جوارب فانس تخطف اهتمام ترامب وتؤجل النقاشات السياسية
كان لدى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، العديد من الأمور التي تشغل تفكيره، من بينها تفاصيل صغيرة، مثل لون الجوارب التي اختار ارتداءها، في محاولة للفت انتباه الرئيس دونالد ترامب، خلال لقائهما على مأدبة أُقيمت بمناسبة يوم القديس باتريك، وهي مناسبة تحظى بأهمية خاصة في الولايات المتحدة.
وخلال اللقاء، دار حديث حماسي بين الرجلين، تناول تاريخاً طويلاً من العلاقات التجارية والقيم المشتركة التي تجمع الولايات المتحدة بشركائها. غير أن هذا النقاش لم يلبث أن تراجع إلى الخلف، بعدما أصبحت جوارب فانس محط اهتمام ترامب الأول.
وفي مؤتمر صحافي عُقد على هامش المأدبة في مقر إقامة فانس بالعاصمة واشنطن، تحدث نائب الرئيس أمام الحضور، قائلاً إنه خلال المناسبة نفسها في العام الماضي، كان يرتدي جوارب تحمل نقشة نبات البرسيم.
وأوضح أنه هذه المرة اختار زوجاً مختلفاً من الجوارب، مضيفاً أنه تعمد ذلك، وهو يعلم أنه عندما يلتقي ترامب لاحقاً في المكتب البيضاوي، فإن الرئيس سيلاحظ جواربه، وربما يسخر منه لعدم ارتدائه الجوارب السوداء التقليدية.
وأشار فانس، البالغ من العمر 41 عاماً، إلى أنه ارتدى هذه المرة جوارب بيضاء زاهية مزينة بنقوش نباتية، قبل أن يضيف أنه، مراعاة لرئيسه، انتهى به الأمر إلى اختيار تصميم أكثر بساطة.
ورغم أن الجوارب لفتت انتباه ترامب بالفعل، إلا أن مزاجه كان مشحوناً بسبب قضايا سياسية كبرى، حيث عبّر عن غضبه من مواقف القادة الأوروبيين، منتقداً ترددهم في تقديم المساعدة له في حرب إيران. كما وجّه انتقادات لحلفاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) عبر منصة «تروث سوشيال»، معتبراً أنهم لا يقدمون المساندة الكافية.
وأبدى ترامب استياءه من رفض معظم الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف تقديم دعم عسكري في الشرق الأوسط، رغم أن هذه الدول كانت في الوقت نفسه تؤيد ما تقوم به الولايات المتحدة.
في المقابل، يرى القادة الأوروبيون أن طبيعة التحالف الدولي تقوم على الدفاع وليس الهجوم، وهو ما يتعارض، بحسب وجهة نظرهم، مع سياسات ترامب. وفي هذا السياق، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن موقف بلاده دفاعي بحت، ويهدف إلى دعم الحلفاء.
وعلى صعيد آخر، يُعرف عن ترامب اعتماده على نائبه فانس كونه صوتاً هجومياً عبر الإنترنت، إلا أن الأخير، الذي يوصف بتوجهاته الانعزالية، التزم إلى حد بعيد الصمت في هذه المرحلة، في حين تولى وزير الخارجية ماركو روبيو، دوراً أكثر بروزاً في الدفاع عن سياسات ترامب وتحركاته على الساحة الدولية. عن «ديلي بيست»