عباس يربط زيارته غزة بتوقيع «حماس» على وثيقة المصالحة

مبارك خلال مباحثاته مع عباس في القاهرة.              أ.ف.ب

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنه سيفكر جدياً في القيام بزيارة إلى قطاع غزة إذا حذت حركة حماس حذو حركة فتح وقامت بالتوقيع على وثيقة الوفاق والمصالحة الفلسطينية، مستبعداً حدوث لقاء مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل قبل التوقيع. مؤكداً ان سورية لا تعارض المصالحة في حين ان إيران ضدها.

وفي التفاصيل، أعلن عباس، أنه سيفكر جدياً في القيام بزيارة إلى قطاع غزة إذا حذت حركة حماس حذو حركة فتح وقامت بالتوقيع على وثيقة الوفاق والمصالحة الفلسطينية التي أعدتها مصر بعد ان توافقت التنظيمات والفصائل عليها إثر جولات عدة استضافتها القاهرة العام الماضي. وقال الرئيس الفلسطيني خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف المصرية ووكالة أنباء الشرق الأوسط في مقر إقامته امس بالقاهرة رداً على سؤال حول إمكانية زيارته غزة حالياً «لو حصل توقيع على ورقة المصالحة من قبل (حماس) سيكون هنالك وضع أفضل ومريح ويمكن عند ذلك التفكير بهذا الأمر جدياً، أما الذهاب الآن إلى هناك قد يعتبر استفزازاً وربما قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه». وحول ذهاب الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إلى غزة وعلاقته بالمصالحة قال أبومازن إن «ذهاب شعث وغيره من قيادات الحركة الذين خرجوا بعد انقلاب (حماس) ليس اجتهاداً شخصيا بل بقرار من حركة فتح والأمر ليس له صلة بالمصالحة، فالمصالحة في القاهرة وزيارة شعث لغزة تحت هذا العنوان فقط وذهابه إلى بيت إسماعيل هنية والجلوس معه تجاوز غير موافقين عليه». واعرب عباس عن دعمه لبناء مصر جداراً تحت الارض على حدودها مع قطاع غزة. وقال إن «الجدار الفولاذي ليس تجويعا للشعب الفلسطيني وانه ليس بالساحة الفلسطينية، وان الانفاق الموجودة تستخدم لتهريب الويسكي والمخدرات وسيارات المرسيدس، اما المواد الانسانية فآلاف الاطنان منها تدخل عبر المعابر».

 
التميمي: إغلاق باب العامود إعلان حرب على القدس

ندّد قاضي القضاة الفلسطيني الشيخ تيسير رجب التميمي بقرار بلدية الاحتلال الاسرائيلي اغلاق باب العامود احد أكبر أبواب مدينة القدس وأحد معالمها الأساسية ومركز المدينة التجاري والسياحي والمدخل الرئيس للمسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، ووصفه بأنه إعلان حرب ضد القدس ومكانتها الدينية والتاريخية والتراثية والإنسانية، معتبراً ما يجري مذبحة حضارية. وقال التميمي في تصريح له امس، إن إغلاق المحال التجارية للتجار المقدسيين لمدة عامين بسبب مشروع الحفريات الذي تنوي بلدية الاحتلال إقامته امتداداً من باب العامود حتى ساحة البراق بدعوى تطوير البنى التحتية في المنطقة والذي بدأ بالفعل ما هو إلا خطوة جديدة من مسلسل عمليات تهويد وتغيير المعالم العربية والإسلامية غير المسبوقة في البلدة القديمة عبر مشروعات تحمل مسمّيات متعددة كالتطوير والترميم. وحذّر التميمي من أن مخططات الهدم والتهجير في المدينة ومحيطها تتم بخطوات متسارعة من أجل تهويدها وتحويلها إلى مدينة يهودية خالصة.القدس المحتلة ــ وام
ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك دول تعطل المصالحة خصوصاً إيران وسورية، قال أبومازن «سورية لا تعارض المصالحة بينما إيران ضدها للأسف».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان هنالك تباين في المواقف بين السلطة الوطنية ومصر بخصوص المفاوضات والحوار الفلسطيني قال أبومازن: «لم نختلف مع مصر على قضية واحدة منذ سنوات طويلة وموقفنا دائما متوافق وغالباً ما تتبنى مصر رأينا في كل شيء متعلق بالشأن الفلسطيني، فمصر تساعدنا في الملف السياسي ومعنية بإنجاز المصالحة لأنها تعتبر هذا الموضوع جزءاً من أمنها القومي ومن مصلحتها حل المشكلة لعدم تدهور الوضع في غزة».

وقال الرئيس الفلسطيني إنه لن يلتقي مع خالد مشعل الا بعد توقيع «حماس» اتفاق المصالحة الذي اعدته مصر.

واوضح عباس خلال مؤتمر صحافي بعد مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك «عندما توقع (حماس) على المصالحة سيتم اللقاء فورا مع خالد مشعل وبين (فتح) و(حماس) وبين كل التنظيمات من اجل تطبيق ما ورد في الوثيقة المصرية». واضاف ان الوثيقة المصرية لا يوجد ما يعدل فيها، في اشارة الى تحفظات ابدتها «حماس» على الوثيقة.

من جهتها، طالبت حركة حماس في الضفة الغربية بضرورة منح مساحة من الحرية الكافية لقياداتها للتمكن من الإسهام في تحقيق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام الداخلي.

وفي غزة توقع وزير العدل في الحكومة الفلسطينية المقالة فرج الغول، ان تمنع الادارة الاميركية نقل ملف تقرير الحرب الاسرائيلية على غزة الى المحكمة الجنائية الدولية، واكد ان الادعاء بقتل مدنيين اسرائيليين بحاجة الى برهان.

وقال الغول لوكالة فرانس برس: «نطالب الامم المتحدة باحالة القضية الى محكمة الجنايات الدولية لتقديم مجرمي الحرب الصهاينة للمحاكمة على جرائمهم، لكن نتوقع ان الادارة الاميركية ستتدخل لمنع محاكمة هؤلاء المجرمين».

على صلة زعم الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية بان الموقف الحمساوي الجديد المتمثل بإعراب حركة حماس عن اسفها لمقتل مدنيين إسرائيليين اثر الهجمات الصاروخية خلال عملية الرصاص المصبوب «ليس إلا تضليلاً».

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية امس، عن الناطق باسم الخارجية أن حركة حماس «كانت تتفاخر خلال سنوات عديدة بالهجمات الاستشهادية التي استهدفت المدنيين».
طباعة