«سيستم ستريت» الفلسطيني يدفع ثمناً سياسياً
توعدت اسرائيل والولايات المتحدة السلطة الفلسطينية بدفع الثمن غالياً أواخر العام الماضي، بعد ان اصرت على تقديم الطلب الرسمي لعضوية فلسطين الكاملة في الامم المتحدة، حيث اعتبرتا الخطوة الفلسطينية جرأة وتطاولا غير مسبوقين. وهددت حكومة بنيامين نتنياهو حينذاك بضم اجزاء من الضفة الغربية، والامتناع عن دفع ما يستحق عليها من رسوم وضرائب للسلطة الفلسطينية، لكن الثمن الذي قوبل برفض واسع فلسطينيا وعربيا ودوليا هو رضوخ الوكالة الاميركية للتنمية لضغوط بوقف تمويل البرنامج التلفزيوني الفلسطيني «شارع سمسم»، المأخوذ من الاصل الاميركي الذي يحمل الاسم «سيستم ستريت»، عقابا لانضمام فلسطين الى منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، وهي الخطوة التي اغضبت اسرائيل والولايات المتحدة. وقال منتجون للعرض التلفزيوني انه لن يكون قادرا على الاستمرار، بسبب توقف التمويل وان الممثلين الذين يؤدون الشخصيات الرئيسة، خصوصا «كريم» و«حنين»، سيتوقفون عن الاداء، ويضطرون الى البحث عن وظائف جديدة. وقال داود كُتـّاب المنتج التنفيذي للبرنامج: «من غير وجود نص لا يمكننا تصوير او انتاج حلقات جديدة وكتاب النصوص يريدون اجورهم، وان برنامج (شارع سمسم) الذي بدأ بثه في التلفزيون الفلسطيني 1996 سيصارع بقوة وصعوبة للاستمرار. من جانبه، قال المسؤول التلفزيوني داني لابن: «يجب الحرص على عدم اقحام الاطفال من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في قضايا السياسة ودهاليزها، ولا يجب ان يدفعوا ثمن المواقف السياسية لقياداتهم».