الجنود البريطانيون اتهموا بممارسة تعذيب المعتقلين في العراق وأفغانستان. أ.ف.ب

بريطانيا تواجه مأزق تحقيقات وتعويضات العراق وأفغانستان

فتحت التعويضات المالية التي دفعتها وزارة الدفاع البريطانية التي تقدر بـ20 مليون جنيه استرليني إلى 350 عراقياً في اتهامات تتعلق بتعرضهم للتعذيب شهية كثير من العراقيين والأفغان على ما يبدو لوضع ملفاتهم بهذا الشأن، أمام القضاء العسكري والمدني في بريطانيا.

ولايزال ملف مزاعم ضلوع جنود بريطانيين في إساءة معاملة وتعذيب وإهانة عراقيين وأفغان أثناء احتجازهم، أو خلال ما سمي بإجراء تحقيقات «تكتيكية» تهدف إلى الحصول على اعترافات، ويقول محقق سابق في الجيش البريطاني، لم يرغب في ذكر اسمه، إن تفاصيل حوادث جرى التحقيق فيها مع جنود شاركوا في تعذيب أشخاص كان يتم التحقيق معهم، يرجع أغلبها إلى فترة وجود القوات البريطانية في العراق وأفغانستان.

وأضاف أن بعض التحقيقات مع الجنود كانت تجري لأسباب وصفها بـ «السخيفة» مثل لمس جندي بريطاني لأنف شخص كان يجري التحقيق معه في مقتل جنود فرنسيين والتمثيل بجثثهم في أفغانستان. كما شملت التحقيقات الاقتراب الشديد من محتجزين معصوبي العينيين والصراخ في أذن شخص كان يتم التحقيق معه في تهم متعلقة بالإرهاب.

وتسببت تعديلات أجريت على قواعد التحقيق مع السجناء في عام 2012 ليس فقط في كبح بعض السياسات التي كانت متبعة في التحقيق مثل «السماح بالصراخ في المحتجزين أو ممارسة ضغوط نفسية أو توجيه إهانات شخصية»، لكنها تسببت أيضاً في خشية بعض الجنود أن يطلبوا للتحقيق في أحداث مر عليها أكثر من 10 سنوات.

 

الأكثر مشاركة