خليفة يؤكد دعم الإمارات المطلق لإنجاز المصالحة الفلسطينية

رئيس الدولة يستقبل مشعل. وام

أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة دعم دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل والمطلق لإنجاز المصالحة الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني، وذلك في استقبال سموه رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس . وأفادت أنباء بأن قمة سعودية سورية مصرية ستعقد في الرياض بعد غد، لبحث ملف المصالحة، جاء ذلك في وقت كشفت فيه إسرائيل عن نظام مضاد للصواريخ، من المقرر نشره خارج قطاع غزة بحلول يونيو المقبل.

وفي التفاصيل، استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في قصر سموه في البطين، أمس، بحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، الذي يزور البلاد حالياً في إطار جولة له في عدد من دول المنطقة.

وأكد صاحب السمو رئيس الدولة دعم دولة الإمارات الكامل والمطلق لإنجاز المصالحة الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني، لتمكينه من استعادة حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأعرب سموه عن أمله في أن تتفهم جميع الفصائل الفلسطينية ضرورة توحيد الصف الفلسطيني في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة عموماً، في ضوء التحرك الدولي لتحريك عملية السلام في المنطقة.

استقالة أحد قادة المستوطنين في الضفة 

أعلن أحد قادة المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، أمس، استقالته من مهامه، متهماً زملاءه بعدم تبني مواقف بعيدة بما يكفي عن المتطرفين. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن استقالة بنحاس والرشتاين تعكس الاستياء المتزايد في إدارة المستوطنين المنقسمة بين تيار متشدد وآخر أكثر اعتدالاً. وقدم والرشتاين (61 عاماً)، الرجل الثاني في «مجلس ييشا»، الهيئة التمثيلية الرئيسة لمستوطني الضفة الغربية، رسالة استقالته إلى زملائه. ويحتج والرشتاين في كتاب الاستقالة، على «صمت زملائه» عند تعرض بعض قادتنا لهجمات من المتطرفين.

وعبر عن أسفه لعدم تحركهم في مواجهة التحركات الانتقامية المنهجية للمستوطنين ضد الفلسطينيين، والتي يطلق عليها اسم «دفع الثمن». وكتب أن «صمتنا سينقلب ضدنا». وتقضي سياسة «دفع الثمن» هذه، بمهاجمة أهداف فلسطينية في كل مرة تتخذ فيها السلطات الإسرائيلية إجراءات تعد متعارضة مع الاستيطان. وتكثفت هذه الهجمات بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقفاً جزئياً لأعمال البناء في مستوطنات الضفة الغربية لمدة 10 أشهر.


وقد اطلع صاحب السمو رئيس الدولة من مشعل على آخر التطورات على الساحة الفلسطينية والجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، مؤكداً أن حركة حماس تعمل بكل جهد وإخلاص لإنجاز المصالحة في أسرع وقت ممكن بمساعدة الأشقاء العرب، وفق المتطلبات التي تضمن وحدة الموقف الفلسطيني لمواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وأعرب مشعل عن شكره وتقديره لدولة الإمارات وشعبها بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة، على كل ما تبذله من جهد وما تقدمه من مساعدات للشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة والعيش الكريم فوق أرضه.

ونقلت صحيفة «السفير» اللبنانية أمس، عن مصادر دبلوماسية عربية بارزة في بيروت أن قمة سعودية سورية ستعقد في الرياض، يرجح أن يكون موعدها بعد غد. وذكرت مصادر متابعة للمشاورات العربية أن الرئيس المصري حسني مبارك قد ينضم إلى قمة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري بشار الأسد. وذكرت المصادر إن «الرياض تبذل جهوداً حثيثة لرأب الصدع بين الأخوة السوريين والمصريين».

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن التحرك السعودي الأخير باتجاه دمشق والقاهرة، بالتزامن مع زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى السعودية، أبرز استشعاراً عربياً حول أهمية إقفال ملف المصالحة الفلسطينية، بإقناع الجانبين الفلسطينيين بالجلـوس على طاولـة الاتفاق.

وقالت إن السعودية سمعت موقفاً إيجابياً عن المصالحة الفلسطينية من مشعل، وإن القيادة السورية سمعت موقفاً مماثلاً، وأبلغت حماس دعمها لكل ما من شأنه أن يعزز روح الوحدة الوطنية الفلسطينية في مواجهة الأخطار المشتركة.

وأكدت المصادر أن القيادتين السعودية والسورية أبلغتا الجانب الفلسطيني استعدادهما لوضع ثقلهما مع العاصمة المصرية، من أجل ضمان التوصل إلى مصالحة برعاية ثلاثية الأبعاد في القاهرة «وفي أقرب فرصة ممكنة».

على صعيد آخر، حث وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك حركة حماس، على كبح الفصائل التي تقف وراء ارتفاع وتيرة الهجمات على إسرائيل.

وقال باراك لـ«رويترز» في أثناء الكشف عن نظام إسرائيلي مضاد للصواريخ من المقرر نشره خارج قطاع غزة بحلول يونيو «أعتقد أن الأيام الأخيرة تعكس عجز حماس عن السيطرة على الجماعات المنشقة أو اللجان الشعبية أو حركة الجهاد الإسلامي التي تحاول خرق التهدئة».

وأضاف «حماس تعزف عن محاولة الدخول في صدام مباشر آخر مع إسرائيل. آمل أن تبسط سيطرتها وإلا...».

وفي تصريح آخر لإذاعة الجيش الإسرائيلي، قال باراك «أنصح حماس بأن تحسب تصرفاتها، وبأن تتجنب إطلاق الصواريخ على إسرائيل، كي لا تضطر إلى ذرف دموع التماسيح عندما نرد». وكان نتنياهو قال إنه تم خلال الأسبوع الماضي إطلاق 20 صاروخاً وقذيفة «مورتر» على إسرائيل من قطاع غزة. وأضاف «أعتبر ذلك خطيراً للغاية. سياسة الحكومة واضحة.. أي إطلاق نار على أراضينا سيقابل برد فوري وقوي».
طباعة