أوباما اعتبر أن ممارسات إدارة الهجرة تُمثّل تجاهلاً واضحاً لحقوق الأفراد وحرياتهم وكرامتهم. من المصدر

أوباما ينتقد حملة إدارة الهجرة في مينيسوتا.. ويصفها بـ «الخطرة للغاية»

تحدّث الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، في مقابلة مطولة، أُجريت معه أخيراً، عن أعمال العنف وحوادث إطلاق النار التي نُسبت إلى عناصر إدارة الهجرة والجمارك في ولاية مينيسوتا، والتي أسفرت عن مقتل رينيه جود وأليكس بريتي، وأدت إلى موجة غضب شعبي واسعة.

كما تطرق أوباما إلى الأوضاع العامة في البلاد، معبراً عن رفضه الشديد لسلوك عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، مؤكداً أن هذه الممارسات لا تعكس الصورة التي يعرفها الأميركيون عن بلدهم.

وتناول أوباما، خلال استضافته في «بودكاست» يقدّمه الصحافي والمعلق السياسي، بريان تايلور كوهين، ما اعتبره «طبيعة غير مسبوقة» للإجراءات التي اتخذتها إدارة الهجرة والجمارك، والمتمثّلة في نشر أكثر من 2000 عنصر ضمن حملة أُطلق عليها اسم عملية «مترو سيرج» في مينيسوتا، مشيراً إلى أن هذا الانتشار الواسع تم دون توجيهات واضحة أو برامج تدريب محددة تبرر وجود هذا العدد الكبير من العناصر في الولاية.

وقال أوباما إن تصرفات بعض العملاء الفيدراليين تُثير قلقاً بالغاً، واصفاً إياها بأنها «خطرة للغاية»، لافتاً إلى أن التقارير تحدثت عن قيام عناصر فيدرالية باقتحام منازل بالقوة، واستفزاز العائلات من خلال استغلال وجود الأطفال، إضافة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع ضد حشود لم ترتكب مخالفات قانونية، مكتفية بالوجود في أماكن عامة.

واعتبر الرئيس الأميركي السابق، أن مثل هذه الممارسات تُمثّل تجاهلاً واضحاً لحقوق الأفراد وحرياتهم وكرامتهم، محذراً من تجاوزات عناصر إنفاذ القانون.

تماسك ملحوظ

وأكد أوباما أن رفض الأميركيين لعملية «مترو سيرج»، يعكس تمسكهم بصورة مختلفة لأميركا، قائلاً إن ما جرى «لا يمثّل أميركا التي نؤمن بها ونعرفها»، وأشار إلى أن المجتمع المحلي أظهر تماسكاً ملحوظاً، حيث بادر أفراد إلى شراء المواد الغذائية للأسر المتضررة، ومرافقة الأطفال إلى مدارسهم حفاظاً على سلامتهم، فضلاً عن تنظيم احتجاجات سلمية للتعبير عن رفضهم لما حدث.

وأضاف أن استمرار الأميركيين في التعبير عن مواقفهم، على الرغم من الظروف الجوية القاسية ودرجات الحرارة التي انخفضت إلى ما دون الصفر، يمثّل مصدر أمل، واعتبر أن استعادة القيم والأعراف وسيادة القانون والأخلاق تتطلب وعياً شعبياً ويقظة جماعية، وأن يرفع الناس أصواتهم بالرفض ويقولوا «كفى»، مشدداً على أنه لدى الأميركيين تصور واضح لشكل الأسرة والمجتمع الذي يريدونه.

تطبيق القانون

وفي المقابل، أصدرت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون، بياناً لشبكة «سي بي إس نيوز»، أشادت فيه بأداء عناصر إدارة الهجرة والجمارك، مؤكدة أنهم يتحركون بشجاعة وعزم من أجل تطبيق القانون، وحماية المجتمعات الأميركية من المهاجرين غير النظاميين الذين قد يشكل بعضهم خطراً على السلامة العامة، وقالت إن توجيه اللوم لأجهزة إنفاذ القانون بدلاً من المجرمين يُعدّ انحيازاً ضد القانون وضد مصالح المجتمع، ومن جهته أعلن المسؤول عن حماية الحدود، توم هومان، انتهاء عملية «مترو سيرج» في مينيسوتا، مع سحب العناصر الفيدرالية من الولاية.

وأوضح أن القرار جاء بعد مراجعة عاملين أساسيين: الأول العدد الكبير من الاعتقالات التي تمت بتهم تتعلق بتهديد السلامة العامة، والثاني هو التراجع الملحوظ في الحاجة إلى تدخل فرق الاستجابة السريعة بسبب انخفاض ما وُصف بنشاط «المحرّضين». عن «سي بي إس نيوز»

رد أوباما على «فيديو عنصري» نشره ترامب

عند سؤال الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، عن نشر الرئيس، دونالد ترامب، فيديو وصفه البعض بأنه عنصري له ولزوجته، لم يقدّم أوباما رداً مباشراً، لكنه أشار إلى جولاته في أنحاء البلاد ولقائه بأشخاص لايزالون متمسكين بقِيَم الأخلاق والاحترام واللطف، معرباً عن اعتقاده أن معظم الشعب الأميركي لا يؤيد هذا النوع من الخطاب، كما أنه لم يوافق على ما شهدته مينيسوتا، وأكد أوباما أن الحل في نهاية المطاف سيأتي من الشعب الأميركي نفسه، مشدداً على أن التغيير مرهون بإرادة المواطنين الأميركيين، وتمسكهم بالقيم التي يؤمنون بها، ولم يصدر عن البيت الأبيض رد إضافي على استفسار شبكة «سي بي إس نيوز» بشأن تعليقات أوباما على الفيديو الذي نشره ترامب.

. الرئيس الأميركي السابق اعتبر أن استعادة القِيَم والأعراف وسيادة القانون والأخلاق تتطلب وعياً شعبياً.

. أوباما أكد أن ممارسات عناصر إدارة الهجرة والجمارك لا تعكس الصورة التي يعرفها الأميركيون عن بلدهم.

الأكثر مشاركة