بالصور.. المقاومة الشعبية.. نضال فلسطيني لوقف الزحف الاستيطاني

تشهد مدن الضفة الغربية ارتفاعاً ملحوظاً في اتساع رقعة البؤر والوحدات الاستيطانية الجاثمة على أراضي الفلسطينيين، وذلك تطبيقاً لسياسة ضم أكبر مساحات ممكنة من أراضي الضفة الغربية، عبر إقامة مشاريع استيطانية سكنية أو منشآت صناعية.

وبينما يصدر الاحتلال قرارات الضم والمصادرة لصالح التوسع الاستيطاني، يسجل الفلسطينيون أرقاماً قياسية في المقاومة الشعبية لحماية أراضيهم من الابتلاع الاستيطاني، حيث ينظم سكان المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية مسيرات شعبية سلمية فوق مساحات الأراضي المهددة بالإخلاء والمصادرة، للدفاع عنها من أطماع المستوطنين.

عزل ومصادرة

ويقول مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شمال الضفة الغربية، مراد شتيوي، في حديث خاص مع «الإمارات اليوم»: «تسجل الأراضي الفلسطينية تصاعداً في وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، تحديداً المناطق المصنفة (ج) وفقاً لتصنيف اتفاقية أوسلو، وذلك تحت ذرائع المناطق العسكرية المغلقة، أو أراضي الدولة، أو المحميات الطبيعية، لإقامة وحدات استيطانية جديدة».

ويوضح أن الوحدات الاستيطانية الجديدة تتركز في الدرجة الأولى على أراضي الفلسطينيين في محافظات سلفيت، ونابلس، وقلقيلية، وطوباس، وتليها محافظتا جنين، وطولكرم.

وفي مدينة نابلس - بحسب شتيوي - تتركز المشاريع الاستيطانية جنوباً، متمثلة بنثر بؤر استعمارية بين المستوطنات المقامة، بهدف فرض تواصل جغرافي بينها، لتعزيز فصل محافظات الشمال عن الوسط، وكذلك عزل مدن شمال الضفة عن بعضها وصولاً إلى عزل التجمعات السكانية في المحافظة الواحدة عن بعضها كذلك.

ولا يتوقف الزحف الاستيطاني في محافظة نابلس عند هذا الحد، حيث شق الاحتلال شارعاً التفافياً استيطانياً على أراضي قرى زعترة وبيتا وعورتا وحوارة جنوب نابلس، وبلدات ياسوف وسكاكا في محافظة سلفيت، حيث يربط هذا الشارع بين مستوطنات يتسهار، وألون موريه، وإيتمار، الجاثمة على أراضي الفلسطينيين في نابلس.

ويلفت إلى أن محافظة طولكرم تواجه مخططاً استيطانياً، لإقامة منطقة صناعية استيطانية جنوباً على مساحة تبلغ 800 دونم من أراضي قرى جبارة، والرأس، وشوفة، مبيناً أن هذا المشروع يعزل قرى «الكفريات» التابعة للمحافظة، ما سيعزل طولكرم عن مدينة قلقيلية.

كما يخطط الاحتلال لمصادرة 1240 دونماً من أراضي قريتي رامين، وبيت ليد، شرق محافظة طولكرم، وذلك بهدف توسعة مستعمرة عناب، الأمر الذي يفصل طولكرم عن محافظة نابلس.

فعاليات شعبية

بعد استشعارهم خطر التمدد الاستيطاني تجاه ما تبقى من أراضيهم، لا يفتأ الفلسطينيون يدافعون عن ممتلكاتهم بكل السبل، وعلى رأسها المسيرات الشعبية السلمية التي تنظم داخل القرى التي تواجه خطر الهدم والمصادرة، في جميع مدن وبلدات الضفة الغربية، وذلك بحسب شتيوي.

ويقول مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شمال الضفة الغربية، «إن ما يملكه الفلسطينيون للدفاع عن أرضهم وحمايتها من التمدد الاستيطاني هو تنظيم فعاليات شعبية، بالتعاون مع فصائل العمل الوطني ولجان المقاومة الشعبية، وهذه الفعاليات عبارة عن مسيرات سلمية جماهيرية واعتصامات مفتوحة على مدار الساعة كما كان عليه الحال في تجمع الخان الأحمر البدوي».

ويضيف: «تتركز فعالياتنا في المناطق المستهدفة بالتوسع الاستيطاني، وأحياناً تكون رد فعل على إقامة بؤر استعمارية جديدة، أو إغلاق شوارع، أو منع مواطنين من الوصول إلى أراضيهم كما هو الحال في قرية بيت دجن شرق مدينة نابلس، وقرية كفر قدوم شرق محافظة قلقيلية».

ويمضي شتيوي بالقول: «في محافظة سلفيت تنشط المسيرات السلمية والفعاليات الشعبية، لشدة ما تشهده من ويلات بفعل المستوطنات والمناطق الصناعية الاستعمارية، فيما تتعرض لمخطط جديد وخطير، يتمثل بمصادرة مئات الدونمات لصالح الاستيطان في منطقة الرأس غرب سلفيت، وفي قرية خلة حسان التي تتوسط بلدات بديا، وقراوة بني حسان، وكفر ثلث».

ويوضح مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، أن الفعاليات السلمية التي تنظمها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان واللجان الشعبية، تعزز صمود المواطنين وأصحاب الأراضي المصادرة في المناطق المستهدفة بالضم، مضيفاً: «نوفر كل ما يلزم من خدمات للإبقاء على تواجد الفلسطينيين في أرضهم المهددة بالإخلاء والمصادرة، كإيصال خدمات الكهرباء والماء، وشق وتأهيل الطرق الزراعية وبناء الغرف الزراعية وحراثة الأراضي وزراعتها».

وإلى جانب ذلك تبني هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مدارس التحدي، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم في التجمعات المهددة بالترحيل، وتوفير خدمة التأمين الصحي المجاني، خصوصاً للتجمعات البدوية، بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية.

وفي سياق متصل، يقول شتيوي: «إن فعاليات المقاومة الشعبية رغم أنها سلمية لا تسلم من ممارسات الاحتلال ومستوطنيه، حيث تقمع القوات المسيرات الشعبية التي تنظم تنديداً بسياسة الاستيطان، وذلك باستخدام كل الوسائل المحرمة دولياً، بدءاً من الرصاص المطاطي، مروراً بقنابل الغاز المختلفة، وضخ المياه العادمة، وصولاً إلى الرصاص الحي الذي يعرف باسم (الروجر)، أو (التوتو)، إلى جانب الاعتقالات الجماعية بحق الفلسطينيين، وإعلان الأراضي المصادرة مناطق عسكرية مغلقة».

فعاليات المقاومة الشعبية رغم أنها سلمية لا تسلم من ممارسات الاحتلال ومستوطنيه، حيث تقمع القوات المسيرات الشعبية التي تنظم تنديداً بسياسة الاستيطان، وذلك باستخدام كل الوسائل المحرمة دولياً، بدءاً من الرصاص المطاطي، مروراً بقنابل الغاز المختلفة، وضخ المياه العادمة.

في مدينة نابلس تتركز المشاريع الاستيطانية جنوباً، متمثلة بنثر بؤر استعمارية بين المستوطنات المقامة، بهدف فرض تواصل جغرافي بينها، لتعزيز فصل محافظات الشمال عن الوسط، وكذلك عزل مدن شمال الضفة عن بعضها وصولاً إلى عزل التجمعات السكانية في المحافظة الواحدة عن بعضها كذلك.

• محافظة طولكرم تواجه مخططاً استيطانياً لإقامة منطقة صناعية استيطانية جنوباً على مساحة تبلغ 800 دونم من أراضي قرى جبارة والرأس وشوفة؛ ما سيعزل قرى «الكفريات» التابعة للمحافظة.

 

الأكثر مشاركة