض الحد الأدنى لفرض ضرائب على الطرود الأجنبية.

الأكثر مشاركة