قاطعو الأخشاب غير الشرعيين يعتبرون نشطاء البيئة أعداءً لهم. أرشيفية

مدافعون عن الغابات البرازيلية مهدّدون بالقتل

تعرض أكثر من 1000 ناشط من المدافعين عن الغابات البرازيلية للقتل في البرازيل خلال العقد المنصرم، ويواجه العديد منهم التهديدات التي لم تفلح الحكومة في حمايتهم منها. وأحدث تلك التهديدات التي واجهت ناشطة برازيلية حديثاً وأجبرتها على الهرب من بيتها الكائن في منطقة الامازون، بعد تلقيها تهديداً بالقتل من قبل الجماعات التي تقطع الأشجار بصورة غير شرعية.

وتسلط هذه الحكاية الضوء على مدى الأخطار التي يواجهها الناشطون المدافعون عن الغابات البرازيلية، في هذا البلد، وعجز الحكومة عن تقديم الحماية لهم، أو وضع حد لنشاطات الذين يقطعون الأشجار من أجل بيعها الى تجار الأخشاب.

وفي 19 مايو الماضي، غادرت الناشطة نيلسيلين ميغويل دوليما بلدتها المعروفة باسم لابيرا في جنوب ولاية الامازون البرازيلية، خوفا من ان تتعرض للقتل من قبل من يقطعون الاشجار بصورة غير شرعية، إذا أصرت على موقفها وبقيت في بيتها. ومنذ نوفمبر من العام الماضي، وهي تخضع لحراسة من قبل تسعة افراد من الشرطة الحكومية، لكن هؤلاء الحراس انسحبوا من القيام بهذا العمل بعد نهاية الفترة المخصصة لهم ومدتها ستة اشهر، تاركين دوليما عرضة للهجمات والقتل على أيدي قاطعي الأشجار.

وطبقاً لما ذكره سكان من لابيرا، فإن قاطعي الاشجار غير الشرعيين احتفلوا فرحاً بمغادرة دوليما، وقالوا للسكان المحليين «لقد اجبرنا الشرطة الوطنية على الهرب»، حسبما ماذكره موقع «بابليكا».

ولطالما كانت دوليما هدفا للعديد من التهديدات والهجمات منذ عام ،2009 عندما أصبحت رئيسة جمعية المزارعين المحليين، ومنتجي المطاط الطبيعي. وفي يونيو 2010 تعرضت للضرب من قبل مجموعة من قاطعي الاشجار غير الشرعيين، وتم احراق منزلها في اغسطس من العام نفسه، وجاء ذلك على ما يبدو انتقاماً من عملها ناشطةً في الدفاع عن وجود الاشجار، التي تعتبر مصدر رزق كثير من منتجي المطاط، كما ذكرت صحيفة «أوكو أمازون» باللغة البرتغالية. واضطرت للهرب من المنطقة في مايو عام ،2011 بيد أنها عادت تحت حماية الحكومة، لكنها اضطرت للهرب مرة ثانية من جديد. وعلى الرغم من ان الحكومة دفعت لها اجر سفرها بالطائرة خارج لابيرا اعترافاً منها بمدى المخاطر المحدقة بحياتها، إلا انه من الواضح ان الحكومة لم تفعل اي شيء لحماية الآخرين من منتجي المطاط والمزارعين من خطر الموت. وكما اشار موقع «بابليكا»، فإن سبعة من سكان المنطقة قتلوا منذ عام .2007

جرائم

تسلط قضية دوليما الضوء على المخاطر التي يتعرض لها ناشطو الدفاع عن الارض والغابات في البرازيل، وتنشأ معظم هذه المخاطر من قاطعي الاشجار غير الشرعيين، الذين يمثلون 80٪ من صناعة الخشب في الدولة، حسبما ذكره موقع «غرين بيس» المتخصص في الدفاع عن حماية البيئة. ولقي العديد منهم حتفه نتيجة الصراعات بينهم وبين سكان المنطقة الذين يحاولون حماية الارض والغابة من الموت من المشروعات الضخمة والجماعات الاجرامية التي تعمل على استغلال تجارة الاخشاب المربحة جداً.

وقتل خمسة ناشطون ضد قطع الاخشاب بصورة غير قانونية في ولاية الامازون في منطقة بارا في شهر واحد خلال العام الماضي. وتم قتل نحو 1000 ناشط لحماية الارض والغابات خلال العقد الماضي، لكن 80٪ فقط من القتلة المأجورين، و15٪ من مالكي الاراضي تمت ادانتهم بسبب هذه الجرائم، حسبما ذكرته صحيفة «الغارديان».

وقالت نيدا لورينكو من جماعة «لجنة باستورال لحماية الارض»، إن انسحاب وحدة الامن التي كانت تحرس دوليما كان بمثابة «رسالة حصانة ونصر للجماعات الخارجة على القانون، فكيف يتم ابعاد المدافعين عن الغابة، في حين ان المجرمين يتمتعون بكل الحرية لمواصلة استغلال مصادر هذه الغابة».

 

الأكثر مشاركة