إسطنبول تقع بالقرب من صدع شمال الأناضول. أرشيفية

أخطار وقوع زلزال على سكان إسطنبول قائمة

بعد الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص، ودمر آلاف المباني في السادس من فبراير في جنوب تركيا، يشعر خبراء بالقلق من الأضرار التي قد يسببها زلزال مماثل في إسطنبول.

تقع أكبر مدينة في تركيا ويعيش فيها 16 مليون نسمة، بالقرب من صدع شمال الأناضول الذي وقع فوقه زلزال أغسطس 1999 مخلفاً أكثر من 17 ألف قتيل.

مع ذلك، يقول الباحث المستقل المتخصص في التحول الحضري، مُرات غونيه، إن إسطنبول لديها ما يكفي من المساكن الشاغرة التي بُنيت حديثاً ويمكنها أن تؤوي بأمان السكان الذين يعيشون حالياً في المباني الأكثر تعرضاً للخطر.

كم عدد المباني المعرضة للخطر في حالة وقوع زلزال كبير في إسطنبول؟

هناك خشية من وقوع زلزال بقوة 7.5 درجات في إسطنبول، يمكن أن يؤدي إلى مقتل مئات الآلاف من السكان، والتسبب في انهيار أو تضرر ما بين 50 و200 ألف مبنى بشكل خطير. يمثل أسوأ تقدير - 200 ألف مبنى - 17% من مساكن إسطنبول.

تتطلب هذه المباني المعرضة لمخاطر عالية تحولاً فورياً إذ يمكن أن يتسبب حتى زلزال طفيف في انهيارها.

هناك في الإجمال نحو مليون و166 ألف مبنى سكني في إسطنبول، بُنيت 817 ألفاً منها، (نحو 70%) قبل زلزال عام 1999، عندما لم تكن هناك عمليات تفتيش للتحقق من مقاومتها للزلازل.

- هل يمكن نقل جميع سكانها إلى مساكن آمنة؟

- هناك أكثر من 150 ألف عمارة جديدة مقاومة للزلازل في إسطنبول بنيت بعد عام 2008 وهي شاغرة حالياً، إما لأنها معروضة للبيع، أو لأنها منازل ثانية يملكها أثرياء لا يؤجرونها.

ما من حاجة لبناء المزيد. عدد المنازل الشاغرة كافٍ لإعادة إسكان أولئك الذين يعيشون في مبانٍ شديدة الخطورة. لكنه قرار سياسي - لا تتخذه الحكومة.

- أنشئت «ضريبة الزلازل» بعد زلزال عام 1999 لتحسين مقاومة مباني المدن وتنفيذ برنامج التحول الحضري في إسطنبول. هل كان لهذه التدابير أي تأثير؟

- منذ زلزال مرمرة عام 1999، تم جمع نحو 38 مليار دولار من دافعي الضرائب، من خلال هذه الضريبة الخاصة لجعل المدن التركية أكثر مقاومة للزلازل. لم تُستخدم هذه الأموال العامة بشكل صحيح وإنما لتغطية نفقات حكومية أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، منح قانون باسم «قانون الكوارث» الحكومة حق المصادرة باسم حماية السكان من الزلازل والكوارث الطبيعية الأخرى. لكن تم استخدام هذا القانون للاستحواذ على أراضٍ سعرها عالٍ في إسطنبول.

حتى الآن، لم يتم تضمين غالبية المباني المعرضة للخطر في مشاريع التحول الحضري. من ناحية أخرى، استحوذت الحكومة بموجب قانون الكوارث على أراضٍ واقعة في شمال إسطنبول، بعيداً عن خط الصدع ولكن بالقرب من مضيق البوسفور أو مطلة على المضيق.

إسطنبول لديها ما يكفي من المساكن الشاغرة التي بُنيت حديثاً ويمكنها أن تؤوي بأمان السكان الذين يعيشون حالياً في المباني الأكثر تعرضاً للخطر.

الأكثر مشاركة