الإغلاق يجدّد النقاش حول الزي المدرسي في اسكتلندا

الثانويات الاسكتلندية تتمسك بالزي المدرسي معتقدة أنه علامة على الجودة. أرشيفية

كان الزي المدرسي محل نقاش واستقطاب، منذ فترة طويلة، في اسكتلندا. ويقول المؤيدون إنه يعبر عن هوية جماعية، ويقضي على الفروق بين التلاميذ، ويجعل من يرتديه أنيقاً. ويقول النقاد إنه باهظ الثمن، ويعود إلى عصر التعليم الذهبي الأسطوري الصارم. والمعسكر الأخير يكتسب أرضية في النقاش العام. ويقترح أحد الأكاديميين أنه قد يكون الوقت قد حان لتقليل أهمية الزي المدرسي، إذ كشف الوباء أنه لا يشكل عائقاً أمام التعلم، أو أي نوع من الاستعداد لمكان العمل سريع التغير.

وقالت المحاضرة في جامعة أبردين، راشيل شانكس، والتي أجرت مسحاً شاملاً لاستخدام الزي المدرسي في اسكتلندا: «يوجد هذا التباين، الآن، بين كيف ينظر الناس إلى طلاب المدرسة وكيف ينظرون إلى الأشخاص في مكان العمل»، متابعة «نظراً لأن الزي المدرسي لم يتغير، فهناك عدم تطابق الآن بين الفئتين (الدارسين والعاملين)».

ومن أجل إتمام دراستها، استعانت شانكس بفريق من الباحثين، من الدول الأوروبية، حيث يكون ارتداء الزي المدرسي نادراً. وقد فوجئت عندما اكتشفت أن 14 مدرسة فقط من أصل 357 مدرسة ثانوية، في اسكتلندا، لم يكن لديها سياسة موحدة إلزامية. وكان هناك اثنتان، فقط، في البر الرئيس لاسكتلندا - «جيمس جيليسبي»، في إدنبرة، و«هايندلاند الثانوية» في غلاسكو - والبقية في الجزر. وتعتقد الباحثة أن هناك أسباباً عدة وراء تمسك الثانويات الاسكتلندية بالزي المدرسي، مثل علامة الجودة.

وتشير، أيضاً، إلى أنه نظراً لأن بريطانيا لم يتم غزوها خلال الحرب العالمية الثانية، فإن النفور الجماعي من الزي الرسمي ليس قوياً، كما هو الحال في بقية القارة الأوروبية. وعلى الرغم من أن الدكتورة شانكس تدعم بشكل عام الاحتفاظ بالزي الرسمي لوضع الأطفال على قدم المساواة، إلا أنها تعتقد أنه يجب الابتعاد عن السترات وربطات العنق.

 

طباعة