ميلانيا تثير الجدل مجدداً خلال حضورها فعالية رسمية
قدمت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب، تبرعاً جديداً لمتحف «سميثسونيان»، تمثّل في الفستان الذي ارتدته خلال حفل تنصيب زوجها الرئيس دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة عام 2025.
وجاءت مراسم تسليم الفستان في فعالية رسمية أقيمت داخل المتحف الوطني للتاريخ الأميركي، حيث أضيف الفستان إلى فساتين عدد من السيدات الأُول السابقات.
وحضرت ميلانيا المناسبة بنفسها للمشاركة في الحدث الذي تضمن حفلاً قصيراً، حيث تم الكشف عن الفستان أمام الحضور. ويتميّز التصميم بلونيه الأسود والأبيض وبقصته المميزة، وقد صممه منسق أزيائها ومصممها الدائم هيرفيه بيير، الذي ظهر أثناء عمله على تصميم الفستان في فيلمها الوثائقي الذي صدر أخيراً بعنوان «ميلانيا».
ورغم الطابع الرسمي والثقافي للمناسبة، إلا أن الحدث لم يخلُ من الجدل. فقد لاحظ بعض الحاضرين أن السيدة الأولى بدت خلال جلوسها على المسرح وكأن عينيها مغمضتان، الأمر الذي أثار موجة من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما على منصة «إكس»، حيث كتب أحد المستخدمين أنها بدت وكأنها نائمة أثناء الفعالية.
وتزامن هذا الجدل مع انتقادات أعادها البعض إلى الواجهة بشأن اختياراتها السابقة في الأزياء، خصوصاً السترة التي ارتدتها خلال زيارتها لأطفال مهاجرين محتجزين، في الولاية الأولى لزوجها، والتي حملت عبارة «أنا لا أهتم، هل تهتم أنت؟». واعتبر منتقدون أن تلك الحادثة لاتزال تؤثر في صورة مبادراتها العامة، واستحضروا الواقعة للتعبير عن استيائهم من تسليط الضوء الإعلامي على خبر التبرع.
في المقابل، رأى آخرون أن الجدل مبالغ فيه، معتبرين أن السيدة الأولى لطالما بدت متحفظة أو قليلة التعبير خلال المناسبات الرسمية، وأن ذلك لا يحمل بالضرورة دلالات سلبية، بينما ذهب بعض المنتقدين إلى توجيه انتقادات أوسع لشخصيتها العامة ومبادراتها، مشككين في جدواها وتأثيرها.
ويأتي هذا الحدث في إطار تقليد عريق يتبعه المتحف منذ أكثر من قرن، يتمثل في جمع وعرض أزياء السيدات الأُول التي ارتدينها في حفلات تنصيب أزواجهن الرؤساء.
وتُعد هذه المجموعة من أكثر المعارض استقطاباً للزوار، حيث تتيح للمهتمين فرصة التعرف إلى تطور دور السيدة الأولى عبر العقود، وكيف أسهمت زوجات الرؤساء في تشكيل المشهدين الثقافي والسياسي في الولايات المتحدة.
وتضم المجموعة الحالية فساتين ارتدتها سيدات أُول بارزات، من بينهن فرانسيس كليفلاند زوجة الرئيس غروفر كليفلاند، ولو هوفر زوجة هربرت هوفر، وجاكلين كينيدي زوجة جون اف كينيدي، إضافة إلى لورا بوش زوجة جورج بوش الابن، وميشيل أوباما زوجة باراك أوباما، وجيل بايدن زوجة جو بايدن. كما يضم المعرض أكثر من 160 قطعة ذات قيمة تاريخية، ترتبط بالسيدات الأُول وفترات إقامتهن في البيت الأبيض.
ويُعد هذا التبرع ثاني مساهمة لميلانيا ترامب في معرض المتحف، حيث سبق لها في عام 2017 أن قدّمت فستانها الأبيض المكشوف الكتفين الذي ارتدته في حفل التنصيب خلال الولاية الأولى لزوجها، ليُعرض ضمن المجموعة الدائمة، مواصلة بذلك تقليداً يربط بين الأزياء والرمزية السياسية والتاريخية في الولايات المتحدة. عن «آيرش ستار»