استعراض لقوات جيش سورية الحر. رويترز

جنرال هارب: جيش الأسد يواجه الانهيـار.. وثلثـاه خـارج الجهوزية

قدم العميد مصطفى الشيخ، الذي لجأ الى تركيا، صورة مرعبة عن حالة النظام السوري على الرغم من ادعاءات النظام أنه لايزال يسيطر على جميع الأمور. ويقول الشيخ ان ثلث الجيش فقط في حالة استعداد وذلك نظراً لهروب او تغيب أعداد كبيرة منه، بينما تعوز القوات المتبقية الروح المعنوية، وهجر معظم الضباط السنة وحداتهم في الجيش، أو تم اعتقالهم من قبل النظام، او تم تهميشهم.

ويضيف أن «الوضع خطر للغاية وينذر بالانفجار عبر المنطقة مثله مثل القنبلة النووية». وأدى ذلك الوضع الى تراخي قبضة الرئيس السوري بشار الاسد عن معظم البلاد حتى المدن والضواحي المحيطة بالعاصمة السورية دمشق.

بعض هذه المدن استطاعت ان تطرد الجيش خلال الاسابيع القليلة الماضية.

عندما هرب الجنرال الشيخ عبر الحدود من بلدته الواقعة شمال البلاد في النصف الثاني من نوفمبر الماضي كان يتوقع ان يكتسح الجيش المعارضة لعام أو اكثر، لكنه الآن ادرك أن الضربات التي يوجهها جيش سورية الحر ضد قوات الجيش صارت تتصاعد في الوقت الذي تنسحب الرتب العالية في الجيش السوري من مسرح الاحداث.

وأدى اعتماد الاسد المتزايد على الموالين له من طائفة الاقلية العلوية الى هروب الضباط السنة، او اجبارهم على البقاء قيد الاعتقال التحفظي في منازلهم، او تهميشهم او فقدان الثقة بهم. ويقول مصطفى «ان الجيش سينهار لا محالة خلال هذا الشهر»، ويضيف «السبب في ذلك هو النقص الحاد في أفراد الجيش، الذين لم تزد اعدادهم حتى قبل 15 مارس العام الماضي على 65٪ من عديد القوات المسلحة، كما ان المعدات الحربية الجاهزة للاستخدام القتالي لا تزيد على تلك النسبة نظراً للنقص الحاد في قطع الغيار».

ويضيف «الجاهزية القتالية للجيش السوري لا تزيد على 40٪ بالنسبة للمعدات و32٪ بالنسبة للأفراد». ويقول إن النظام السوري يجند في الجيش عناصر ممن يطلق عليهم الشبيحة، وأفراداً من الطائفة العلوية لتعويض النقص في القوات، الا ان مثل هذا الجيش لن يستمر اكثر من شهر واحد، إذ ان بعض عناصر الجيش تتصل على الدوام بالجيش السوري الحر لمساعدتهم على الهروب.

ويعمل الشيخ في الوقت الراهن على التفاوض مع المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر حول دوره المستقبلي في الهجوم ضد نظام الاسد، ويتفق مع وجهة نظره في الوقت الراهن عدد من المحللين والدبلوماسيين الذين يعتقدون ايضاً ان النظام على الرغم مما أصابه من وهن سيتمسك بالسلطة لشهور مقبلة ان لم تكن سنوات.

ويقول المحلل بمعهد كارينغي يزيد الصائغ «ان ايام الحكومة أضحت معدودة ولسنا في شك من ذلك، لكن كم تبقى لها من عمر، أصبح سؤالاً مفتوحاً»، ويضيف «إن النظام لن يكسب، لكنه يستطيع ان يقاوم ويطيل من عمر الصراع».

ويقول الشيخ انه ظل يتصارع مع ضميره قبل ان يهرب من البلاد وفكر ملياً في سنواته الـ37 التي قضاها في خدمة جيش بلاده والانتقام المحتمل الذي قد تتعرض له أسرته الممتدة، ويقول ان القشة التي قصمت ظهر البعير هي مشاهدته لجنود كانوا يتناوبون اغتصاب فتاة تزوجت لتوها في قرية قرب مدينة حماة، واعتقد أن الجيش اصبح «ماكينة قتل مجنونة»، وانه من دون حل قريب «فإن المنطقة ستشتعل بالنيران».

يقول «المنطقة أصبحت متوترة للحد الاقصى نظراً للدور الذي تلعبه ايران، وان النظام السوري ساعد إيران على تحويل البلاد الى قاعدة للمؤامرات ضد خصومها».

ويوضح أن بعض الحلول المحتملة والتي تتمثل في اقامة مناطق عازلة، وممرات إنسانية لم تعد مجدية حتى لو ايد مجلس الامن مثل هذه التدابير. ويضيف «لم يعد هناك من وقت فهناك كارثة قادمة نظراً لانهيار الجيش والنظام الامني، ونرغب في تدخل عاجل خارج سلطة مجلس الامن بسبب الفيتو الروسي، نريد تحالفاً شبيهاً بالتحالف الذي تم تشكيله في ما يتعلق بكوسوفو وساحل العاج».

 

الأكثر مشاركة