مجلس الأمن الدولي غير مستعد للتحرك لايقاف قضية البشير
قال مبعوث ليبيا،أمس، ان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة،الذي يمكنه إيقاف إجراءات المحكمة الجنائية الدولية، لا ينوي عقد إجتماع إذا اصدرت المحكمة قرار إتهام في حق
رئيس السودان بشأن أعمال القتل في دارفور، وذلك في علامة على انه من غير المحتمل ان يتحرك المجلس لايقاف قضيته.
وكان قضاة المحكمة في لاهاي قالوا انهم سيعلنون اليوم ردهم على طلب مدعي المحكمة لويس مورينو أوكامبو إصدار أمر إعتقال في حق الرئيس عمر حسن البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور.
وقال السفير الليبي إبراهيم دباشي، الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجلس لشهر مارس، للصحفيين "لن نعقد اجتماعاً فورياً للمجلس". وإستدرك بقوله "ولكن سنستمر في التشاور مع أعضاء الجامعة العربية وإذا اقتضت الحاجة سنعقد إجتماعاً للمجلس في هذا الشأن".
وأضافان المجلس مازال منقسماً في هذه المسألة، لكن معظم الأعضاء سيمكن على الأرجح إقناعهم بتطبيق المادة 16 من القانون الاساسي للمحكمة الجنائية، والتي تسمح للمجلس بتأجيل إجراءات المحكمة مدة تصل الى عام.
وأكد انه لا تجري مفاوضات رسمية بشأن قرار لايقاف إجراءات المحكمة الجنائية الدولية في حق البشير، لكن الليبيين يجرون مباحثات مع أعضاء المجلس الأربعة عشر الآخرين كل على حدة لاقناعهم بضرورة ذلك.
وكانت الجامعة العربية والإتحاد الافريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي حثوا المجلس على إيقاف تحركات المحكمة الجنائية في حق البشير، والتي قالوا انها ستقوض عملية السلام الهشة في دارفور.
وقال دباشي ان معظم أعضاء المجلس الذين لا يحبذون بالفعل إيقاف تحقيق المحكمة الجنائية مع البشير، قد يمكن إقناعهم بالعدول عن موقفهم.
وتفضل موسكو وبكين تأجيل إجراءات المحكمة الجنائية لكن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا-وهم أعضاء دائمون بالمجلس مثل روسيا والصين لهم حق النقض الفيتو-يقولون انهم لا يرون داعياً إلى التأجيل.
وذكر دبلوماسيون غربيون انه لا تجري مفاوضات بشأن قرار لايقاف إجراءات المحكمة الجنائية، لان الذين يؤيدون التأجيل لا يحظون بالأصوات الكافية لتبنيه. ويتطلب تبني قرارات المجلس موافقة تسعة أصوات على الأقل وعدم إعتراض أحد بحق النقض الفيتو.