الصين تعلن حالة الطوارئ مع اشتداد موجة الجفاف
قالت وسائل إعلام رسمية اليوم أن الصين أعلنت حالة الطواريء لمواجهة الجفاف الذي يمكن أن يدمر المحاصيل وإقتصاد المزارعين،ويهدد بزيادة المعاناة وسط تراجع النمو الإقتصادي.
وتسبب الجفاف الذي يجتاح أجزاء من وسط وشمال الصين في إرتفاع أسعار القمح في تشينجتشو في المعاملات الآجلة بنسبة خمسة في المئة هذا الأسبوع، لكن الأسعار الفعلية لم تتحرك مع ثقة غالبية المستثمرين في أن إحتياطي البلاد والمحصول الوافر للعام الماضي يمكن أن يعوضا أي نقص في إنتاج القمح هذا الربيع.
لكن الجفاف قد يضر باقتصاد المزارعين في هنان وانهوي وأقاليم أخرى مزدحمة بالسكان، حيث خسر كثيرون عملهم في المصانع والبناء بعد تراجع النمو الصيني آواخر عام 2008 .
وقالت صحيفة الشعب ووسائل إعلام رسمية أخرى أن مكتب الاغاثة من الجفاف ومكافحة الفيضانات أعلن حالة طوارئ من "المستوى الثاني"، ووصف موجة الجفاف بأنها موجة "جفاف شديد نادراً ما يحدث في التاريخ."
وذكرت صحيفة تشاينا ديلي أن عدم هطول الامطار أو تساقط الثلوج منذ نوفمبر 2008 أثر على 9.5 مليون هكتار من الاراضي الزراعية أي ما يعادل 43 في المئة من مصادر القمح في الشتاء.
وأعلنت وزارة الزراعة الصينية أمس انه تم ري نحو 40 في المئة من مناطق زراعة القمح، التي ضربها الجفاف في سبعة أقاليم مما خفف المخاوف من ضياع المحصول.
وذكرت الوزارة أن مزارعي هذه الاقاليم،ومنها هنان وشاندونج وهيبي، تمكنوا من ري 3.79 مليون هكتار من القمح وهو ما يعادل 6 ر39 في المئة من 9.5 مليون هكتار تأثرت بالجفاف.
وقال محلل لصحيفة "تشاينا ديلي" أن الجفاف قد يخفض الانتاج السنوي في مناطق زراعة القمح الرئيسية، بما يتراوح بين إثنين وخمسة في المئة.
وأعلنت الحكومة الصينية هذا الاسبوع ان نحو 20 مليونا من بين 130 مليونا من العمال النازحين فقدوا أعمالهم بسبب تباطؤ الإقتصاد.