مكسيكيون يتلقون الدعم بعد ترحيلهم من أميركا
عاد عشرات المكسيكيين، الذين لم يحالفهم الحظ، إلى بلادهم خائبين، إذ كانوا على الجانب الآخر من الحدود في الولايات المتحدة، يعيشون بصورة غير قانونية. لكن الآن، وبعد ترحيلهم إلى المكسيك، يصطفون خارج مبنى «إل كوميدور» في ولاية نوغاليس المكسيكية، وكل واحد منهم ينتظر دوره للدخول إلى غرفة الطعام، بحثاً عن الطعام والملابس والمساعدة. ويستقبل الموظفون في المبنى العائدين من أميركا بالابتسامة والترحيب، ويوفرون لهم خدمات أساسية قبل رحيلهم إلى مدنهم وقراهم، لبداية حياة جديدة.
وفي نهاية المطاف، يدخل الجميع غرفة مبنية بالخرسانة، في «إل كوميدور»، وتعني الطعام بالإسبانية، وهو المبنى الأخير قبل نقطة التفتيش الحدودية لدخول الولايات المتحدة. وتحمل المهاجرون إجراءات قاسية من قبل الوكالة الأميركية للهجرة والجمارك، في ولاية أريزونا، وبعد ذلك تم نقلهم إلى الحدود ليفرج عنهم ويسيروا إلى داخل المكسيك.
ويقول القائم على مبنى «إل كوميدور»، شون كارول، «بالنسبة للمهاجرين هنا على الحدود، لا يتم احترام كرامتهم الإنسانية بأشكال مختلفة». ويضيف «في هذا العمل التطوعي نحن نريد تخفيف العناء وصيانة كرامة هؤلاء الأشخاص، خصوصاً حيث يكونون أكثر ضعفاً».
ويؤكد أن المهاجرين المرحلين من أميركا أكثر عرضة للمخاطر من غيرهم، فالعديد منهم يصل إلى الحدود وهم منهكون لا يعرفون ماذا سيفعلون. وقدم المأوى 38 ألفاً و667 وجبة للمهاجرين المرحلين في عام 2014. ويقوم كارول وزملاؤه بحملة توعية للمهاجرين، بضرورة احترام القوانين وعدم المخاطرة بأنفسهم، من خلال الهجرة غير الشرعية.
بعد تناول وجبة ساخنة، يصطف الرجال والنساء للحصول على الملابس، ويتلقى مأوى «إل كوميدور» الدعم من جهات خيرية في المكسيك والولايات المتحدة، وبعض الدول اللاتينية. ويقوم المتطوعون أيضاً بتوزيع أكياس بلاستيكية صغيرة مليئة بمستلزمات النظافة الشخصية. وفي ركن آخر من الغرفة توجد موظفة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعطي اللقاحات للمهاجرين المحبطين. في حين يتجمع بعضهم حول ديفيد هيل، وهو متطوع من منظمة «لا للمزيد من الوفيات» الأميركية، لتوعية الحاضرين بمخاطر الهجرة غير الشرعية.