سيناريو التدخل البري الأميركي في إيران.. ودور الفرقة 82 المحمولة جواً
لوّحت الولايات المتحدة، خلال الأيام الماضية، بإمكانية التدخل البري في إيران، في ظل دراسة خيارات عسكرية متعددة للتعامل مع برنامجها النووي.
ويرى خبراء عسكريون أميركيون أن الضربات الجوية وحدها قد لا تكون كافية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تشمل عمليات خاصة أو تدخلاً بريًا محدودًا.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن الضربات الجوية وحدها قد لا تكون كافية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، خصوصاً عند التعامل مع منشآت نووية محصنة تحت الأرض.
فالمنشآت العميقة قد تتعرض للقصف، لكن تقييم حجم الضرر الفعلي من الجو يبقى صعباً دون دخول قوات برية لتفقد المواقع أو تدميرها بالكامل.
وتتحدث تقارير إعلامية أميركية عن احتمال تنفيذ غارات لقوات العمليات الخاصة تستهدف المواقع النووية مباشرة.
وقد تشمل هذه العمليات:
- اقتحام المنشآت النووية
- تدمير أجهزة التخصيب
- أو تأمين المواد النووية الحساسة.
وبحسب التقارير فإن العمليات البرية المحتملة قد تستهدف عدداً من المواقع النووية الرئيسية في إيران، أبرزها: أصفهان، ومنشأة فوردو، منشأة نطنز.
وتعد هذه المواقع من أهم ركائز البرنامج النووي الإيراني.
الفرقة 82 المحمولة جواً.. قوة التدخل السريع
في حال تنفيذ إنزال بري، يرجح أن تلعب الفرقة 82 المحمولة جواً دوراً محورياً في العملية.
وتُعد هذه الفرقة من أسرع وحدات الانتشار في الجيش الأميركي، حيث يمكن نشر عناصرها في أي مكان بالعالم خلال أقل من 18 ساعة.
كيف تعمل الفرقة 82؟
تعتمد الفرقة على الإنزال المظلي من الطائرات العسكرية للسيطرة السريعة على مناطق استراتيجية.
وتشمل مهامها عادة:
- السيطرة على المطارات
- تأمين مناطق الهبوط
- فتح الطريق أمام وصول قوات إضافية.
ويشار إلى أن الفرقة 82 المحمولة جواً شاركت في عدد كبير من العمليات العسكرية الأميركية، واكتسبت سمعة كواحدة من أكثر وحدات الجيش الأميركي جاهزية للانتشار السريع.
وإلى جانب الفرقة 82، قد تشارك وحدات العمليات الخاصة مثل "قوة دلتا"، التي تتخصص في العمليات الدقيقة داخل البيئات الحساسة مثل المنشآت التي تحتوي على مواد نووية أو معدات انشطارية.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن خبراء قولهم إن أي غزو بري شامل لإيران سيكون شديد التعقيد بسبب الجغرافيا الجبلية لإيران، والكثافة السكانية العالية، واتساع أراضيها.
وقد يؤدي ذلك، بحسب الخبراء، إلى حرب مدن طويلة وصراع استنزاف مكلف، يتجاوز في صعوبته ما واجهته الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.