ارتفاع غير مسبوق للمهاجرين الألبان «غير الشرعيين» إلى بريطانيا
تظهر الأرقام الجديدة أن ما يقرب من ستة من كل 10 مهاجرين يعبرون القناة الإنجليزية هم من ألبانيا. ويشكل المواطنون الألبان، حالياً، أكثر من نصف جميع المهاجرين الذين يصلون إلى المملكة المتحدة على متن قوارب صغيرة عبر القناة الإنجليزية، بعد ارتفاع كبير في أعدادهم هذا الصيف.
وكشفت أرقام وزارة الداخلية البريطانية، الصادرة يوم الخميس، عن وصول 2156 ألبانياً إلى المملكة المتحدة في الأشهر الستة الأولى من عام 2022، من إجمالي 12747 شخصاً، مقارنة بـ23 ألبانياً، فقط، في الفترة نفسها من العام السابق.
ولكن حتى هذه الأرقام فشلت في تفسير هذا الارتفاع الأخير في الصيف.
وقالت إدارة الهجرة البريطانية إن العدد الإجمالي للألبان الذين وصلوا حتى الآن هذا العام يقترب الآن من 6000، ومازال يرتفع بسرعة، حيث يحمل الآن ما يقرب من ستة من كل 10 مهاجرين قادمين على متن قوارب صغيرة، الجنسية الألبانية.
أكثر من نصف طالبي اللجوء الألبان (53%) حصلوا على حق اللجوء من قبل وزارة الداخلية، إلى غاية يونيو، ما يشير إلى أن العديد منهم لاجئون حقيقيون، بينما أولئك الذين وصلوا خلال الارتفاع الهائل في الأسابيع الأخيرة لم يتم البت في طلباتهم بعد.
وقالت وزارة الداخلية إن الارتفاع في أعداد الألبان الذين وصلوا في الآونة الأخيرة يمكن تفسيره وفق مجموعة من العوامل، بما في ذلك الالتحاق بالأسرة، والاستهداف المحدد من قبل مهربي البشر.
وبعد أن أطلق مسؤولو إنفاذ القانون في بريطانيا حملة على طرق تهريب البشر عبر القارة، فتحت عصابات الجريمة المنظمة طريقاً جديداً إلى أوروبا، عبر ألبانيا، التي شهدت هي نفسها قفزة في عدد الوافدين من الفارين من الصراع أو الفقر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا.
وعلى عكس المهاجرين غير المسجلين من خارج أوروبا، يستفيد المواطنون الألبان من حرية التنقل في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، ما يسهل رحلتهم عبر القارة نحو مواقع ساحلية مختلفة في شمال فرنسا.
وفي ذلك قال الوزير المكلف بالهجرة غير الشرعية، سيمون باينز: «تستمر الزيادة الكبيرة في عدد الأشخاص الذين يقومون بالعبور على قوارب صغيرة خطرة، في الضغط على نظام اللجوء في المملكة المتحدة، وقدرتنا على اتخاذ قرارات حول الحالات، في الوقت المناسب». وأصر المسؤول البريطاني على أولئك الذين يسافرون عبر البلدان التي تعتبر «آمنة»، بأنه يتعين عليهم طلب اللجوء هناك.
مع نشر البيانات، أعلنت وزيرة الداخلية بريتي باتيل، عن اتفاق مع الحكومة الألبانية لتسريع عمليات ترحيل المواطنين الألبان الذين ليس لديهم إذن بالبقاء في المملكة المتحدة. وسيزور وفد من ضباط الشرطة الألبانية المملكة المتحدة، قريباً، لتعزيز العمل المشترك.
وقالت وزارة الداخلية البريطانية، إن الألبان نادراً ما شوهدوا على متن قوارب العبور الصغيرة في السنوات السابقة، إذ وصل 898 فقط في السنوات الثلاث بين 2018 و2021.
كما يحدث كل صيف، شجع الطقس الدافئ والجاف على العبور خلال شهري يوليو وأغسطس، لكن الوافدين (الألبان)، هذا العام، وصلوا إلى مستويات عالية جديدة. وشهد يوم الإثنين وحده اعتراض السلطات البريطانية رقماً قياسياً بلغ 1295 شخصاً في 27 قارباً. وفي غضون ذلك عبر أكثر من 22560 شخصاً القناة في قوارب صغيرة حتى الآن هذا العام، ويخشى المسؤولون في المملكة المتحدة أن يتجاوز الرقم السنوي إجمالي العام الماضي البالغ 28526 بمقدار كبير.
وتحمل القوارب، الآن، أيضاً المزيد من الركاب، ما يزيد من خطر انقلابها، وفقاً لمسؤولين بريطانيين قالوا إن هناك ما معدله 44 شخصاً لكل زورق هذا الصيف، بارتفاع من 28 العام الماضي.
• فتحت عصابات الجريمة المنظمة طريقاً جديداً إلى أوروبا عبر ألبانيا، التي شهدت هي نفسها قفزة في عدد الوافدين من الفارين من الصراع أو الفقر.
• %53 من المهاجرين الألبان حصلوا على حق اللجوء إلى بريطانيا حتى يونيو.
• 2156 ألبانياً وصلوا إلى المملكة المتحدة في الأشهر الستة الأولى من عام 2022.