طلبة يستعدون للامتحان. غيتي

شبكات «غش» في الهند تتربّح من توفير إجابات الامتحانات

تتربح شبكات تسريب الامتحانات في الهند، من اليأس الذي يصيب الطلاب وأولياء أمورهم، خلال سعيهم لتحقيق النجاح في الامتحان، والحصول على مقعد جامعي، في بلد تعتبر فيه أماكن العمل والوظائف الجامعية محدودة للغاية. وهذا ما فعله الطالب بمدرسة دلهي العليا، راجاف، فبعد دقائق قليلة من جلوسه لامتحان الرياضيات طلب الذهاب إلى الحمام، وهناك بعث رسالة نصية مع صورة ورقة الامتحان، التي صورها سراً، إلى رقم هاتف معين، وبعد دقائق قليلة وصلته الإجابة على شاشة هاتفه الجوال. وتدافع والدته سونيتا، قائلة: «هذا ليس بغش، إنما هي طريقة للخروج من المأزق»، فقد دفعت والدته 16 ألف روبية (175 جنيهاً إسترلينياً) للحصول على الإجابة.

أخذ موسم الامتحانات السنوي في الهند بخناق الطلاب الشهر الماضي، حيث خضع عشرات الملايين من الطلاب لاختبارات قاسية، للتأهل للفرص المحدودة المتاحة في الجامعات الهندية، أفضلها يتطلب معدلات قبول تصل إلى 10 معدلات جامعتي أكسفورد وكامبريدج. نشطت أيضاً في هذا الاتجاه ما يسمى «مافيا الغش» في البلاد، وهي شبكة واسعة تستغل يأس 17 مليوناً من الطلاب وأولياء الأمور، الذين يسعون للانضمام إلى قوة عاملة لا تتعدى سوى 5.5 ملايين وظيفة فقط.

الأسبوع الماضي، وفي أحدث خرق من نوعه، تم اكتشاف ورقتين من امتحانات الثانوية تسربتا عبر «واتس أب» بنحو 90 دقيقة قبل بدء الامتحان، ما استدعى إصدار قرار بإعادة الامتحان لأكثر من 2.8 مليون طالب في دلهي، والمناطق المحيطة بها في وقت لاحق في أبريل الجاري. تقول الطالبة كيراث كول «إنه تعذيب عقلي، لأنني سأضطر إلى إجراء اختبار رياضيات جديد هذا الشهر». الغش في الامتحانات في الهند يشبه الحالة الوبائية، ففي ولاية بيهار، وهي واحدة من أفقر الولايات في البلاد، تم طرد أكثر من طالب بسبب الغش في فبراير. وفي العام الماضي، تبين أن الطالبة التي جاءت في مقدمة الولاية في مادة واحدة، وهي الفن، ظهر أنها رجل يبلغ من العمر 42 عاماً. وتم تجريد الطالبة الحاصلة على أعلى درجة في الفنون من شهادتها، بعد أن ثارت حولها الشكوك، حيث إنها خلال مقابلة تلفزيونية ذكرت أن العلوم السياسية هي دراسة الطهي.

عام 2015، تصدرت بيهار عناوين الأخبار العالمية، عندما ظهرت مقاطع فيديو تظهر الآباء والأمهات، وهم يعتلون مبنى لتمرير الإجابات لأبنائهم. هذا العام، ولضمان النزاهة تم تركيب كاميرات ودوائر تلفزيونية مغلقة في قاعات الامتحانات، مع إجبار كل طالب على ترك حذائه وجوربه عند الباب.

الأكثر مشاركة