ترامب يعيد نشر اتهامات عنصرية لميشيل أوباما.. ويهاجم سوزان رايس

شهدت الساحة السياسية الأميركية جدلاً واسعاً بعد أن أعاد الرئيس دونالد ترامب، نشر تدوينة عبر منصته «تروث سوشيال»، كانت في الأصل للناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر، تضمنت اتهامات حادة، وصفت فيها السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأنها «عنصرية مناهضة للبيض».

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث تضمن المنشور المعاد نشره هجوماً مباشراً على شخصية أخرى بارزة من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وهي مستشارة الأمن القومي السابقة سوزان رايس. فقد ألمح ترامب إلى ضرورة قيام شركة «نتفليكس» بقطع علاقاتها مع رايس، التي تشغل حالياً عضوية مجلس إدارة الشركة، قائلاً إنه يتعين على «نتفليكس» طرد سوزان رايس فوراً، مهدداً بأن الشركة ستتحمل العواقب إن لم تفعل ذلك.

وفي تدوينتها الأصلية، انتقدت لومر محاولة «نتفليكس» الاستحواذ على شركة «وارنر برذرز» للإنتاج السينمائي، ودعت ترامب إلى التدخل لمنع إتمام هذه الصفقة. كما أعربت عن مخاوفها من تأثير شركة الإنتاج التابعة لعائلة أوباما «هاير غراوند برودكشنز»، والتي تنتج محتوى متنوعاً لمصلحة «نتفليكس»، على توجهات الشركتين في حال تمت عملية الاندماج.

وكتبت لومر، البالغة من العمر 32 عاماً، أن الموافقة على اندماج «نتفليكس» و«وارنر برذرز» قد يؤدي إلى انتشار واسع لما وصفته برسائل إيجابية تروج لباراك أوباما وزوجته ميشيل، معتبرة أن ذلك سيخدم، بحسب تعبيرها، حملات الديمقراطيين ضد ترامب، في ظل استمرار توسع «هاير غراوند برودكشنز» داخل «نتفليكس».

وجاءت هذه المنشورات بعد أيام من ظهور سوزان رايس في مقابلة ضمن «بودكاست» يقدمه المدعي العام الأميركي السابق بريت بهارارا، حيث وجهت تحذيراً إلى الشركات الخاصة التي استجابت، على حد وصفها، لضغوط إدارة ترامب.

وقالت رايس، البالغة من العمر 61 عاماً، إن الشركات التي تعتقد أن الديمقراطيين سيغضون الطرف مستقبلاً عن قرارات الفصل أو السياسات التي تم انتهاكها أو القوانين التي تم التحايل عليها، هي شركات مخطئة في تقديرها.

وأضافت أن على هذه المؤسسات الحفاظ على وثائقها والاستعداد لاحتمال صدور أوامر استدعاء، مشيرة إلى أن أي مخالفة للقانون ستقابل بالمحاسبة، أما الالتزام بالقانون فسيكون في مصلحة تلك الشركات.

ويأتي دعم ترامب لادعاءات لومر بشأن «العنصرية ضد البيض» بعد نحو أسبوعين فقط من نشره لمقطع «فيديو عنصري» على حسابه في «تروث سوشيال»، تضمن مشهداً ينتهي بظهور وجهي باراك وميشيل أوباما مركّبين على أجساد قرود، على خلفية موسيقى أغنية «The Lion Sleeps Tonight»، وهو ما أثار موجة غضب وانتقادات واسعة.

وقد دعا عدد محدود من أعضاء الحزب الجمهوري ترامب إلى تقديم اعتذار عن نشر ذلك الفيديو، من بينهم السيناتور تيم سكوت عن ولاية كارولاينا الجنوبية، الذي قال إنه تمنى أن يكون الفيديو مفبركاً، واصفاً إياه بأنه من أكثر الأمور عنصرية التي رآها صادرة عن هذه الإدارة.

وعقب تصاعد ردود الفعل الغاضبة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تم حذف الفيديو من صفحة ترامب، فيما أعلن البيت الأبيض لاحقاً أن شخصاً، لم يذكر اسمه، هو من نشر الفيديو نيابة عن الرئيس.

وخلال حديثه مع الصحافيين أخيراً، سُئل ترامب عمّا إذا كان ينوي تقديم اعتذار بسبب نشر الفيديو الذي أثار استياءً واسعاً، فأجاب بأنه لن يعتذر لأنه لم يرتكب أي خطأ. وأضاف أن أحداً لم يكن على علم بوجود الصور في نهاية الفيديو، مشيراً إلى أنه لو تم الانتباه إليها مسبقاً لكان قد تم حذفه.

وفي وقت لاحق، أبلغ ترامب الصحافيين بأنه لم يتم توجيه أي إنذار رسمي أو اتخاذ إجراءات تأديبية بحق أي من موظفيه على خلفية نشر ذلك الفيديو، مؤكداً أنه لم تُفرض عقوبات أو يتم فصل أي شخص بسبب الحادثة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية. عن «فاميلي ماغازين»

الأكثر مشاركة