<p align=right>حكومة نتنياهو المتشددة تواجه انتقادات دولية منذ تشكيلها بسبب رفضها حل الدولتين وتشجيع الاستيطان. غيتي</p>

نتنيـاهو ينوي إبلاغ أوبـامـا رغبتــه في توسيع المستوطنات

كشف مساعد كبير لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أن الأخير سيبلغ الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال لقائهما الاسبوع المقبل برغبته بمواصلة توسيع المستوطنات. وفيما استبعدت الاستخبارات الاسرائيلية نشوب حرب خلال عام بدأت شرطة الحكومة المقالة في غزة تعد خطة طوارئ تحسبا لهجوم إسرائيلي جديد على القطاع.

وتفصيلا قال زلمان شوفال المقرب من نتنياهو والسفير الاسرائيلي السابق في واشنطن ان نتنياهو سيشدد على حق اسرائيل بالبناء ضمن مجمعات استيطانية قائمة من اجل الحفاظ على نموها الطبيعي. وأضاف ان نتنياهو سيقدم ايضا التزاما واضحا بعدم بناء مستوطنات جديدة.

ومن المرتقب ان يلتقي نتنياهو اوباما في اشنطن في 18 مايو الجاري، في اول لقاء بينهما منذ تولي نتنياهو المتشدد منصبه في اسرائيل في 31 مارس الماضي على رأس حكومة يمينية تدعم بناء المستوطنات. ويطالب الفلسطينيون اسرائيل بوقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.

ويتوقع ان يقول نتنياهو لأوباما ان ادارة سلفه الرئيس السابق جورج بوش ذكرت في رسالة الى رئيس الوزراء السابق ارييل شارون عام 2004 ان الكتل الاستيطانية الكبيرة ستبقى تحت السيطرة الاسرائيلية في اي اتفاق سلام مستقبلي. وهذا القرار قد يكون موضوع خلاف جديد بين رئيس الوزراء اليميني والولايات المتحدة التي دعت اسرائيل الى وقف بناء المستوطنات، ابرز عقبة امام عملية السلام في الشرق الاوسط المتعثرة.

وقال شوفال ان «الادارة الاميركية السابقة قطعت تعهدا واضحا بشأن الكتل الاستيطانية الكبيرة، من غير الممكن عدم البناء هناك».

وأضاف «أما بالنسبة لبقية المستوطنات، فعلينا ان ندرس المسألة عندما نناقش اتفاق الوضع النهائي مع الفلسطينيين».

وذكر مسؤول حكومي بارز ان الحكومة الاسرائيلية الجديدة تتعهد بالالتزامات السابقة بعدم بناء مستوطنات جديدة.

وقطعت اسرائيل عام 2003 تعهدا بالالتزام بخطة «خريطة الطريق» للسلام في الشرق الاوسط والتي تدعو الى التعايش السلمي بين اسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة ووقف النشاط الاستيطاني اليهودي اضافة الى انهاء الهجمات الفلسطينية ضد اسرائيل.

وتعهد اوباما بالعمل الحثيث من اجل احياء عملية السلام، كما حث نائب الرئيس جو بايدن اسرائيل على وقف النشاطات الاستيطانية. الا ان الجهود الاميركية مهددة بسبب سياسات نتنياهو المتشددة حيث انه رفض حتى الان الاعراب علنا عن التأييد للحل المستند الى اقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل.

في سياق آخر، قال رئيس هيئة الاستخبارات في جيش الاحتلال الميجر جنرال عاموس يدلين ان احتمال اندلاع حرب في غضون عام ضئيل.

وأكد يدلين مع ذلك خلال جلسة لجنة الخارجية والامن في الكنيست أمس أن ايران تقترب من امتلاك قدرات نووية عسكرية وان السنة المقبلة ستكون حاسمة.

واشار الى ان الشرق الاوسط ليس على رأس سلم اولويات الادارة الاميركية برئاسة اوباما، قائلا ان افغانستان تتصدر هذا السلم ثم العراق وباكستان وايران وبعدها الشرق الاوسط.

وفي غزة، شرعت شرطة الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الاسلامية «حماس» في غزة أمس بتطبيق خطة طوارئ تحسبا لهجوم إسرائيلي جديد على القطاع. وقال مسؤولون في الشرطة المقالة إن الخطة تقوم على اعتماد نظام طوارئ وبآلية انتشار منظمة ، يتم تنفيذها بدقة، لتلاشي وقوع أضرار أو خسارة في الأرواح عند شن إسرائيل هجوم جديد على مقار الشرطة في غزة. وأشرف ضباط على التدريبات التي نفذتها عناصر الشرطة في إطار الاستعداد لهذه الخطة ووفق آليات إخلاء طارئة في حال مواجهة مخاطر.

من ناحية أخرى، قالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إن قوات إسرائيلية توغلت ظهر أمس شرق مخيم جباليا شمال القطاع.

وأضافت أن آليات عسكرية إسرائيلية ترافقها جرافتان مدرعتان توغلت مئات الأمتار حيث تمركزت خلف مقبرة الشهداء شرق جباليا وشرعت في إطلاق نيرانها بشكل كثيف صوب المواطنين وممتلكاتهم.

وقالت إن سكان المنطقة هربوا من المكان من شدة النيران فيما لم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.

الأكثر مشاركة