خان اعتبر أن مدناً أميركية غير قادرة على منافسة لندن. رويترز

صادق خان: انتقادات ترامب للندن دليل غيرة من نجاح المدينة

أعرب محافظ مدينة لندن، صادق خان، عن رأيه بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يهاجم العاصمة البريطانية لندن بشكل متكرّر بسبب شعوره بالغيرة من نجاح المدينة الدولي، على حد تعبيره.

وأكد خان أن لندن تعتبر «ناجحة بصورة لا تصدق»، وأن هذه النجاحات سبب الهجمات المستمرة من قبل ترامب على المدينة.

وأعاد محافظ لندن إشعال الحرب الكلامية مع الرئيس الأميركي قبل أيام، مشدداً على أن لندن أكثر أماناً من أي مدينة أميركية أخرى.

وادعى خان أن ترامب لا يهاجم العاصمة البريطانية إلا لأنه يشعر بأن الولايات المتحدة تفتقر إلى مدن عالمية يمكن أن تنافس لندن على المستوى الدولي.

وأشار خان، الذي يشغل منصب محافظ لندن منذ عام 2016، إلى أن بعض أعضاء البرلمان الذين يوجهون انتقادات إلى العاصمة يعانون نقصاً في الشعور الوطني، متهماً إياهم بأنهم ينتقدون لندن بسبب «نجاحها المفرط».

وأضاف أن لندن مدينة متنوّعة، تقدمية، ليبرالية ومتعددة الثقافات، وناجحة بشكل لا يصدق، وأن انتقاد النواب لها يعكس رفضهم لهذه القيم.

ويأتي هذا التصعيد ضمن الخلاف المستمر منذ فترة طويلة بين عمدة لندن من حزب العمال البريطاني وترامب، الذي وصف خان سابقاً بأنه «عمدة فظيع، شرير، ومثير للاشمئزاز».

وسأل خان في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» إن كان ترامب «مهووساً» بالحديث عن لندن بعد هذه الانتقادات المتكررة.

وكان ترامب ادعى في وقت سابق أن أجزاء من لندن أصبحت مناطق لا تستطيع الشرطة دخولها.

وقال خان إن لندن تواجه في الوقت الحالي «ساحة حرب ثقافية مريرة»، تشمل زيادة في العنصرية، لكنه أكد أن جزءاً من الهجمات على المدينة ينبع من شعور ترامب بالغيرة بسبب غياب مدن أميركية قادرة على منافسة لندن عالمياً.

وأوضح أن معدل جرائم القتل في لندن أقل بكثير مقارنة بأي ولاية أميركية، بما في ذلك نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو، مشيراً إلى أن هذه المقارنة تدعم فكرة أن لندن مدينة آمنة وناجحة.

وذكر خان أن التقليل من شأن لندن من قبل ترامب قد يكون مفهوماً بالنسبة له، لكنه أعرب عن خيبة أمله من أن يتبنى نواب بريطانيون سياسات أو مواقف تقلل من قيمة المدينة، كما حذّر رئيس الحكومة البريطانية، كير ستارمر، من تبني سياسات ضريبية قد تنفر الأثرياء، في إشارة إلى أهمية حماية نجاح لندن واستمرارية مكانتها كمدينة عالمية. عن «ديلي ميل»

الأكثر مشاركة