الولاية شهدت زيادة كبيرة في وفيات الأطفال حديثي الولادة. رويترز

حالة طوارئ صحية عامة في ميسيسيبي بعد زيادة وفيات الرُضع

أعلن مسؤولو الصحة في ولاية ميسيسيبي الأميركية حالة طوارئ صحية عامة بسبب زيادة معدل وفيات الرضع في الولاية، الذي بلغ أعلى مستوى له منذ 10 سنوات، وتُظهر بيانات العام الماضي أنه من بين كل 1000 مولود في الولاية، كان هناك 9.7 وفيات خلال السنة الأولى من العمر.

وأعلن مسؤول الصحة في الولاية، الدكتور دان إدني، في بيان حالة الطوارئ الصحية العامة التي تسمح للولاية بتعبئة الموارد بسرعة أكبر مما كانت عليه في الأحوال العادية، وقال: «كل وفاة لطفل تُمثّل أسرة مدمرة، ومجتمعاً متأثراً، ومستقبلاً غير واضح».

ووفقاً لبيانات الولاية، فقد توفي 3527 طفلاً في ميسيسيبي قبل بلوغهم عاماً واحداً منذ عام 2014.

وشهدت الولاية زيادة كبيرة بشكل خاص في وفيات الأطفال حديثي الولادة، التي تحدث خلال الشهر الأول من العمر، كما شهدت معدل وفيات رضع مرتفعاً جداً بشكل عام بين الأسر ذوي البشرة السمراء، بلغ 15.2 طفلاً لكل 1000 مولود حي، مقارنة بـ5.8 أطفال في الأسر البيضاء.

تقدير متدنٍّ

النتائج السيئة للأمهات والأطفال ليست جديدة على ولاية ميسيسيبي التي حصلت على تقدير متدنٍ في تقرير «مارتش أوف دايمز»، لعام 2024 الذي يصنّف صحة الأمهات والأطفال حسب الولاية، ووفقاً للتقرير، فقد سجلت ولاية ميسيسيبي أعلى معدلات وفيات الرضع في البلاد خلال العام الماضي، وأعلى معدلات الولادات المبكرة، عندما يولد الطفل قبل 37 أسبوعاً من الحمل.

وترتبط الولادة المبكرة بزيادة خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية قصيرة وطويلة الأمد.

ومن بين العوامل التي تُسهم في هذه النتائج السيئة، سوء الصحة البدنية للأمهات ونقص الرعاية المتاحة للأمهات والأطفال على حد سواء.

وقال كبير المسؤولين الطبيين والصحيين في منظمة «مارتش أوف دايمز»، الدكتور مايكل وارن، في مقابلة مع مجلة «تايم»: «لطالما احتلت ولاية ميسيسيبي مرتبة متدنية في ما يتعلق بنتائج الولادات»، مشيراً إلى أنها «ليست الوحيدة».

مشكلات صحية

وفي السنوات الأخيرة ساءت معدلات وفيات الرضع في 24 ولاية أميركية، بما في ذلك أركنساس ولويزيانا.

وكانت تلك الولايات تعاني فعلاً مشكلات في صحة الأمهات والرضع، لكن من المرجح أن العوامل الخارجية تزيد سوء هذه النتائج.

وفقدت العديد من المقاطعات الريفية أطباء أمراض النساء والتوليد أو خدمات التوليد في المستشفيات، في السنوات الأخيرة، لذا تضطر النساء إلى السفر لمسافات أطول للحصول على الرعاية قبل الولادة، والرعاية في الفترة ما بعد الإنجاب.

ويعتبر أكثر من نصف المقاطعات في ميسيسيبي وثلث المقاطعات في الولايات المتحدة مناطق محرومة من الرعاية الصحية للأمهات بعد الولادة، ما يعني أنه لا توجد فيها مستشفيات تُقدّم رعاية التوليد، ولا أطباء أمراض النساء والتوليد، ولا ممرضات.

انخفاض الرواتب

وفي ولاية ميسيسيبي والجنوب الأميركي بشكل عام، يترك أطباء النساء والتوليد، وظائفهم بسبب انخفاض الرواتب والتعويضات، ما يجعل من الصعب الحفاظ على العيادات وهي تعمل بشكل منتظم، وغالباً ما تعاني العيادات التي تظل مفتوحة نقصاً في الموظفين، وأحياناً ما يصاب مقدمو الخدمات بالإرهاق بعد العمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

ونتيجة لذلك، قد لا تتمكن النساء اللواتي يعانين حالات طارئة أثناء الولادة من الوصول إلى الطبيب في الوقت المناسب.

كما أن ولاية ميسيسيبي والعديد من الولايات الأخرى في الجنوب لم تقم بتوسيع نطاق برنامج «ميدي كير»، ما يعني أن النساء قد يدخلن خلال فترة الحمل في حالة صحية أضعف مما لو كانت لديهن إمكانية أكبر للحصول على الرعاية الصحية.

وإذا لم يكن لدى النساء تأمين صحي، فقد لا يتمكّن من زيارة الطبيب بانتظام لمراقبة الحالات المزمنة مثل السمنة أو السكري.

وأوضح الدكتور وارن، إن أحد العوامل الرئيسة التي تؤدي إلى زيادة وفيات الرضع، هو أن العديد منهم يولدون قبل الأوان، وأن الكثير من حالات الولادة المبكرة ترجع إلى حالة الأم الصحية قبل الحمل.  عن مجلة «تايم»

خطط

جاء في بيان حالة الطوارئ الصحية العامة، التي أعلنتها ولاية ميسيسيبي، أن السلطات تخطط لتعزيز الخدمات في عدد من المناطق التي تفتقر إلى أطباء النساء والتوليد، من خلال زيادة فرص الرعاية قبل الولادة في بعض المقاطعات، كما تخطط لتوسيع برنامج العاملين الصحيين المجتمعيين.

• 3527 طفلاً في ميسيسيبي توفوا قبل بلوغهم السنة الأولى من أعمارهم منذ 2014.

الأكثر مشاركة