المرصد

اليوم العالمي للراديو 2019

في 13 فبراير 2019 احتفلت منظمة اليونسكو بيوم الراديو العالمي للعام الثامن على التوالي. ويأتي هذا اليوم في وقت يحتفل فيه الناس في شتى أنحاء العالم بالراديو، ويتحدثون عن آثاره الفعالة في حياتنا، إذ إن الراديو ينقل لنا الأخبار ويوحدنا كبشر، وأسهم في تقريب الناس، والمجتمعات من بعضهم بعضاً بغض النظر عن أجناسهم وأعراقهم لتعزيز الحوار الإيجابي الذي يهدف إلى التغيير.

وبصورة أكثر تحديداً فإن الراديو هو الوسيلة المثالية لمواجهة دعوات العنف ونشر الصراعات، والكراهية بين البشر، خصوصاً في المناطق التي تعتبر تربة خصبة لانتشار الشر والعنف، ولطالما كان العالم مكاناً كبيراً -على الأقل- عندما يتعلق الأمر بصعوبة نقل المعلومات من مكان الى آخر. وفي البداية كان يتعين علينا المشي طويلاً حتى نصل الى بعضنا بعضاً لنكون قادرين على تبادل المعلومات والأخبار. وكانت الأفكار والموسيقى تنتقل في العالم ببطء شديد مقارنة بما عليه الحال الآن. ولكن عند اختراع الراديو أصبح نقل الأفكار إلى مسافات تتجاوز مئات الأميال قضية من المسلمات، وأصبح العالم متواصلاً ببساطة عبر أثير أمواج المحطات المختلفة لبث الراديو.

وعلى هذا الأساس سيحتفل اليوم العالمي للراديو 2019 بفكرة «الحوار، والتسامح والسلام»، إذ إن الراديو الذي وفّر منصة للحوار والنقاش الديمقراطي بشأن العديد من القضايا مثل الهجرة والعنف ضد المرأة، يمكن أن يطرح فكرة الوعي بين المستمعين ويلهمهم فهم أفكار جديدة تمهيداً لاتخاذ خطوات إيجابية، تهدف إلى تحسين العلاقات بين البشر، ونبذ العنف والكراهية بينهم.

ويمكن أن تلهم برامج الراديو التسامح والتعالي على الخلافات، التي تفرق المجموعات البشرية، عن طريق توحيدهم تحت مظلة أهداف وقضايا مشتركة، مثل ضمان التعليم لجميع الأطفال أو معالجة قضية الرعاية الصحية التي تثير قلق البعض.

واعترفت منظمة اليونسكو بأهمية الراديو وقرّرت 13 فبراير من عام 2012 للاحتفال بأول يوم عالمي للراديو، باعتباره أول وأهم وأشهر الوسائل التي تنقل الأخبار إلى مختلف بقاع العالم، إضافة إلى تقريب البشر وتعريفهم ببعضهم بعضاً.

ويعتبر يوم الراديو العالمي مناسبة لتذكر كل تلك السنوات التي أمضيناها، ونحن نستمع الى أحدث الأغاني والموسيقى من المحطات المفضلة لدينا. ولابد من الإشارة إلى أن الراديو عاش معنا سنوات طويلة منذ الصغر، حيث كان الوسيلة الوحيدة المتوافرة لسماع الأخبار والموسيقى والأغاني، التي كان لابد من سماعها عند الليل أو في الصباح قبيل الذهاب إلى المدرسة، ناهيك عن أن الراديو كان المصدر الوحيد لنا عما يجري في العالم من أحداث، سواء كانت سعيدة أو كارثية، قبل ظهور التلفزيون طبعاً.

وعلى الرغم من ظهور العديد من المنصات التي تقدم المعلومات والموسيقى وغيرها مثل التلفزيون، ووسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن الراديو لم يخسر قيمته ولا محبيه إذ لايزال هناك جمهوره ممن يحبون الاستماع اليه، وأوقع دليل على ذلك هو عدد الأشخاص الذين يتفاعلون مع برامج معينة تبث عبر الراديو، وأشهرها تلك التي تحدد مدى شعبية أغانٍ معينة.


الراديو هو الوسيلة المثالية لمواجهة

دعوات العنف ونشر الصراعات، والكراهية

بين البشر، خصوصاً في المناطق التي تعتبر

تربة خصبة لانتشار الشر والعنف.

طباعة