خلاف بين إنجلترا وأسكتلندا بسبب «الطبق الوطني»
نشب خلاف جديد بين إنجلترا وأسكتلندا بسبب وجبة الهاجيز التي تعتبرها أسكتلندا «الطبق الوطني». وأثبت مؤرخون أن هذا الطبق إنجليزي الأصل. وقالت المؤرخة كاثرين براون، إن «الهاجيز» المكونة من معدة الخروف والكبد والقلب، إنجليزية الأصل، حيث نشرت للمرة الأولى في كتاب للطهي عام 1615 .وقالت براون، إن الأسكتلنديين ادعوا بعد ذلك أنهم أصحاب هذا الطبق، الأمر الذي يخالف الحقيقة التاريخية الموثقة في «هيس وايف» لصاحبه غيرفاس ميركام، ويدعي الأسكتلنديون أن الطبق المذكور من أطباقهم الشهيرة التي دونت مكوناتها في مراجعهم منذ 1747 ،ويبدو أن الإشكال يكمن في أن أحد الكتاب، هانا غلاس، أوردت في منتصف القرن 18 وجبة سمتها «اسكوتس هاجيز». وتعتقد براون أن الاسكتلنديين الوطنيين تبنوا وجبة «الهاجيز»، عقب توقيع معاهدة الوحدة مع إنجلترا، وربطوها بولائهم لوطنهم أسكتلندا. وترى المؤرخة أن الطبق له علاقة ما بالهوية لدى البعض، حيث يعتقد هؤلاء أنهم فقدوا عرشهم وبرلمانهم، ولامجال ليضيع منهم طبقهم الوطني.
وتقول المؤرخة إن الاسكتلنديين يهتمون ببعض الأمور اهتماماً لافتاً، خصوصاً اللباس التقليدي والوجبات الشهيرة عندهم، ولابد من مراعاة ذلك. لكن نظرية براون هذه قوبلت بالرفض، حيث قال روبرت باتريك وهو متخصص سابق في إعداد طبق الهاجيز «لن يصدق أحد هذا الأمر» مضيفاً «الادعاء بأن الهاجيز إنجليزي غير منطقي على الإطلاق، تماماً مثل الادعاء بأن الصينيين أو الهولنديين هم من اخترعوا الغول».
من جهة أخرى، فصل كبير الطهاة البريطاني جيمس ماكسوين في الأمر قائلاً «كلمة هاجيز لها جذور في اللهجتين الانجليزية والاسكتلندية ولا داعي لهذا الخلاف».
وأضاف «أعتقد أن رواج فكرة أن الهاجيز وجبة اسكتلندية يعود إلى اعتبارات ثقافية وتاريخية وقد جعلها روبرت بيرنز شهيرة»، إلى حد ساد الاعتقاد بأنها الطبق القومي. كما أكد ماكسوين وهو صاحب مصنع اسكتلندي متخصص في إعداد الهاجيز، أن «الهاجيز سيبقى رمزاً لأسكتلندا بغض النظر عن منشئه».