خدمات مميزة في مطعم للمتشردين في كنساس سيتي
اشتكى أهالٍ في كنساس سيتي سوء معاملة المتشردين في المدينة، وطالبوا بمراعاة ظروفهم الصعبة. الأمر الذي حذا بجمعية خيرية تغيير تعاملها مع هذه الشريحة المحرومة من الأميركيين. وخلافاً لمراكز الإيواء الأخرى التي تعج بالناس في فصل الشتاء، يتناول متشردون الطعام في مطعم تابع لجمعية «ابيسكوبال كميونيتي سيرفيسيز»، ويتلقون رعاية خاصة وخدمات مميزة. ويقول القائم على المشروع، أرثر فيليب، إن «رواد المطعم يتناولون الطعام هنا بكرامة». ويوفر المطعم وجبات متنوعة وشهية، تشمل حتى المقبلات. ويقف في باب المحل نادلات لاستقبال الضيوف وأخريات في الداخل لخدمتهم.
ومع أن المطعم موجود منذ ثلاثة عقود، إلا أن الجمعية الخيرية أعادت تصميمه، وافتتح الشهر الماضي في حلته الجديدة وبخدماته المميزة. ووضعت الجمعية إعلاناً تطلب فيه متطوعين لخدمة المتشردين في المطعم، الذي يفتح أبوابه يومياً من الـ11 صباحاً إلى الثانية بعد الظهر.
يستقبل طاقم خاص من المتطوعات المتشردين عند الباب، ويرافقهم إلى الطاولة ثم يقدم لهم قائمة متنوعة من الطعام، أعدت خصيصاً من قبل طاهٍ متخصص. وبعد اختيارهم للوجبات، يقدم العاملون في المطعم وجبات طازجة للغداء. ويأمل فيليب أن يحذو القائمون على المطاعم الخيرية حذوه، ليشعر المحرومون بأنهم مواطنون يستحقون الاحترام.
أما الطاهي مايكل كاري، الذي يشرف على إعداد الطعام، فيقول إنه عاش الفقر في مرحلة ما من حياته، ويعرف جيداً معاناة هؤلاء، وكيف يجب معاملتهم. ويوضح «اعتمدت على هذه المطاعم لسنوات، واليوم حان الوقت كي أعيد بعض الجميل لمجتمعي». وعبر مايكل عن سعادته للفرصة التي أتيحت له لخدمة المتشردين، ووعد بأن يبدع في إعداد الطعام وتقديم وجبات صحية ومتنوعة.
ويضع الطاهي في الحسبان الاعتبارات الصحية والدينية لضيوفه في المطعم، ويطلب منهم تقديم مقترحات لتحسين خدمته. وفي ذلك يقول «الأسبوع الماضي، اقترح ضيوف تقديم شواء في نهاية الأسبوع»، موضحاً «عندما حضرنا الدجاج واللحم، وضعنا في الحسبان الشواء وأضفنا البهارات الضرورية لذلك».