كرزاي: لا بد من توافق وطني لحل فراغ سدة الرئاسة. ا.ب

أوباما يلمح إلى مفاوضة «طالبان»

ألمحت واشنطن، وأيدتها كابول أمس، إلى إمكانية فتح باب التفاوض مع تيار في حركة طالبان الأفغانية، فيما لقي جندي أطلسي وثمانية شرطيين محليين مصرعهم في أفغانستان.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما في مقابلة نشرت أمس إن الولايات المتحدة لا تحقق انتصاراً في الحرب في أفغانستان، ولفت إلى نجاح الاستراتيجية الأميركية في العراق، حيث تم دفع مسلحين عراقيين إلى الابتعاد عن القاعدة والجلوس إلى طاولة المفاوضات .

وقال لصحيفة نيويورك تايمز «قد تكون هناك فرص مماثلة في منطقة أفغانستان وباكستان».

وقال أوباما في المقابلة التي نشرت على موقع الصحيفة الإلكتروني «إن تكلمتم الى الجنرال يفيد بترايوس، (قائد القوات الأميركية السابق في العراق) أعتقد أنه سيؤكد أن قسماً من النجاح في العراق تحقق بفضل التواصل مع أشخاص نعتبرهم إسلاميين متطرفين، لكنهم كانوا على استعداد للعمل معنا، لأنهم وجدوا أنفسهم في عزلة جراء تكتيك القاعدة في العراق». لكن أوباما حذر من أن أفغانستان ليست العراق، وإن جهود المصالحة قد تكون أصعب.

وقال إن «الوضع في أفغانستان بالتأكيد أكثر تعقيداً. لديكم منطقة خارجة أكثر عنالسلطة، تاريخ من الاستقلال تتمسك به القبائل بشراسة. ثمة قبائل كثيرة، وهي أحياناً تتحرك عبر الحدود. وبالتالي، فإن أخذ كل ذلك في الحسبان سيطرح تحدياً أكبر بكثير». واستطرد أوباما « شهدنا تدهوراً في الأوضاع خلال السنتين الماضيتين وحركة طالبان ازدادت جرأة وجسارة عن قبل. نراهم في مناطق جنوب البلاد يشنون هجمات لم يسبق أن شهدنا مثلها». وتابع إن «الحكومة الوطنية لم تكسب بعد ثقة الشعب الأفغاني».

وشدد أوباما «علينا أن نعيد صياغة سياستنا حتى تتطابق أهدافنا العسكرية والدبلوماسية والإنمائية لضمان عدم حصول عناصر القاعدة والمتطرفين الذين يسعون لايذائنا على الملاذات الآمنة التي تسمح لهم بالتحرك». وأوضح «ستكون هناك في صلب سياسة جديدة حيال افغانستان، سياسة أكثر ذكاء حيال باكستان. طالما أن هناك ملاذات آمنة في هذه المناطق الحدودية التي تعجز الحكومة الباكستانية عن السيطرة عليها أو الوصول إليها بشكل فاعل، سنشهد استمراراً لاضطرابات في الجانب الأفغاني من الحدود».

و امتدح الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس موقف اوباما الجديد، وقال خلال تجمع فيكابول «إنه نبأ سار جداً أن يدعم أوباما فكرة إجراء محادثات مع طالبان الذين يعتبرهم معتدلين». وأشار إلى أن هذا موقف الحكومة الأفغانية منذ فترة طويلة، وأوضح أنه على استعداد للتحاور فقط مع عناصر طالبان غير الملتحقين بتنظيم القاعدة أو بمجموعات إرهابية .

وقال كرزاي في كلمة ألقاها أمام تجمع للنساء الأفغانيات بمناسبة اليوم العالمي للمرأة «لا نرحب سوى بالذين يقاتلون بلادهم، لأنهم مرغمون على ذلك، سواء لأنهم خائفون أو لأسباب أخرى».

على صعيد متصل، دعا كرزاي إلى «توافق وطني» أو إلى قرار يصدر عن المحكمة العليا لبت مسألة خلو سدة الرئاسة الأفغانية في الفترة الممتدة بين انتهاء ولايته في مايو و أغسظس المقبلين.

وتنتهي ولاية كرزاي في 21 مايو المقبل، لكن الانتخابات الرئاسية لن تجري إلا في 20 أغسطس لدواعٍ تنظيمية وأمنية.

وقال كرزاي إنه «ليس للرئيس أن يفصل في شرعية بقائه في السلطة بعد 21 مايو. هذا القرار يعود إلى الشعب وإلى ممثليه».

وأضاف «يجب على المحكمة العليا أن تتمكن من أن تقرر ما إذا كان بإمكان الرئيس الحالي أن يبقى في منصبه بشكل شرع،ي لأن الانتخابات أرجئت. إذا لم يكن هذا ممكناً، يجب عندها إيجاد توافق وطني. هذا التوافق يمر باللويا جيرغا (مجلس الأعيان) أو بقرار من الجمعية (الوطنية) ومجلس الشيوخ مجتمعين».

على الصعيد الميداني، قتل ثمانية رجال أمن أفغان، وجندي من قوات حلف شمال الأطلسي أمس، في أعمال عنف في افغانستان، بحسب ما أفادت مصادر رسمية.

وأصيبت دورية لجنود أجانب في شرق افغانستان في انفجار لغم يدوي أدى إلى مقتلجندي وإصابة اثنين آخرين، بحسب بيان للقوات الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان (ايساف).

وقتل ستة رجال شرطة في ولاية غزنة (وسط)، حيث تتمركز طالبان، وجرح ثلاثة آخرون في انفجار قنبلة في أثناء مرور آليتهم، بحسب ما أشار بيان لوزارة الداخلية.

وقتل جنديان أفغانيان في تبادل أطلاق نار مع مسلحين في ولاية كابيسا شمال شرق كابول، بحسب بيان لوزارة الدفاع التي أشارت إلى توقيف ستة مشتبه بهم .

الأكثر مشاركة