نفى تدخل بلاده في ليبيا

    وزير الخارجية الروسي: نهجنا في حل الأزمات يقوم على الحوار

    صورة

    دافع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مقابلة، عن الوجود الروسي في الشرق الأوسط، وأكد أن هذا الوجود هدفه المساعدة في حل أزمات المنطقة، وتحدث أيضاً عن علاقة بلاده بالاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، ونفى مزاعم تدخل بلاده في الانتخابات الأميركية، وفي ما يلي مقتطفات من الحوار:

    - يُعد الشرق الأوسط مثالاً جيداً لسلطة روسيا المتنامية على الساحة الدولية في السنوات الأخيرة، بدءاً من سورية في الوقت الراهن، ويشعر البعض في الغرب بالقلق من التدخل الروسي إلى جانب قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، كيف تردون على ذلك؟ وكيف ترون مستقبل ليبيا؟

    تتبنّى روسيا سياسة مسؤولة في ليبيا. وهذه السياسة تخلو من البعد الجيوسياسي، وتضع المصالح الليبية في المقدمة. نحن لا ننحاز لأي طرف في هذا النزاع. ويعتمد منهجنا في حل الأزمات -سواء كان في الشرق الأوسط أو في مناطق أخرى من العالم- بشكل ثابت على مبدأ إجراء حوار وطني شامل يهدف إلى إيجاد مقاربات ترتكز على القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

    لقد أكدنا أكثر من مرة هذا الموقف، بما في ذلك في المؤتمرات الدولية حول ليبيا. هدفنا هو مساعدة الليبيين على التغلب على الفوضى التي سقطت فيها بلادهم قبل ثماني سنوات نتيجة لتدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) غير المشروع، ونسعى لاستعادة السلام والأمن الضروريين للتنمية المستدامة في جميع أنحاء ليبيا. أعتقد أن هذه هي الطريقة التي ينظر بها المجتمع الدولي بأسره -ولسنا وحدنا- إلى مستقبل ليبيا. ونعتقد أن الحرب على الإرهاب، التي لا يمكن القضاء عليها إلا من خلال جهد جماعي يرتكز على ميثاق الأمم المتحدة.

    - هل تشاركون أوروبا تفاؤلها المتزايد بشأن استئناف الحوار الأوروبي الروسي في ما يتعلق بأوكرانيا بعد فوز الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي؟ والذي سيفضي في النهاية إلى رفع العقوبات الأوروبية عن روسيا؟

    ينبغي أن يكون السؤال هو ما إذا كانت أوكرانيا تريد تطبيع العلاقات مع بلادنا أم لا. لقد ذكرنا مراراً وتكراراً أن المواجهة ليست في مصلحة أي من الدولتين. موسكو مستعدة لحوار بناء مع كييف، والكرة الآن في ملعب أوكرانيا. ومن المعروف أن بلادنا لم تكن قط طرفاً في النزاع في دونباس. وتتمتع روسيا بالوضع نفسه في مجموعة الاتصال مثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ولها وضع فرنسا وألمانيا في رباعية نورماندي نفسه. هناك حاجة إلى الامتثال لمجموعة تدابير مينسك برمتها، والتي وافق عليها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2202، إذا كنا نريد التغلب على الأزمة داخل أوكرانيا، وبالتالي، فإن مفتاح التسوية يقع على عاتق كييف.في ما يتعلق بالعلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي، فإن هذه العلاقات لاتزال تتأثر إلى حد كبير بمجموعة صغيرة معادية لروسيا داخل الاتحاد الأوروبي، وهذه المجموعة، التي تدعمها الولايات المتحدة، لا تخفي رغبتها في «احتواء» روسيا. كما أن عدم القدرة على بناء إجماع إيجابي يمثل مشكلة دائمة داخل الاتحاد الأوروبي.

    من جانبنا، لانزال منفتحين على التعاون العملي مع الاتحاد الأوروبي، وهو جارنا وشريك تجاري مهم بالنسبة لنا.

    - هل تتوقع أن تصبح العلاقات الروسية الأميركية أكثر تعقيداً خلال حملة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب في الانتخابات النصفية الأميركية؟

    من المؤكد أن روسيا لا تحاول خلق أي صعوبات جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة. على العكس من ذلك، فقد عرضنا في العديد من المناسبات على شركائنا الأميركيين الفرصة لبناء تعاون مستدام في جميع القضايا، بغض النظر عن الدورات الانتخابية الأميركية والعوامل السياسية المحلية الأخرى. وللأسف، فقد أصبح حوارنا في السنوات القليلة الماضية رهينة للاختلافات المتفاقمة في مؤسسة واشنطن.

    وتم اتخاذ حزمة من الخطوات غير الودية تجاه روسيا: العقوبات والطرد الجماعي لدبلوماسيينا، والاستيلاء على الممتلكات الدبلوماسية.


    - روسيا لا تحاول خلق صعوبات في العلاقات مع

    أميركا. وعرضنا في مناسبات عدة على شركائنا

    الأميركيين الفرصة لتعاون دائم في جميع القضايا.

    طباعة